الاثنين 11 نوفمبر 2019
مجتمع

إدارة الخليع تقبر مشروع التهيئة الحضرية لشارع بئر إنزران باليوسفية

إدارة الخليع تقبر مشروع التهيئة الحضرية لشارع بئر إنزران باليوسفية النائب البرلماني مهرية (يسارا) بجانب لخليع
تبعا لمقالنا السابق المرتبط بإطلاق مشروع التهيئة الحضرية لشارع بئر انزران بمدينة اليوسفية، تحت عنوان (مجمع الفوسفاط يضع حدا لإشاعات البيجيدي ويخرج مشروع تهيئة "بئر إنزران" باليوسفية للوجود) حيث خصص له المجمع الشريف للفوسفاط في إطار برنامج (أكتف فور كمنتي) ميزانية تقدر بـ 50 مليون درهم (5 ملايير)، و تعهدت أطر القطاع والمقاولة التي حظيت بإنجاز ذات المشروع، بمتابعة ومراقبة الأشغال وفق مضامين وشروط دفتر التحملات الذي نص على إنهاء الأشغال في مدة 15 شهرا. (نهاية 2020 ).
لنفترض جدلا أن هندسة وصورة شارع بئر انزران ستكون خلال نهاية سنة 2020 مغايرة حتما للتشوهات والأعطاب الحالية، التي أريد لها أن تظل مرافقة لمدينة ارتقى بمجالها الجغرافي الحمري إلى إقليم وعمالة بعد الزيارة الملكية سنة 2008/2009. أكيد أن مكانة المدينة ستتعزز بين المدن المتوسطة من خلال شارع رئيسي ببنية تحتية جيدة، تخترقه كل ساعة جحافل من الحافلات والسيارات والمركبات والشاحنات، وستتغير سلوكات الناس إزاء هذا التحول في البنية التحتية الاستقبالية، للمحافظة على المرافق المحدثة على طول شارع بئر انزران، من فضاءات اجتماعية وبيئية وساحات خضراء وأعمدة الإنارة....
لكن الأسئلة المقلقة في شأن تنمية المدينة والتي التقطتها جريدة "أنفاس بريس"، والمتعلق أساسا بتصالح اليوسفية مع محيطها الاجتماعي، ترتبط بمدى تفاعل وتجاوب إدارة السكك الحديدية في إزاحة التشوهات والأعطاب التي تسببت فيها على مر السنين وأضحت جزء لصيقا بمعالم شارع بئر انزران، جراء (كهوف) القناطر المشوهة لتاريخ المدينة،( خراجة العرصة/خراجة الراية/ خراجة الزلاقة) والتي لا تشرف علو كعب الهندسة المعمارية المغربية في القناطر، فضلا على الحصار القهري الذي يمثله السور الحجري الأصفر ( سياج الدل و العار) الذي يحاصر ساكنة المقاطعة الحضرية الثانية وخصوصا أحياء ( السمارة ـ التقدم ـ الأمل ـ المسيرة ـ النيور...) ويكبل جزء مهما من مواطني المقاطعة الحضرية الثالثة بأحياء ( السلام ـ الزلاقة ـ الريطب...). هذا السور الذي قاوم رياح انهيار (حائط برلين) ووقف في وجه التغيير، رغم الاحتجاجات والشكايات والعرائض التي كانت تمثل جزء من الصيغ النضالية للساكنة التي لم تجني من وراء قطارات وسكك "لخليع" سوى ارتفاع منسوب حوادث إزهاق أرواح العابرين نحو الضفة الأخرى، والتلوث البيئي وضجيج القطارات التي تسرق عائدات ثروة الفوسفاط يوميا دون أن تترك ولو مليما أصفرا لفائدة رحم المدينة الفوسفاطية.
"الحاجز/السور الأصفر الذي يحاصر ثلث ساكنة اليوسفية، يمتد على طول الشارع، يشكل وصمة عار على جبين إدارة السكك الحديدية، ولن يشرف مشروع التهيئة الحضرية للشارع الذي يرتقب انتهاء اشغاله في غضون 15 شهرا، خصوصا أن كل المنافذ نحو ضفة المقاطعة الحضرية الثانية والثالثة، والقناطر الثلاثة المذكورة كمعبر للساكنة تشكل خطرا على المواطنين خلال التساقطات المطرية التي تحولهما لمسابح يصعب اختراقهما". يقول أحد عمال قطاع الفوسفاط.
"على إدارة السكك الحديدية أن تلتفت لمدينة اليوسفية وتخصص من الثروة التي تجني من عائدات نقل الفوسفاط قسطا بسيطا لمحو سور العار والذل والحصار، وتقوم بتجديد هندسة القناطر الشاهدة على تاريخ التشوهات والجرائم الهندسية التي اقترفت في حق مدينة الفوسفاط، وتلائم وجودها مع التهيئة الحضرية لشارع بئر انزران". يصرح أحد الفعاليات المدنية مستحضرا "ارتفاع منسوب حركة السير والجولان، وتزايد عدد كبير من السيارات التي لم تعد قنطرة العرصة قادرة على استيعابها ليل نهار وأثناء أوقات الذروة".
وتساءل عامل بقطاع السكك الحديدية قائلا: " لماذا تركت عقارات وأراضي إدارتنا فارغة (مساحات شاسعة تقسم المدينة إلى نصفين، على طول أربع كيلومترات). ودون تجهيز أو أي استثمارات اجتماعية لفائدة أبناء أطر وعمال السكك الحديدية باليوسفية؟ ألا نستحق مثل عمال الفوسفاط ملاعب رياضية، وقاعات سوسيوثقافية وفضاءات ترفيهية ومسابح وأندية لفائدة أبنائنا؟" ليؤكد من خلال إجابته أن " الوقت قد حان لترفع إدارة لخيلع من شأن عمالها وأطرها اجتماعيا، وتتصالح وترد الاعتبار لميدنة كان لها الفضل الكبير في الأرباح الخيالية التي يجني القطاع من عائدات نقل الفوسفاط".
مهندس في القطاع الخاص قال للجريدة" في الحقيقة لا يمكن أن تسكت الجهات الوصية على هذه الجرائم الهندسية التي اقترفها قطاع السكك الحديدية باليوسفية، على اعتبار أن هذه التشوهات تلعب دورا خطيرا في عرقلة التنمية بالمدينة، وتشكل عائقا كبيرا أمام المشاريع المرتبطة بالتهيئة الحضرية وخصوصا على مستوى شارع بئر انزران" وأضاف نفس المتحدث موضحا " على إدارة لخيلع أن تعجل بإخراج مشاريع القناطر الحديدية كبديل تنموي يساهم في فك الحصار على العديد من الأحياء، والانخراط في التفكير لإبعاد السكك الحديدية خارج المدينة لتسهل عملية التنمية المجالية ".
نداء استغاثة: ألو برنامج "مختفون"، نحن ساكنة اليوسفية نلتمس منكم الانخراط معنا في البحث المشترك عن النائب البرلماني عن حزب البيجيدي الذي ابتعلته الأرض منذ أن احتل كرسي دائرة اليوسفية... إن تمكنتم من الاتصال به اسألوه: هل بإمكانه الاتصال برقم "لخليع" للترافع عن ملف جرائم السكك الحديدية التي تشكل عرقلة حقيقية للتنمية؟