الاثنين 2 أغسطس 2021
جالية

ليلى ماهر: أطلقنا رقما أخضر لمساعدة النساء المهاجرات ضحايا العنف بإيطاليا

ليلى ماهر: أطلقنا رقما أخضر لمساعدة النساء المهاجرات ضحايا العنف بإيطاليا ليلى ماهر

هي واحدة من أنشط النساء المغربيات المهاجرات بإيطاليا في مجال الدفاع عن حقوق النساء المهاجرات، سفيرة إيطاليا للسلام منذ ثلاث سنوات، بعد أن حظيت بثقة المجموعة الدولية لسفراء السلام، بالإضافة إلى كونها أول امرأة عربية تنال ميدالية فخرية من رئيس الدولة الإيطالية في مجال حماية حقوق الإنسان في العالم. إنها ليلى ماهر(نائبة رئيسة جمعية المرأة المغربية في ايطاليا)، التي اتصلت بها "أنفاس بريس" وحاورتها في قضايا شائكة تهم النساء المهاجرات، وعلى رأسها العنف الزوجي، مشكل كفالة الأطفال المغاربة، الهدر المدرسي لدى الأطفال ما بين 7 إلى 12 سنة..

 

+ كيف تقرئين تنامي العنف ضد النساء المغربيات المهاجرات بإيطاليا؟

- لاحظنا تنامي ملفت للعنف ضد النساء المغربيات، ولهذا السبب أطلقنا الرقم الأخضر للتواصل مع النساء المغربيات المهاجرات ضحايا العنف، بتمويل ذاتي من جمعيتنا.

 

+ كم عدد حالات العنف ضد النساء التي تسجلها جمعيتكم يوميا؟

- هناك الكثير من الحالات، تقريبا ما بين 5 إلى 6 حالات يوميا، علما أن عددا هاما من النساء ضحايا العنف لا تتاح لهم إمكانية الحديث عن تعرضهن للعنف.

 

+ ما هي أبرز المناطق في ايطاليا التي تسجل بها بقوة حالات العنف ضد النساء المغربيات؟

- مقر جمعيتنا يتواجد بالعاصمة الإيطالية روما، ونتلقى مكالمات هاتفية للنساء ضحايا العنف من الشمال، من طورينو، من جنوا، من روما.. وقد تم تمديد رقمنا الأخضر ليشمل رصد حالات العنف في بلدان الاتحاد الأوروبي مستقبلا، وكل هذا من أجل مساعدة النساء ضحايا العنف اللواتي يفتقدن لإتقان اللغة الإيطالية من أجل الحديث عن معاناتهن، وفي أحيان أخرى لا يجرؤن على كشف تعرضهن للعنف، خصوصا منهن اللواتي يتواجدن في وضعية غير قانونية بالتراب الإيطالي.

 

+ لماذا تخشى بعض النساء المغربيات المهاجرات من كشف تعرضهن للعنف الأسري؟

- إنهن يخشين الحديث عن تعرضهن للعنف الزوجي بسبب قلة الجمعيات المدافعة عن حقوق النساء في وضعية قانونية في إيطاليا، ولذلك فهن قد يفضلن الحديث عن تعرضهن للعنف في ما بينهن، وكذلك بسبب خوفهن من إرجاعهن للمغرب أو من انتقام الأزواج، أو من حرمانهن من حضانة أبنائهن بسبب الخصام، فكثيرا ما تغتنم السلطات الإيطالية في حالة تبليغها بوجود خصام بين الأزواج الفرصة من أجل حرمانهن من حضانة أبنائهن ومنح حضانتهم لأسر إيطالية.

 

+ لماذا يتم حرمان الأمهات المغربيات المهاجرات من حضانة أبنائهن في حالة وجود خصام مع الأزواج، خلافا لما هو معمول به في بلدان أخرى؟

- لأن الأمهات لا يمتلكن اللغة الإيطالية من أجل الحديث عن معانتهن الحقيقية والدفاع عن حقوقهن، وعن المشاكل التي تعانين منها، ونحن نحاول قدر جهدنا مساعدة النساء المغربيات المهاجرات اللواتي يتعرضن للعنف أو لحرمانهن من حضانة أطفالهن، فرقمنا الأخضر يستقبل مكالمات الضحايا 24 /24 ساعة، علما أن جميع الجاليات المتواجدة في ايطاليا تعاني من مشكل الحرمان من حضانة الأطفال من طرف السلطات الإيطالية بسبب مشاكل اجتماعية أو أسرية، فمؤخرا تم حرمان أسرة مصرية من حضانة ابنتها التي لا يتعدى عمرها سنتين.

 

+ ألا تدرك السلطات الإيطالية أن للجاليات المسلمة خصوصيات ينبغي احترامها، فنشأة الأطفال في محيط مختلف قد يطرح مشكل هوية لدى الأطفال الذين نشأوا في أحضان أسر إيطالية مستقبلا؟

- نحن بحاجة ماسة إلى بلورة اتفاقيات قضائية بين المغرب وإيطاليا لوضع حد لهذا المشكل، وهذا المشكل يفرض تدخل وزارة الخارجية المغربية لدى السلطات الإيطالية من أجل إطلاعها على حقيقة الوضع.

 

+ لماذا لا يتدخل العلماء المسلمون من أجل مواجهة هذا المشكل؟

- ليست هناك تدخلات كافية بهذا الخصوص، علما أن هذا الوضع يفترض تدخلات من القنصليات والسفارة المغربية بإيطاليا، ولو على الأقل دعم الجمعيات النسائية المغربية من أجل مساعدتها على دعم الأسر المغربية من أجل الترافع لصالحها  والخروج من هذه المشاكل، أو عبر عقد لقاءات تواصلية مع الجمعيات الإيطالية المعترف بها من أجل تحسيسهن بخطورة هذه القضية.

 

+ هل سبق لكم أن نظمتم وقفات احتجاجية للتنديد بالعنف ضد النساء أو من حرمانهن من حضانة أطفالهن؟

- لدينا شبكة من المحامين مختصة في الدفاع عن النساء ضحايا العنف أو ضحايا الحرمان من حضانة أطفالهن، خصوصا وأننا نعيش ما يشبه "حربا يومية" بهذا الخصوص، فهناك عدد من النساء المغربيات تعرضن للقتل وأخريات حرمن من أطفالهن من طرف الزوج بعد إقدامه على إعادتهم إلى المغرب، فليس من المعقول قبول هذه المعاناة، علما أن المرأة هي أساس المجتمع، وحرام أن يكون أطفال النساء المغربيات المهاجرات عرضة للضياع.

 

+ هل تواصلتم مع الأحزاب الإيطالية لشرح هذه القضية؟

- عقدنا لقاء في البرلمان الإيطالي، وقد شكل فرصة لطرح مشاكل النساء المغربيات وأطفالهن، ونحن دائما نطرح هذه القضية، ومؤخرا طرحنا قضية الهدر المدرسي لدى الأطفال ما بين 7 إلى 12 سنة، ونحن نود معرفة مصير هذه الفئة من الأطفال التي لم تعد تقصد المدارس الإيطالية، ونحن نود أن تتاح لهم فرصة إكمال دراستهم على الأقل إلى حدود 16 سنة. وأعتقد أننا بإمكاننا التغلب على كثير من المشاكل التي تعترض الجالية المغربية بإيطاليا، اذا تم التعاون مع السلطات المغربية المتواجدة بإيطاليا.

 

+ ما هي أشكال الدعم والإعانة التي تطلبونها من السلطات المغربية بإيطاليا؟

- نحن بحاجة ماسة إلى طرحهم للمشاكل التي يعاني منها المهاجرون المغاربة بإيطاليا، من أجل دعم موقفنا كجمعيات مدنية، وحتى يتم تبادل الأفكار بين السلطات المغربية والسلطات الإيطالية حول هذه القضايا، وآنذاك يمكننا التوصل إلى حلول.