الأحد 20 أكتوبر 2019
سياسة

نشطاء مخيم الرابوني لزعيم البوليساريو: الويل الويل لمن سلط الذئاب الجائعة على أبنائنا

نشطاء مخيم الرابوني لزعيم البوليساريو: الويل الويل لمن سلط الذئاب الجائعة على أبنائنا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي

على إثر الوقفة التي قام بها نشطاء مخيمات الرابوني، أمام مقر قيادة جبهة البوليساريو الوهمية، والتي جرت اليوم الأحد 1 شتنبر 2019، وتم التصدي لها من طرف مليشيات البوليساريو بالعنف والقمع؛ (على إثرها) وجه المحتجون رسالة لزعيم البوليساريو إبراهيم غالي منددين باحتجاز النشطاء/ المدونين الثلاثة مولاي ابا بوزيد والفاضل المهدي ابريكة ومحمود زيدان...

في ما يلي تنشر "أنفاس بريس" نص الرسالة كاملا:

 

"بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ذي العزة والجبروت والكبرياء والعظمة، القاهر فوق عباده القائل كما في الحديث القدسي "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا"؛ وصلى الله وسلم على نبي الهدى صاحب الشريعة الغراء القائل "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته"، والقائل "الظلم ظلمات يوم القيامة".

 

أما بعد؛

فإننا نحن الواقفون اليوم أمامكم في هذا المكان لنلتمس منكم جوابا شافيا كافيا حول قضية إخوتنا وأبنائنا المختطفين والمغيبين وراء القضبان منذ أربعة وسبعين يوما من غير سبب نعلمه.

 

وإننا اليوم أمام هذا الصمت الرهيب وعدم المبالاة بما يقع من طرف الجهات المختصة والمعنية التي تتمادى في ظلمها لنا ولأبنائنا ولا تمنحنا أدنى فرصة للاستماع إلينا، أحرى أن تنصفنا في تمكيننا من حقنا، بفتح محاكمة عادلة وشفافة ومشرعة الأبواب أمام المهتمين والجهات المختصة لإثبات التهمة الآثمة الكبيرة التي لفقت لأبنائنا، وأنى لهم ذلك!!

 

إن هذا الواقع الأليم عار عليكم، خاصة وأنت ساكت لا تحرك ساكنا ولا تكف أيدي الظلمة والمعتدين عن أبنائنا، إنها والله الرزية والخيبة التي ما بعدها خيبة. صدق رسولنا الأمين "إنها لأمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة". وقال عليه الصلاة والسلام "نعمت المرضعة وبئست الفاطمة".

 

فالويل كل الويل لمن سلط عليهم الذئاب الجائعة والثعالب الماكرة لتفعل فيهم فعلها نهشا وتفريقا وتمزيقا. وليعلم الكل أنه بين يدي الجبار موقوف ومسؤول عن القليل والكثير وعن النقير والقطمير، فليعد للسؤال جوابا وللجواب صوابا أمام عدل الملك الديان الذي يمهل ولا يهمل.

 

أخيرا نقول حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. وإننا على درب أبنائنا سائرون، ولا نحيد عن أخذ حقهم وانتزاعه قيد أنملة، اليوم أو غدا، ومهما كلف الثمن، وكما تعلمون ما ضاع ولا يضيع حق وراءه مطالب.

 

نأمل أن تجد كلماتنا إليكم -والتي تقطر دما ودموعا من شدة الظلم- قبولا وآذانا واعية صاغية وقلبا رقيقا شفيقا رحيما يستحضر ما أوقعه هذا الفعل الإجرامي من جراح في قلوب وأكباد الأولياء والإخوان والاحباب من أبناء هذا الوطن الحبيب.

 

ونربأ بكم أن يحول صوت الطغام من المزورين للحقائق والمذكين لنار الشقاق والفتنة عن أن تتدبروا وتستمعوا إلى حججنا ومطالبنا المشروعة بروح العدل والإنصاف، فهؤلاء لكم قلبوا الحقائق ولبسوها وجروا بذلك الويل والخزي علينا فحسبنا فيهم الله القوي المتين.

 

- عن وقفة 1 سبتمبر 2019م، حول قضية المدونين الثلاثة مولاي ابا بوزيد والفاضل المهدي ابريكة ومحمود زيدان".