الاثنين 14 أكتوبر 2019
مجتمع

عبد الغني الراقي: أين هي الملايير المخصصة لصيانة المدارس العمومية؟

عبد الغني الراقي: أين هي الملايير المخصصة لصيانة المدارس العمومية؟ عبد الغني الراقي
كشف عبد الغني، الراقي الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم (كدش)، أن النقابة منكبة على توثيق الحالة الكارثية التي تعاني منها المدارس العمومية، وإعداد ملف متكامل سيتم عرضه على الرأي العام يوثق لرداءة البنيات التحتية في العديد من المؤسسات التعليمية، وأن العملية مستمرة في جميع الجهات حيث يتم تجميع المعطيات وتوثيقها. 
واعتبر الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (ك د ش)، أنه مباشرة بعد إعلان وزير التربية الوطنية خلال ندوة صحافية، عن إحالة إحدى الاستاذات للمجلس التأديبي على خلفية نشرها لصور لإحدى المؤسسات التعليمية العمومية التي تشتغل بها، تجند رجال ونساء التعليم لتضامن مع الأستاذة، إذ عمت صفحات التواصل الاجتماعي مجموعة من الصور من مختلف مناطق المغرب تفضح الواقع المتردي للعديد من المؤسسات التعليمية. 
وشدد عبد الغني الراقي، في تصريح لـ"أنفاس بريس" قائلا "نحن كنقابة نؤكد للرأي العام الوطني أن واقع الحال بالمدرسة العمومية هو واقع يرثى له، بحيث تختلف درجات تردي المؤسسات التعليمية العمومية"، هذا مع العلم يستدرك الراقي، أن هناك بعض الاستثناءات وهي التي يسوق لها الإعلام الرسمي، حيث أن هناك بعض المؤسسات الجميلة وعادة ما يتم إعطاء انطلاقة الموسم الدراسي منها. لكن واقع الحال يؤكد أن هناك الكثير من المؤسسات التعليمية تفتقر لأبسط شروط التحصيل العلمي وهي مؤسسات توجد في الحواضر والبوادي، وهي ليست مقتصرة فقط على القرى وهوامش المدن، إذ نجد مؤسسات تعليمية مهترئة وبنياتها التحتية كارثية، رغم المجهودات التي يقوم بها العديد من نساء ورجال التعليم في صيانة هذه المؤسسات وتزيين الحجرات، لكن الصورة بشكل عام تؤكد أن  مؤسسات التعليم العمومي غير مشرفة في وضع يحتاج لأكثر من تدخل. 
واعتبر محاورنا أن هذا الوضع الذي تعيشه مجموعة من المؤسسات العمومية، يطرح علامة استفهام كبرى حول الاعتمادات الهائلة المصرح بها بين الفينة والأخرى وتتضمنها الميزانيات، والتي يعلن على أنها مخصصة للمؤسسات التعليمية، "نحن كنقابة نتساءل أين هي الملايير المخصصة لصيانة المدارس العمومية والتي لا يظهر لها اثر في العديد من المؤسسات؟. 
صحيح أن هناك استثناءات لمؤسسات جميلة،- يضيف الراقي- وتجسد شعار "مدرستي بيتي" لكن القاعدة العامة تقول "أن الاستثناء لا يؤخذ به"، لأن هناك مؤسسات لا تليق لتكون فضاء تربويا، لاسيما أن المكان الذي نستقبل فيه التلاميذ، يجب ان يكون أجمل مكان في العالم، لان الفضاء عنصر مهم في التربية، وأن الطفل يجب أن يفتح عينيه على فضاء جميل ومحبوب يجعله يحب المدرسة ويجدها أجمل من الشارع وأجمل من البيت إذا صح التعبير، كي يترسخ في وجدانه حب المدرسة لا أن يكرهها بسبب الوضع الرديء الذي يجسده تردي بنيات المدرسة.