الأربعاء 13 نوفمبر 2019
كتاب الرأي

مصطفى المنوزي: دمقرطة تدبير الصراع الفكري بناء للمشترك

مصطفى المنوزي: دمقرطة تدبير الصراع الفكري بناء للمشترك مصطفى المنوزي

في الحاجة إلى دعم ومأسسة بوادر الحوار الفكري مع منافسينا السياسيين وخصومنا الفكريين، خاصة المدافعين عن حرية الاعتقاد والحريات الأساسية/ الفردية على الخصوص، بمقاربة نقدية وحقوقية كونية، تروم التجسير المعرفي والتعايش السلمي، وبمزيد من تحديث آلية تدبير الصراع الاجتماعي والثقافي، وفي أفق دمقرطة التداول السلمي على السلطة على أساس فصل حقيقي بين السياسة والدين من جهة، وبين المال/ الاقتصاد والسياسة من جهة أخرى، لأن معركة الاصطفاف والفرز غير واضحة الملامح، منذ أن احتكر السياسي قيادة الفكري والثقافي، ومنذ أن هيمنت الأصولية على تدبير الشأن العمومي!

 

من هنا ينبغي استثمار التراكم المرجعي إيجابيا، مادامت الديموقراطية الإدراكية تقتضي التمسك بالتنوع والتعدد اللغوي والثقافي كوسيلة تيسر وتساهم في التأكيد على احتواء كل نزعات التمييز والإقصاء أو الانفصال، أو ما يسمى بالأمان من الانفلات الثقافي والتجزئة الاجتماعية. وبذلك فالتنمية تتجاوز ما هو اقتصادي، إلى ما هو ثقافي وهوياتي...

 

فهل يستوعب المشرعون الوطنيون معنى أن يمارسوا حقيقة دورهم، في سياق تمثلهم للحكامة البرلمانية، بما يعنيه، كاختصاص دستوري، يؤسس لكل تشريع وتوجيه صريح للسياسات العمومية على صعيد كافة المجالات، وعلى الخصوص ما ينبغي أن تكون عليه المنظومة التربوية / التعليمية، لما يضمن التنوع داخل وحدة المغرب المتعدد، أي مغرب الجهات والحريات  .

 

قد يبدو أن كل هذا يعد من باب تحصيل الحاصل، ما دام الدستور يضمن هذا.. لكن ما هي القيمة المضافة على المستوى المعرفي؟ هل هناك إرادة لرد الاعتبار للحق في الاختلاف، بما يعنيه توسيع مطلب الحق في الفكر والنقد العلمي، والذي ينبغي أن يتوج بدسترة حرية المعتقد...؟