الثلاثاء 15 أكتوبر 2019
مجتمع

نقابة الصحافيين تتضامن مع الزميل عمورة.. وتعتبر قطاع الطب فيه الغث والسمين

نقابة الصحافيين تتضامن مع الزميل عمورة.. وتعتبر قطاع الطب فيه الغث والسمين محمد عمورة

تتابع النقابة الوطنية للصحافة المغربية طبيعة ردود الفعل التي أعقبت بث حلقة جديدة من حلقات (احضي راسك) الذي يعده الزميل محمد عمورة بالإذاعة الوطنية، والذي تطرق وفق الضوابط المهنية وأخلاقيات مهنة الصحافة لواقع مهنة الطب ولبعض مظاهر الاختلالات فيها، خصوصا من طرف التنظيم المؤطر للأطباء ومن لدن وزير الصحة، حيث وصل الأمر حد مراسلة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، كما تدخل وزير الصحة بواسطة مراسلة رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري لمطالبتها بمنع بث الحلقة الثانية من هذا البرنامج.

وعبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في بلاغ لها، عن شديد استغرابها من ردود الفعل هذه التي تمثل مسا خطيرا بحرية الصحافة والنشر، بل وتعدى الأمر إلى ضرب أحقية المواطن في إعلام يقدم خدمة عمومية وفق الضوابط الحقوقية والأخلاقية والمهنية التي تنظم هذا المجال، فلم يسبق في تاريخ المغرب الحديث أن طالب وزير بصفة رسمية بمنع بث عمل إعلامي، كما تؤشر على خطر جديد يهدد مهنة الصحافة بأن يبادر كل تنظيم مهني أو قطاعي إلى رسم حدود طريقة تتبع اخبار الهيئات والمؤسسات وانجاز التحقيقات يهم مجالات اشتغالها.

وذكرت النقابة في بلاغها أنها ما فتئت تؤكد على واجب حماية حقوق الأفراد والجماعات والمجتمع برمته في أي عمل إعلامي من خلال الالتزام بأخلاقيات المهنة بالنسبة لجميع الصحافيين، ولكنها في نفس الوقت ترفض أي شكل من أشكال التدخل للحد من حرية الصحافة والنشر، كما ترفض بشكل قطعي ان تتحول مهنة الصحافة إلى "أداة إشهار غير مباشر" لتبيض عمل بعض الهيئات والمؤسسات وحتى الأفراد.

وفي هذا الصدد توضح النقابة أنها استعرضت مضامين الحلقة الإذاعية موضوع الخلاف وتأكدت أن الزميل عمورة أكد غير ما مرة على عدم التعميم، على وجود مهنيين حقيقيين يحترمون قسم مهنة الطب النبيلة، وأن الحلقة برمتها تطرقت إلى قضية مثارة داخل المجتمع وتحظى باهتمام من طرف وسط الرأي العام.

وأكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في بلاغها، تضامنها مع الزميل محمد عمورة وكل الزملاء والزميلات العاملين بالإذاعة الوطنية، مطالبة وزير الصحة بسحب مراسلته إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري وانسحابه من هذه القضية،؛ ومؤكدة بهذه المناسبة على أن مهنة الطب كباقي المهن في المجتمع يوجد فيها "الغث والسمين" وأن شرفاء هذه المهنة هم الذين لا زالوا يمثلون الضمانة الرئيسية وأمل المغاربة في تطهيرها وتطويرها وحمايتها.