الخميس 14 نوفمبر 2019
اقتصاد

هل ستكون الأبناك في مستوى التطلعات الملكية؟

هل ستكون الأبناك في مستوى التطلعات الملكية؟
1023 كلمة تضمنها الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الرابعة، من هذه الولاية النيابية، بعد ظهر يوم الجمعة 11 أكتوبر 2019، خطاب غلب عليه الحديث عن دور القطاع الخاص في التنمية وتنفيذ المشاريع من خلال مؤسسات التمويل والأبناك، بالنظر لما توفره هذه المؤسسات من دعم وتمويل توفره للمقاولات الكبرى، لتعزيز دورها التنموي، وخاصة من خلال تبسيط وتسهيل عملية الولوج للقروض، والانفتاح أكثر على أصحاب المقاولات الذاتية، وكذا تمويل الشركات الصغرى والمتوسطة.
متتبعون اعتبروا أن هذا الخطاب متمم للخطابات الملكية في مناسبات متعددة بضرورة تحمل القطاع الخاص لمسؤولياته في تحقيق التنمية الاقتصادية، إذ يعتبر القطاع البنكي ومؤسسات التمويل أبرز ممول للمشاريع الكبرى، لاسيما تمويل الاستثمار، ودعم الأنشطة المنتجة والمدرة للشغل والدخل.
وورد اسم البنوك واشتقاقاتها اللغوية لأكثر من 10 مرات في هذا الخطاب، مرة بصيغة الفرد ومرة بصيغة الجمع، "وأخص بالذكر هنا القطاع البنكي والمالي، الذي نعتبره حجر الزاوية، في كل عمل تنموي.."، يقول الملك محمد السادس.
فبعد أن اعتبر الملك القطاع البنكي بالمغرب، "يتميز بالقوة و الدينامية والمهنية، ويساهم في دعم صمود وتطور الاقتصاد الوطني"، استطرد بالقول أنه "ورغم ذلك، فإنه لايزال يعطي أحيانا، انطباعا سلبيا، لعدد من الفئات، وكأنه يبحث فقط عن الربح السريع والمضمون"، مستدلا بذلك في "صعوبة ولوج المقاولين الشباب للقروض، وضعف مواكبة الخريجين، وإنشاء المقاولات الصغرى والمتوسطة"، لكنه بالمقابل "من الصعب تغيير بعض العقليات البنكية؛ كما سبق أن أكدت على ضرورة تغيير العقليات الإدارية، ووضع حد لبعض التصرفات، التي تعيق التنمية والاستثمار ".
ولأن الخطب الملكية تشكل خارطة طريق، فقد أكد الملك محمد السادس على أنه سيتابع مع الحكومة مخططا مبنيا على التوجهات التالية:
• أولا: تمكين أكبر عدد من الشباب المؤهل، حاملي المشاريع، المنتمين لمختلف الفئات الاجتماعية، من الحصول على قروض بنكية، لإطلاق مشاريعهم، وتقديم الدعم لهم، لضمان أكبر نسبة من النجاح؛
• ثانيا: دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، العاملة في مجال التصدير، وخاصة نحو إفريقيا، والاستفادة من القيمة المضافة، للاقتصاد الوطني.
• ثالثا: تسهيل ولوج عموم المواطنين للخدمات البنكية، والاستفادة من فرص الاندماج المهني والاقتصادي، خاصة بالنسبة للعاملين في القطاع غير المنظم.