الأربعاء 18 سبتمبر 2019
كتاب الرأي

يوسف لهلالي: زيارة مفاجئة لرئيس الديبلوماسية الإيرانية وترامب يدعم البركسيت البريطاني

يوسف لهلالي: زيارة مفاجئة  لرئيس الديبلوماسية  الإيرانية وترامب يدعم البركسيت البريطاني يوسف لهلالي

قمة مجموعة السبع التي تستمر حتى اليوم لا تخلو من مفاجأة، اهمها الزيارة الخاطفة لرئيس الديبلوماسية الايرانية محمد جواد ظريف الى بياريتس، ولقاؤه مع وزير الخارجية الفرنسي ايف لودريون والرئيس الفرنسي ايمانييل ماكرون. الرئيس الأمريكي صرح انه ليس على علم بالزيارة، ولم يتحدث في امر مع الرئيس الفرنسي. الجانب الفرنسي الذي يقول انها تمت بعد استشارة   الطرف الأمريكي حيث يتابع الجميع ما سيقوله الرئيس الأمريكي وما هي تغردته المقبلة حول القمة. وهل يقبل المبادرة الفرنسية دون رد فعل. الأوروبيون تغاضوا عن التصريحات الغير الودية لرئيس الأمريكي عند لقائه   برئيس الوزراء البريطاني بوريس دحونسون والذي وعده ب"اتفاق تجاري كبير جدا" بعد التخلص من الاتحاد الأوربي. واضاف ان دجونسون هو" الرجل المناسب لهذه المهمة." الاوربيون سكتوا على هذه الزلة لرئيس الأمريكي، الذي تجاهل بدوره المبادرة الفرنسية باستدعاء رئيس الديبلوماسية الإيرانية. وهو في حد ذاته نجاح لديبلوماسية الفرنسية، التي تحاول جاهدة انقاد المفاوضات على النووي الإيراني والوصول الى اتفاق جديد.

رغم تعدد اللقاءات المكثفة والتثائية التي اجراها الرئيس الفرنسي مع مختلف شركائه اثناء قمة السبع، فان الخلافات الكبيرة مستمرة بين أعضاء هذا التجمع الاقتصادي والصناعي الذي يمثل 40 في المائة من الاقتصاد العالمي. في غياب  ثاني اقتصاد عالمي وهي الصين عن القمة، والذي سيكون لصراعها  التجاري المفتوح مع الولايات المتحدة الامريكية انعكاسات  سلبية كبيرة على نمو الاقتصاد  العالمي الذي تأثر بهذه الحرب التجارة بين العملاقين.

قضية أخرى فرضت نفسها على القمة وهي الحرائق التي تهدد  غابة الامازون، والتراشق العنيف بين الرئيس الفرنسي ايمانييل ماكرون والرئيس البرازيلي جائير بورسولانو حول هذه الحرائق. وعدم اهتمام رئيس البرازيل  بخطورتها وضرورة اخمادها ، وهو ما جعل باريس تهدد بعدم  التوقيع على اتفاقية التبادل الحر مع بلدان الميركوسور( البرغواي، الارجنيتين البرازيل والاورغواي) والتي تعتبر الصادرات الفلاحية للبرازيل أول متضرر منها.

هذه الضغوطات هي التي  جعلت الرئيس البرازيلي يخضع لضغوطات الدولية ويحرك الجيش البرازيلي من أجل اخماد الحرائق.

هذه الأزمة جعلت قضية البيئة وقضية المناخ أحد اهم قضايا هذه القمة وهو ما اثار حفيظة الإدارة الامريكية ورئيسها الذي لا يعتقد في وجود تهديدات على البيئة بسبب الانشطة التي يقوم بها الانسان، ويشجع الصناعات الملوثة للبيئة في بلاده مثل استخراج البترول الصخري. ويفضل الرئيس الأمريكي الحديث في هذه القمة حول  القضايا الاقتصادية خاصة حربه المتصاعدة مع الصين حول التبادل التجاري.

هذه الحرب التي تثير مخاوف الاوربيين الذين حذرو الرئيس الأمريكي ان  الحروب التجارية سوف تدمر الاقتصاد العالمي، الرئيس الفرنسي قال ان " التوثر التجاري سيء للجميع".

الازمة الإيرانية كانت حاضرة بقوة في هذه القمة والمقترح الفرنسي للخروج من الأزمة من خلال السماح لإيران بتصدير جزء من بترولها مقابل التوقف عن نشاطاتها النووية طرح لنقاش مع  دونالد ترامب.