الاثنين 14 أكتوبر 2019
مجتمع

علي لطفي: الحكومة الجديدة مطالبة ببلورة مشروع عقد اجتماعي جديد متفق عليه كما طالب بذلك الملك

علي لطفي: الحكومة الجديدة مطالبة ببلورة مشروع عقد اجتماعي جديد متفق عليه كما طالب بذلك الملك علي لطفي، الكتاب العام للمنظمة الديموقراطية للشغل
بعد التعديل الحكومي، ليوم الأربعاء 9 أكتوبر 2019 أصبحت حكومة سعد الدين العثماني، تتكون من 24 وزيرا، وهي النسخة الثالثة، التي جاءت لتقلص من عدد الوزراء، بعد دمج قطاعات وزارية في وزارة واحدة، وسط توقعات وتعليقات من مسؤولين سياسيين ونقابيين، نظرا للملفات الشائكة التي تنتظر الوزراء الجدد  اجتماعيا واقتصاديا بالخصوص بالنظر إلى ما تبقى من عمر هذه الحكومة.
وتعليقا على ذلك صرح علي لطفي، الكتاب العام للمنظمة الديموقراطية للشغل لـ"أنفاس بريس" قائلا :"فعلا ترقبنا كيف سيتعامل رئيس الحكومة مع التوجيهات الملكية في إعادة النظر في التشكيلة الحكومية واختيار الكفاءات في مناصب المسؤولية من أجل إخراج المغرب من أزمته المتعددة الأبعاد سواء على المستوى الاقتصادي أوالاجتماعي أو الثقافي والبيئي وتسريع وثيرة الإصلاحات الهيكلية والبنية، وانجاز الأوراش الكبرى".
ويعتقد لطفي" أن الحكومة المعدلة وأن قلصت من عدد المناصب الوزارية  ظلت على حالها في أغلب القطاعات الاستراتيجية التي لم تشهد أي تغيير  وحافظ الحزب الأغلبي على مناصبه الرئيسية؛ كما  لوحظ  عملية  التغيير  في المواقع  فقط  أي  الانتقال من وزارة إلى أخرى كما يقع  أحيانا مباراة كرة القدم.
كنا ننتظر ظهور كفاءات وطنية عاليا مشهود لها بعيدا عن الحسابات السياسية وتوزيع المنافع ربما كفاءات تقنوقراطية لما لا في بعض القطاعات الاستراتيجية لكن ظلت على حالها لاعتبارات سياسية انتخابية، ولم نلمس حقيقة التغيير العميق  المنتظر في التشكيلة الحكومية الجديدة المعدلة".   
وتساءل المسؤول النقابي قائلا :" هل التشكيلة الجديدة للحكومة المعدلة سيحقق المغرب قفرة نوعية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وسيعالج المعضلات الكبرى المتمثلة في البطالة والفقر والأمية؟
وسيحد من التفاوتات الصارخة في المملكة كما أشار إلى ذلك الملك؟ فهل  بهده الحكومة سيتم  اصلاح اعطاب  واختلالات المنظومة التربوية والصحية المزمنة ؟ هل تتوفر الحكومة المعدلة ورئيسها على رؤية  واستراتيجية  ومخطط عملي على المدى القصير لإخراج المغرب من مستنقع المديونية المفرطة التي تهدد ليس فقط قرارنا الاقتصادي بل حتى السياسي؟ وهل بهذا الحكومة سيتمكن المغرب من دخول عهد جديد من الإصلاحات والمشاريع  وفق النموذج التنموي المنتظر؟ وهل لدى الحكومة المعدلة القدرة على تنزيل ما تبقى من المقتضيات   الدستورية  المعلقة منذ سنة 2011 وخاصة تفعيل النظام الجهوي في مختلف المجالات ومراجعة القوانين الانتخابية بشكل جدري لضمان انتخابات ديمقراطية شفافة؟ 
وهل الحكومة مؤمنة بالحوار الاجتماعي لمعالجة ملفات المطلبية للطبقة العاملة  وإشراك المواطنين في تدبير شؤونهم بأنفسهم واحترام الحقوق والحريات وعلى الخصوص إغلاق ملفات الاعتقال السياسي ضحايا الحراك الاجتماعي أوغيرهم، ووضع استراتيجية سياسية للدفاع عن ملف المغرب المشروع في وحدة ترابه لدى المحافل الدولية والجمعيات الحقوقية الدولية ..."
 منبها في الوقت ذاته إلى ان الحكومة الجديدة قد "تتضرع  بالمدة الزمنية المتبقية في عمرها لكي تنكب عن كل الملفات ..."
وفي رأيه ، يضيف المسؤول النقابي، على الحكومة الجديدة بلورة مشروع  عقد اجتماعي جديد متفق عليه، كما طالب بذلك الملك محمد السادس".