الأحد 15 ديسمبر 2019
خارج الحدود

جزائريون يطاردون بنفليس ويصفونه بـ "السراق والخاين"

جزائريون يطاردون بنفليس ويصفونه بـ "السراق والخاين" علي بنفليس

موقف حرج تعرض له علي بنفليس، المرشح للرئاسيات في الجزائر، والمقرر إجراؤها خلال الأسبوع الثاني من دجنبر 2019.

 

وأفادت وسائل إعلام جزائرية أن المرشح للرئاسة فوجئ بجموع شبابية وهي تحيط به بعد خروجه من مطعم غرب العاصمة يوم السبت 2 نونبر 2019، وهو يصرخون "قتلتم البلاد يا السراقين"؛ وحاول رئيس الحكومة السابق في البداية الرد بابتسامة، لكن مع تصاعد حدة الشعارات "ارحل أيها الخائن"، هرب إلى سيارته وغادر بسرعة كبيرة..

 

وحسب المتتبعين، فإن هذا الموقف الحرج يبين سخط الجزائريين على الوضع العام، ويوضح ما ستكون عليه الحملة الانتخابية التي ستبدأ رسمياً في أقل من أسبوعين. وخصوصا على صعيد المرشحين في ظل استمرار حدة الحراك منذ أشهر عدة.

 

وتزامنا مع ذكرى الثورة الجزائرية، مازال شعار الجزائريين الرئيسي هو "رحيل بقايا نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة"، معتبرين أن الشعب الجزائري لم ينل استقلاله بعد رغم رحيل رأس النظام عبد العزيز بوتفليقة، ورغم ذلك تمضي السلطات الجزائرية في خطتها لإجراء انتخابات الرئاسة في 12 دجنبر المقبل.

 

وكانت الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات الجزائرية قد اعلنت أمس السبت القائمة الأولية للمرشحين للانتخابات الرئاسية، وضمت القائمة 5 أسماء أغلبها كان متوقعا بالنسبة للجزائريين، من بينهم علي بن فليس رئيس حكومة الأسبق، لكن المتظاهرين كان ردهم واضحا، قائلين "لن ننتخب وما زالت عناصر من العصابة تحكم".

 

ويعد علي بن فليس أبرز المرشحين للرئاسة، ولقبته وسائل إعلام جزائرية بـ "عميد المترشحين للرئاسيات"، حيث كانت أول مشاركة له في الانتخابات الرئاسية عام 2004 وحل في المركز الثاني.

 

ولد بن فليس في سبتمبر 1944، وهو رجل قانون تخرج من كلية الحقوق بالعاصمة سنة 1968 بشهادة ليساس، واشتغل في مهنة المحاماة، كما أنه تقلد عدة مناصب بوزارة العدل حين عمل كقاض سنوات الستينات ووكيلا للجمهورية فنائبا عاما إلى غاية 1974. كما تقلد مناصب حكومية مختلفة أهمها وزير للعدل خلال تسعينات القرن الماضي ثم رئيسا للحكومة ما بين 2002 إلى 2003، ليترشح بعدها للانتخابات الرئاسية عام 2004، لكنه غاب عن المشهد السياسي من 2004 إلى 2014 ليعود في ثوب المرشح الرئاسي، ليعيد التاريخ نفسه.

 

لكن بن فليس لم يغادر المشهد السياسي بعد انتخابات 2014، حيث قام بتأسيس حزب طلائع الحريات وترأسه، باقيا في الواجهة طيلة هذه الفترة.