الجمعة 13 ديسمبر 2019
فن وثقافة

خشبة سيدي بليوط تعكس الجوانب المظلمة للمتقاعد في hors jeu

خشبة سيدي بليوط تعكس الجوانب المظلمة للمتقاعد في hors jeu أعضاء فرقة "مسرح الآن" خلال نهاية العرض

تحت إشراف جمعية "مسرح الآن للثقافة والفن"، قدَّمت فرقة "مسرح الآن"، يوم 8 نونبر 2019، العرض الأول لمسرحيتها "أورجووه" -hors jeu، بقاعة العروض "مسرح بوشعيب البيضاوي" بالمركب الثقافي سيدي بليوط بالدار البيضاء؛ والمسرحية من تأليف وإخراج خالد المركَة ومن تشخيص جميلة شارق ونور السعيد الإدريسي، بمشاركة رمزية للطفلة ياقوت دردور ابنة الفنانة جميلة شارق.

 

ففي تصريح لـ "أنفاس بريس" أكدت الممثلة جميلة شارق أن المسرحية عبارة عن فرجة ثنائية، تشخص فيها أربعة أدوارا مُختلفة، مُبرزة أن تيمتها تلتقط الجانب النفسي والاجتماعي من معاناة المتقاعدين. وأفادت أن بطلها هو رجل متقاعد، يجد نفسه بعد تفانيه في وظيفته كمحاسب، معزولا عن المجتمع، بسبب وصوله لسن التقاعد. كما عبرت شارق عن ارتياحها للاشتغال مع أعضاء الفرقة وأشارت أنها تشخص في "أرجووه" دور زوجة المتقاعد والخادمة ومالكة شركة..

 

ومن جهته أفاد خالد المركة، مخرج ومؤلف المسرحية، أن "أورجووه" تلامس الجوانب المظلمة في نفسية شخصية المتقاعد، الذي يلتجأ للانطواء على النفس؛ موضحا أن المسرحية تقدم فرجة، تعتمد على تغيير الأدوار داخل فصولها، من طرف الممثلة جميلة شارق، وعلى استثمار المواقف الإنسانية للمتقاعد في علاقته بمحيطه، قبل مرحلة التقاعد وبعدها، مع التركيز على عزلته وعلاقته المضطربة مع الأسرة، بحكم أنه سيكون وحيدا بعد صراعه مع زوجته، التي ترفض الوضعية الاجتماعية لزوجها المتقاعد.. ويزيد من وحدته وعزلته سفر ابنته للخارج.

 

وفي جوابه عن نوعية وطبيعة دوره داخل المسرحية، أكد الممثل المسرحي نور السعيد الإدريسي، أن دور المتقاعد في مسرحية "أورجووه" محوري ومركب، يتطلب تركيزا كبيرا ومسرحة للمشاعر واندماجا تاما في كل المشاهد، وانسجاما مع البناء الدرامي، الذي لا يخلو من مواقف ساخرة وكوميدية، تكشف التناقضات والحالات النفسية التي يعيشها بطل المسرحية، والتي تصل به حد الهذيان والهلوسة والجنون، حسب توضيحات نور السعيد، الذي يُضيف بأن بطل المسرحية، سيجد نفسه أمام شخصيات مؤثرة في حياته، تتأرجح بين صاحبة الشركة والزوجة والخادمة، وكلها شخوص تظهر وتختفي لتعود من جديد في مشاهد فرجوية، مرتبطة بالواقع المعاش للمتقاعد، في علاقته بمحيطه وأحلامه وهواجسه، التي يتداخل فيها الواقع والمُتخيُّل، الذي يمتزج بخيط رفيع يندمج فيه أمل الماضي وألم الحاضر، إذ يصطدم المتقاعد بعد مغادرته الحتمية لمكتب عمله ورفضه لهذا الوضع الجديد وانسلاخه الإجباري من دور المحاسب، الذي يستمر في تقمصه في حياته الخاصة، رغم ابتعاده أو إبعاده عن ملفات تدقيقه للحسابات بالشركة التي أمضى بها مدة طويلة، يصطدمُ/ بواقع مرير يتجسد من خلال اختلال حساباته المتعلقة بحياته الخاصة، بعد تنكر الشركة والمجتمع له وتخلي الأسرة عنه وتركه ضحية للعزلة والانطواء.

 

جدير بالذكر أن "فرقة الآن" قدمت العمل الأول لمسرحية "أورجووه"، أمام العديد من المهتمين بالمسرح والفنانين، في انتظار تسويقها بالتنسيق مع الجهات المعنية بالقطاع، أملا في تنظيم جولة داخل وخارج الوطن، لإيصال رسالتها، لأكبر عدد من المتتبعين للأعمال المسرحية.