السبت 30 مايو 2020
كتاب الرأي

لحسن العسبي: وليدات الرجا

لحسن العسبي: وليدات الرجا لحسن العسبي
حين بدأ التيفو يتبرعم وئيدا من بين الأذرع المغربية لجيل جديد من جمهور فريق الرجاء الرياضي (أغلبه ولد ما بين 1995 و 2000)، كانت دمعة فرح تطل باعتزاز، ليس من طرف العين بل من شغاف القلب..
كانت الرسالة، أن "الوعي القومي والوطني والإنساني" للمغربي، من الأجيال الجديدة، لا يزال صافيا كالبلور. ف "فلسطين" هي المبتدأ وهي المنتهى في معنى العدالة للفرد العربي والمسلم والمسيحي واليهودي، أمام العالمين. ورغم كل الترسانة من محاولات اجتثات ذلك الوعي وتجفيف منابع صلابته، عبر العديد من المسارب (عربية وأجنبية)، كان الجواب في ليلة من عمر، أثناء مباراة لكرة القدم ضمن منافسات كأس العرب (كأس الملك محمد السادس)، بين فريق الرجاء الرياضي المغربي وضيفه فريه هلال القدس الفلسطيني هو:
صعود مجسم هائل للطفل حنظلة الذي أبدعه الكاريكاتوريست الفلسطيني المغتال منذ سنوات بلندن ناجي العلي (وما أعمقه وما أجمله وما أبدعه من اختيار)، مع جملة تقول كل شئ "حتى النصر". وكان لابد من أن تصدح الصدور بكلمة واحدة بصوت هادر هي "فلسطين".. فصار المعنى المركب في ليل الدار البيضاء الدافئ ذاك هو :
"فلسطين حتى النصر" بروح وإصرار ويقين "حنظلة".
يا لها من رسالة ويا له من جمال.
شكرا على كل الأمل الذي منحتمونا جميعا من الدار البيضاء حتى القدس، يا "وليدات الرجا".