الجمعة 24 يناير 2020
مجتمع

هند العايدي: الحكومة لا تقوم بأي مجهود من أجل إنقاذ المشردين لأنها تعتبرهم أشباحا

هند العايدي: الحكومة لا تقوم بأي مجهود من أجل إنقاذ المشردين لأنها تعتبرهم أشباحا هند العايدي، رئيسة جمعية جود

كشفت هند العايدي، رئيسة جمعية جود، المتخصصة في مساعدة الأشخاص بدون مأوى، عن مبادرتها الإنسانية الخاصة بتوفير حمام متنقل لفائدة المشردين بمدينة البيضاء وفي المدن التي تشتغل فيها الجمعية.

 

وأبرزت هند العايدي أن هذه المبادرة، التي ستنطلق في 12 دجنبر 2019، ستكلف أكثر من 360 مليون سنتيم سنويا، هي تمويل ذاتي من بعض المحسنين ومساهمة العديد من المواطنين، كل حسب إمكانياته. كما ستمكن مبادرة الحمامات المتنقلة لفائدة المشردين، والتي ستكون بها آلة للإحصاء في تمكين الجمعية من إحصاء المشردين المستفيدين من هذه المبادرة، وإعداد قاعدة بيانات خاصة بهم، تضم أسمائهم وسنهم والوقت الذي خرجوا للشارع، وهل يتوفرون على عائلات أو لا، وهل يتوفرون على وثائق هوية، وهل لديهم مستوى دراسي، أو خبرة مهنية...

 

ففي حوارها مع "الوطن الآن" (سينشر في العدد القادم)، أكدت هند العايدي، أن الجمعية الآن تتعامل مع الجيل الرابع من المشردين الذين يعيشون في الشارع، أي أن آباء أجدادهم ولدوا في الشارع، وهذا أمر كارثي، لاسيما أن العدد في تزايد سنة بعد سنة، والسبب هو أن المجتمع المغربي بدا يتخلى تدريجيا عن عاداته وتقاليده في التعامل مع كبار السن.

 

 

وأكدت هند العايدي، رئيسة جمعية جود، وجود حالات من المشردين كبار في السن كانوا يعيشون حياة اجتماعية عادية، لكن عندما كبروا في السن تخلى عنهم أبناؤهم. ناهيك عن تشرد الأبناء بسبب التفكك الأسري وارتفاع نسب الطلاق، كما أن هناك بعض المشردين الذين فروا من دور الرعاية الاجتماعية بسبب العنف الجسدي والجنسي الممارس في حقهم.

 

ونفت رئيسة جمعية جود، أن تكون هناك أي مجهودات للمصالح الحكومية المختصة في معالجة هذه الظاهرة الاجتماعية أو الحد من تزايدها، قائلة: "لا أعتقد أن هناك شيء يذكر، فالمشردون الذين ولدوا في الشارع ويعيشون فيه سنين عديدة، هم أشباح بالنسبة للحكومة، وهي لا تقوم باي مجهود من أجل إنقاذ هذه الفئة، على الأقل توفير وثائق هوية تمكنهم من كراء مسكن أو البحث عن عمل؟ ونحن في الجمعية مستعدون للتنسيق مع جميع المصالح من أجل إيجاد عمل لهؤلاء المشردين. لكن في ظل غياب الوثائق الإدارية، وغياب هوية، يصعب عليهم إيجاد سكن أو العمل، أو متابعة الدراسة، أو التطبيب، الأمر الذي سيجعلهم يظلون محكوم عليهم بالتشرد."