الثلاثاء 15 أكتوبر 2019
في الصميم

في زمن العبث: الحكومة تحطم الرقم القياسي في"رولاكس" طبيب مستشفى أسا الزاك!!

في زمن العبث: الحكومة تحطم الرقم القياسي في"رولاكس" طبيب مستشفى أسا الزاك!! عبد الرحيم أريري
"المندبة كبيرة والميت فأر" !
هذا ما وقع بإقليم أسا الزاك في شتنبر 2019. إذ ان حجرة بغلاف مالي تافه قدره 12 مليون سنتيم يرتاح فيها الطبيب بالمستشفى الإقليمي بأسا، تطلب عقد شراكة بين عمالة الإقليم والمجلس الإقليمي لأسا الزاك والوكالة الوطنية لتنمية الواحات، مع ما يترتب عن ذلك من عقد اجتماعات وطبع أطنان من الأوراق وإرسال الملفات لوزارات: الداخلية والصحة والفلاحة والمالية والخزينة العامة والوكالة الحضرية ومفتشية التعمير.
وحتى "تكتمل الباهية" ، فقد حركت الحكومة ماكينتها الضخمة لتدشين هذه الحجرة.إذ حج للمستشفى الإقليمي لتدشين مركز الاستقبال(من أربع حجرات ومطبخ بغلاف إجمالي 46 مليون سنتيم!) كل من عامل الإقليم والمدير الجهوي للصحة بجهة كلميم، ورئيس المجلس الإقليمي لأسا وجيش من المنتخبين والأطر التقنية والإدارية التابعة لوزارات الداخلية والصحة والمالية والوكالة الوطنية لتنمية الواحات، مع ما يستتبع ذلك من تسخير مئات من قوات الأمن (مخازنية وشرطة ودرك ) لتأمين تنقل الوفد للإشراف على هذا الإنجاز الخارق !
لا ينبغي أن يفهم من كلامنا أننا نقلل من قيمة ووجاهة تمكين  مستشفى أسا الزاك( أو مستشفيات المغرب الأخرى) من حجرات وغرف يرتاح فيها الأطباء والممرضون لاسترجاع أنفاسهم لمباشرة مهامهم .
ولكن أن "تقوم القيامة والهيلالة" على مبلغ بسيط فهذا أمرغير مستساغ إطلاقا. لأن ما أهدر من مال عام على تدشين مركز الإيواء من اربع حجرات بقيمة 46 مليون سنتيم، كان بالإمكان صرفه على حاجيات أخرى.أضف إلى ذلك فسكان أسا الزاك ومعهم باقي سكان المغرب، ينتظرون بإلحاح تجهيز قسم المستعجلات بأسا وتمكين قسم الولادة به من المعدات وتوسيع قسم الجراحة... بل وتمكين أسا الزاك باستعجال من مشرحة او ثلاجة تحفظ جثث الموتى التي تتعفن هناك !!