الأحد 20 أكتوبر 2019
سياسة

هل دخول نبيلة منيب للقصر الملكي يحتاج لترخيص من فيدرالية اليسار؟

هل دخول نبيلة منيب للقصر الملكي يحتاج لترخيص من فيدرالية اليسار؟ قادة فيدرالية اليسار: نبيلة منيب تتوسط عبد السلام العزيز (يمينا) وعلي بوطوالة
قال علي بوطوالة، منسق فيدرالية اليسار الديمقراطي في تصريح لجريدة "أنفاس بريس" تعليقا على الجدل الذي أثاره استقبال الملك محمد السادس الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد بمناسبة ذكرى عيد العرش، إنه تم استقبال منيب من طرف الملك كأمينة عامة للحزب الاشتراكي الموحد وليست كممثلة لفيدرالية اليسار الديمقراطي، مضيفا بأن الحكومة تعتبر بأن ممثلي فيدرالية اليسار الديمقراطي في البرلمان يمثلان الحزب الاشتراكي الموحد، كما تمت دعوة باقي الأحزاب الممثلة في البرلمان.
وأشار بوطوالة أن أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي لم تبلغ بالموضوع، مضيفا بأنها علمت بالخبر بعد حضورها، وبأنه من المرتقب أن يتم طرح الموضوع خلال اجتماع الهيأة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي يوم السبت المقبل، مشيرا بأن الاجتماع سيشكل فرصة بالنسبة لمنيب للإدلاء بالتوضيحات الضرورية.
وجواب عن سؤال يهم ما يروج إعلاميا بخصوص وجود أزمة داخل الفيدرالية نتيجة حضور منيب حفل الإستقبال الذي أقامه الملك بمناسبة عيد العرش، نفى بوطوالة وجود أي أزمة داخل الفيدرالية بسبب هذا الاستقبال، مؤكدا مرة أخرى بأن منيب حضرت كأمينة عامة للحزب الإشتراكي الموحد، وهو حضور يكتسي الطابع البروتوكولي ولا علاقة له بحفل الولاء الذي أقامه الملك، داعيا إلى تفادي التهويل من هذا الأمر، علما أن بنسعيد أيت ايدر وأيضا محمد مجاهد الأمينين العامين السابقين للحزب الإشتراكي سبقا لهما أن شاركا في مناسبات من هذا النوع، بشكل عادي ولم يطرح أي نقاش بهذا الخصوص، مضيفا في تصريحه : " لا أعتقد أنه سيطرح أي مشكل بخصوص حضور منيب لحفل الاستقبال الذي أقامه الملك، ونحن سنجتمع من أجل استكمال البرنامج الذي قررته الهيأة التقريرية ( برنامج ثمانية أشهر من الأنشطة التنظيمية والإشعاعية )، وهذا هو المهم بالنسبة لنا في اجتماعنا القادم..".
وأوضح بوطوالة أنه ربما هناك تذمر لبعض الشبان من حضور منيب لحفل الاستقبال الذي أقامه الملك، وهذا أمر طبيعي، ولا ينبغي التهويل من ردود الفعل هاته، فهي متوقعة في جميع الأحوال.
وفي سؤال عن مدى وجود لبس لدى الشباب بفيدرالية اليسار بشأن موقفها من المؤسسة الملكية، علما أن الفيدرالية تطرح ضمنها مشروعها السياسي مطلب الملكية البرلمانية، قال بوطوالة : " طبعا الملكية البرلمانية تدخل ضمن الإستراتيجية السياسية لفيدرالية اليسار الديمقراطي منذ تأسيسها سنة 2014، والمسألة لا تتعلق بسر أو بمسألة تثير الغموض والتساؤل، ومن المفروض أن يستوعب جميع المنتمون للفيدرالية هذه المسألة، باعتبارها مسألة أساسية، وبالتالي فمسائل ثانوية من قبيل حضور نشاط رسمي لا يمكن أن تؤثر على جوهر الأشياء، فالأساسي هو المشروع السياسي وليست الأنشطة البروتوكولية..".
وأضاف بوطوالة أن هناك نقص في استيعاب المشروع المجتمعي والمشروع السياسي للفيدرالية، وطبعا في تصور الشباب – يضيف – أن هذا المشروع يتناقض كليا وجذريا مع المؤسسات الرسمية، مشيرا بأن أصحاب هذا التصور ينسون أننا شاركنا في الانتخابات في 2007 ثم بعدها في 2009 و 2012 وفي 2015 في الانتخابات الجماعية والنيابية، وبالتالي فالمشكل - يضيف بوطوالة - لم يعد مطروحا، وإن كان هناك نقاش حول آليات الانتقال إلى الملكية البرلمانية ومسألة التدقيق في مستوى الملكية البرلمانية.