الأربعاء 5 أغسطس 2020
مجتمع

ملف المتهم بوعشرين يدخل مرحلته الأخيرة والحكم بعد أيام قليلة

ملف المتهم بوعشرين يدخل مرحلته الأخيرة والحكم بعد أيام قليلة الأستاذ المسعودي نائب الوكيل العام للملك (يسارا) وتوفيق بوعشرين

450 صفحة هي حجم المذكرة الترافعية الكتابية التي أدلى بها الأستاذ محمد المسعودي، نائب الوكيل العام للملك بالمحكمة الاستئنافية بالدار البيضاء أمس الثلاثاء 16 أكتوبر 2019، في ملف المتهم توفيق بوعشرين مدير نشر يومية "أخبار اليوم" وموقع "اليوم 24"، والمدان في الغرفة الجنائية الابتدائية بـ 12 سنة سجنا نافذا على خلفية متابعته بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر.

 

المرافعة الشفوية التي استعرض فيها ممثل النيابة العامة دفوعاته، دامت طيلة 3 جلسات بمعدل 14 ساعة، قدمها لرئيس الجلسة كونها شهادة للتاريخ على أن النيابة العامة المواطنة المستقلة قد قامت بواجبها في هذه القضية في حماية النظام العام والذود عن الحق العام وانصاف الضحايا مع التمسك بضوابط سيادة القانون خير قيام..

 

هي أمانة سيحملها الأستاذ الطلفي رفقة مستشاريه، عندما سيختلون للمداولة، ملتمسا منهم ممثل الحق العام تحقيق العدل إنصافا للضحايا والمجتمع..

 

الجلسات الثلاث الأخيرة غاب عنها المتهم توفيق بوعشرين، غياب اعتبره ممثل النيابة العامة، تهربا من المواجهة ومع ذلك التمس هذا الأخير من كاتب الضبط في إطار المادة 423 من قانون المسطرة الجنائية أن يوصل نسخة ورقية للمتهم داخل السجن ليكون على اطلاع بمجريات الترافع، كما ذلك نسخة منها الدفاع المتهم وضحاياه، وهو ما يؤكد طبيعة وحجم المجهودات التي قامت بها النيابة العامة في قضية المتهم في سبيل الكشف عن الحقيقة وتجسيد سيادة القانون.

 

من جهته أكد دفاع المطالبات بالحق المدني، أن ممثل النيابة العامة لم يترك لهم نقطة في الشكل أو الموضوع إلا تطرق لها بالتفصيل الأسانيد القانونية والواقعية، بما فيها الرد على التقرير الأممي بشأن وضعية المتهم بوعشرين، وهو ما سيجعل من دفاع الضحايا ينهي مرافعاته يوم الجمعة 18 أكتوبر الجاري، في حين يطرح السؤال عن دور دفاع المتهم الذي يبقى له حق الترافع، إلا إذا كان منسجما مع خطة المتهم في غيابه عن الجلسات الأخيرة، وبالتالي من المحتمل أن يتنازل بدوره عن حقه في الترافع، وهو الوضع الذي سيكون فيه لزاما على المحكمة إدراج الملف للمداولة في نفس اليوم، وإصدار الحكم الاستئنافي.