الجمعة 15 نوفمبر 2019
كتاب الرأي

يوسف سعيد البردويل: نحن لا نحب رسول الله

يوسف سعيد البردويل: نحن لا نحب رسول الله يوسف سعيد البردويل
صل الله عليه وسلم خير البرية وسيد البشر النبي الكريم الأمين، حينما قال أمك ثم أمك ثم أمك ، وضعنا أمهاتنا في بيوت المسنين والعجزة وجهرنا بصوتنا عليهن وبررنا حرصهن على أنه تدخل في حياتنا وخصوصياتنا لذا فنحن لا نحب رسول الله ، نحن لا نحب رسول الله فحينما قال أوصيكم بالنساء خيرا ، ضربناهن وأهناهن وأكلنا حقوقهن ، فمحاكمنا مليئة بالنساء اللواتي يبكين حقوقهن ، نحن لا نحب رسول الله فحينما قال أعطي العامل أجره قبل أن يجف عرقه ، تفننا في أكل حقوق الأجير كي تمتلئ أرصدتنا البنكية بالمال الحرام ، نحن لا نحب رسول الله فحينما أوصانا على الجار ،تعدينا عليه وتجمرنا على عرضه وتجسسنا على أسراره والتقينا به دون حتى أن نرد التحية ، نحن لا نحب رسول الله فحينما لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ،غزا العراء شوارعنا وأصبح شبابنا يرتدون كل ماهو للنساء والعكس صحيح ، نحن لا نحب رسول الله فحينما قال قصوا الشوارب واعفوا اللحى خالفو المشكرين ، أصبح شبابنا يعفون لحاهم تشبها بألمع نجوم الغرب متابعة للموضة ، نحن لا نحب رسول الله فحينما لعن رسول الله اكل الربا وموكله وكاتبيه وشاهديه وقال هم سواء ، تفننا في الترف والرفاهية بأموال الربا سواء بشراء سيارة أو منزل أو حتى الإقتراض من أجل الزواج ، نحن لا نحب رسول الله فحينما قال لو أن أهل الأرض والسماء إشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار، ولقد قتل الخليجي أخوه اليمني وقتل الفلسطيني أخوه الفلسطيني والعراق تغرق بدماء العراقيين بأيدي عراقية وسوريا بحر من الدماء وليبيا أرض إزهاق أرواح الأبرياء وكل وطننا العربي والإسلامي مليء بالقتل والإرهاب، نحن لا نحب رسول الله فحينما قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم الإ بحقها ، جائوا لنا بداعش اللعينة وتهافت شبابنا على الإنضمام إلي صفوفها وقتلوا كل من قال لا اله إلا الله وعشق رسول الله ولم تحارب أعداء الله ، نحن لا نحب رسول الله فحينما قال أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، جئنا بهم إلي الجزيرة وإستوطنوها عسكريا وإقتصاديا وثقافيا وإحتفينا بهم وقدمنا لهم الهدايا والقرابين والمال الوفير من بيت مال المسلمين لا بل من حقوق فقراء المسلمين فأغنيناهم وإقترضنا منهم ، نحن لا نحب رسول الله ، فحينما قال ان الله يرضى لكم ثلاثة ويسخط لكم ثلاثة ....وأن تعتصموا بحبل الله جميعا..الي آخر الحديث، تفرقنا شيعا وأحزابا وأحلافا لقد مزقتنا التكتلات العربية فالخليج ضد قطر والسودان دولتين وفلسطين فتح وحماس حزبية سوداء ،وليبيا دولتين وأكثر ومنا الإسلامي ومنا العلماني ومنا الشيوعي ومنا ومنا ومنا وليس فينا من هو إسلامي حقيقي ولا علماني بمبادئه وحينما تفرقنا إستقوى علينا الضعفاء .
 
عذرا سيدي رسول الله يا من أوحي اليك بدستور حياة إجتماعي إقتصادي سياسي عسكري إنه القران الكريم ، عذرا سيدي رسول الله لم تقنعنا سنتك وأحاديثك، عذرا فشهادة الكاتب الغربي "مايكل هارت" في كتابه "الخالدون المائة" عبر التاريخ وأعظمهم محمد رسول الله لم تصحي فينا الضمير، وأيضا لم تقنعنا شهادة أعداء الإسلام لك سيدي رسول الله ، لذلك لن نرتقي ولن نتقدم ولن ترفع لنا راية إلا بالعودة إلي ذلك الدستور وتلك السنة الطاهرة المطهرة التي هي طريق حياة ولكن "لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي" ناديتنا كثيرا يا رسول الله في كل تفاصيل حياتنا ولكننا لم نلبي النداء فأصبح حالنا وحال أمتنا العربية والإسلامية كما سخر منها المتنبي قائلا "أغاية الدين أن تحفوا شواربكم .... يا أمة ضحكت من جهلها الأمم" .
ربي إغفر لنا وأعدنا إلي رشدنا لكي نستحق شفاعة رسول الله
أشهد الله أنني أحبك يارسول الله وأنني سأزيد من حبي بمزيدا من إتباع كتاب الله وسنتك ...
صل الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
أجمعين