الاثنين 11 نوفمبر 2019
كتاب الرأي

السباعي: قراءة في الخطاب الملكي الذكرى الأربعة والأربعين للمسيرة الخضراء.. خطاب قوي ومميز

السباعي: قراءة في الخطاب الملكي الذكرى الأربعة والأربعين للمسيرة الخضراء.. خطاب قوي ومميز الحسين بكار السباعي، محام بهيئة المحامين لدى محاكم الاستئناف باكادير وكلميم والعيون، وباحث في الإعلام والهجرة وحقوق الإنسان
أشاد جلالة الملك في الذكرى الأربعة والأربعين للمسيرة الخضراء بأهمية الاقاليم الجنوبية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من المغرب وصلة وصل بينه وبين افريقيا على الصعيد الجغرافي والاقتصادي والانساني مؤكدا مواقف المملكة المغربية بخصوص صحراءه ومؤمنا بعدالة قضيته ومشروعية حقوقه ومواصلة العمل بصدق وحسن نية من أجل التوصل الى حل سياسي توافقي طبقا للمقاربة السياسية المعتمدة من طرف المنظمات الدولية، مبرزا جلالته أن السبيل الوحيد للتسوية في قضية الصحراء في احترام تام للوحدة الوطنية هي المبادرة الوطنية للحكم الذاتي نظرا لجديتها ومصداقيتها وصواب توجهاتها .
وما جعل الخطاب الملكي جادا وواقعيا هو تجسيده للوضع في بعض الجهات كما هو، مبرزا ضرورة القضاء على الفوارق المجالية بين جهات المغرب، وكذا اشارته الى عدم استيعاب تغير خريطة المغرب بعد الاستقلال فمدينة اكادير في وسط  المملكة المغربية وليس في جنوبها فهل أوجدت سوس نخبا جديدة كفيلة بتنزيل مضامين الخطاب الملكي وتحقيق تنمية جهوية، واعتبر أنه ليس من المعقول أن تكون جهة سوس ماسة في وسط المغرب وبعض البنيات التحتية الاساسية تتوقف في مراكش رغم توفر هذه الجهة على طاقات وامكانات، ودعا جلالة الملك الى التفكير في ربط هذه الجهة بخط السكك الحديدية وتعزيز شبكة الطريق السريع من أكادير الى الداخلة في  انتظار توسيع خط السكك الحديدية ليشمل جنوب المغرب ودور كل هذا في الاقتصاد وفي تحقيق الجهوية المتقدمة .
   واذ يعتبر خطاب امس الاربعاء خطابا نوعيا ذا حمولة سياسية قوية أبان عن توجه المغرب الى جعل التنمية الاجتماعية والاقتصادية محور كل تسوية وحل جاد من أجل مستقبل شعوب المنطقة المغاربية التي كان بامكانها ان تشكل منطقة اقتصادية مهمة موضحا جلالته أن الجمود الاقتصادي والتنموي الذي تعرفه المنطقة المغاربية مرده التجاهل وعدم التعامل مع المشكل بجدية معتبرا "أن الأمال والانتظارات كبيرة والتحديات كثيرة ومعقدة، وما يبعث على الاسف هو أن البعض لا يتعامل معها بجدية".
ليضيف قائلا "والحقيقة أن عونا المشترك هو الجمود وضعف التنمية التي تعاني منها شعوبنا الخمسة ".
وهاهو المغرب يمد يده من جديد الى جيرانه بل الى المنطقة الاقليمية بكاملها قائلا إن "الوضع الحالي بالمنطقة يساءلنا جميعا ويدعونا للتحرك الايجابي نظرا لما يحمله من فرص وتحديات ".
وقد أشار الملك إلى اهمية انفتاح المملكة على افريقيا باعتبارها سوقا استثمارية بامتياز وان شركاءنا الاروبيين يحتاجون شريكا فعال .