الخميس 1 أكتوبر 2020
مجتمع

بيت الراحل إيدا التامك.. قِبلة الأيتوسيين في ذكرى المولد النبوي

بيت الراحل إيدا التامك.. قِبلة الأيتوسيين في ذكرى المولد النبوي ضيوف بيت إيدا التامك في ذكرى المولد النبوي

إقامة وجبة الفطور يوم ذكرى المولد النبوي الشريف، تقليد سار عليه الكولونيل ماجور إيدا ولد التامك، وهو التقليد الذي تمت المحافظة عليه رغم وفاته، رحمه الله، إذ حج العشرات من مكونات قبائل أيتوسى لبيت الراحل، عم محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج صبيحة يوم 10 نونبر 2019، بإقليم أسا لصلة الرحم مع أبناء عمومتهم واحتفاء بذكرى مولد خير البرية.

 

وحسب ما استقته "انفاس بريس" من عين المكان، فإن الزيارة لبيت الراحل ولد التامك في هذا اليوم، هي فرصة لتجديد الحديث عن مناقب الفقيد والاقتداء به في التشبث بالقيم الوطنية ورموز السيادة، مشيدين بدوره البطولي في الدفاع عن حوزة الوطن وسيادته.

 

 

إيدا ولد التامك، الذي كان قدوة في المقاومة وجيش التحرير، وكان مصدر إلهام لكل المجاهدين المخلصين للوطن، ومساره حافل بالمنجزات وحياته ملؤها نكران الذات والتضحية بالغالي والنفيس وعنوانها خدمة الناس.

 

أما قبليا فهو في نظر العديد أب قبائل تكنة كاملة، جعل من قبائل ايتوسى أكبر القبائل الصحراوية، وكانت علاقته مع باقي القبائل سمتها التوازن، أهلته ليكون صمام الأمان في ثخوم الصحراء.

 

 

الراحل الذي انتقل إلى عفو الله في تاريخ 14 ربيع الثاني 1436 الموافق 6 يناير 2015، عن عمر يناهز 105 سنة، كان يعتبر نفسه جزء لا يتجزأ من مكونه القبلي لأيتوسى وأن مكانته داخله، والتي تحظى بإجماع الكل، تعتبر تكليفا يطوق عنقه، وأمانة استرخص في سبيلها الغالي والنفيس لتبقى جبال "باني" و"الواركزيز" وكثبان الصحراء، شاهدة على وفاء وإخلاص رجل من الرجال القلائل الذين يعتبرون منبع الحكمة في صفوف قبائل أيتوسى.

 

يذكر أن هذه الزيارة لبيت الراحل ولد التامك، أتت ضمن فعاليات موسم اسا الديني، ملكَى الصالحين، حيث تم بعدها التوجه مباشرة الزاوية لنحر الناقة ضمن الطقوس التي تعود لقرون، وكان لمكون أيت بوجمعة، أحد الأخماس المشكلة لقبيلة أيتوسى، شرف اقتناء النحيرة وذبحها، وإطعام الفقراء والمساكين وفقهاء الزاوية وطلبتها، بعد أن خصصت ليلة يوم السبت 9 نونبر 2019 للذكر.

 

 

ويعد هذا اليوم الأخير ضمن فعاليات هذا الموسم السنوي بمناسبة مولد الرسول عليه الصلاة والسلام، على أن يختتم الموسم عشية هذا اليوم للقاءات ممثلي مكونات قبيلة أيتوسى لتدارس أوضاع القبيلة، سواء من حيث واقعها الداخلي أو علاقتها بباقي القبائل المجاورة وكذا إصلاح ذات البين بين مكوناتها.