الثلاثاء 26 مايو 2020
مجتمع

دراجات وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك خارجة عن السيطرة

دراجات وزير التجهيز والنقل  واللوجيستيك خارجة عن السيطرة اخضعت وزارة التجهيزوالنقل واللوجستيك أصحاب الدراجات النارية إلى ترقيم دراجاتهم
عندما اخضعت وزارة التجهيزوالنقل واللوجستيك أصحاب الدراجات النارية إلى ترقيم دراجاتهم وفق نظام تسجيل يمنح بموجبه كل دراجة رقما ترتيبيا يتحصل عليه بعد إخضاعها للفحص التقني، كما هو الشأن بالنسبة للسيارات، بمعنى أن عملية الترقيم التي أصبحت إجبارية على كل الدراجات النارية من كل الأحجام، ستسهل عملية الضبط والمراقبة وتحديد هويات اصحابها، خاصة في حال وقوع حوادث سير أوجرائم.
قانون وضعته الوزارة الوصية وبالكاد استحسنه المواطنون المغلوبون على أمرهم، لأن الخضوع للمسطرة جاء مرهقا لجيوب المواطنين قبل ان تتحول العملية كلها الى مجرد استنزاف لطموحات المواطنين، على الاقل في الحد من التسيب الخطير الذي يتجلى في انتشار الدراجات النارية  التي أصبحت "تعيت فسادا" على الطرقات خاصة بمدينة مراكش مهددة حياة الناس في كل لحظة.
عملية الترقيم التي جاءت مؤطرة بقرار للوزير المنتدب المكلف بالنقل، لم يعلن صراحة عن الهدف منها، رغم كونها متعلقة بتحديد شكل ومحتوى سند الملكية، وتحديدا بالمادة 53، التي تدعو كل مالك سيارة أو دراجة نارية أودراجة ثلاثية العجلات بمحرك، إلى تسجيلها قبل الشروع في استخدامها، فيما تشدد المادة 65 من جهتها، على وجوب توفر أصحاب الدراجات النارية على سند الملكية، وأن يكون لها رقم ترتيبي... لأن الترقيم الذي سيحصل عليه صاحب الدراجة لا فائدة تجرى منه، لأنه عند الضرورية سيبقى مجرد رقم .
ففي عملية استقصاء قامت به "أنفاس بريس" وقوفا عند العديد من الحالات التي تعرض فيها مواطنون إلى حوادث من طرف سائقي دراجات نارية، هي حينما سيكتشف أن الترقيمات المذكورة، لا تفضي لتحديد هويات السائقين المرتكبين والهاربين من مكان الحادث، خاصة في حال وقوع حوادث سير يذهب ضحيتها أشخاص أبرياء، سائقين أو غير سائقين، يحملون تامينا أولا، لأن وكالات التأمين سترفض بتاتا التعامل مع الضحية حتى ولو كان من زبناءها الأوفياء لأن مرتكب الحادث مجهول الهوية رغم  أن  دراجته النارية تحمل ترقيما معروفا....
هذا الموضوع اجاب عنه مصدر امني، اتصلت به " أنفاس بريس" مؤكدا " أن عملية ترقيم الدراجات النارية  مازالت بعيدة عن المطلوب منها، فأرقام الدراجات أقل من 50 سم مكعب والتي لا تتضمن حرفا أبجديا (أ، ب، د..) غير مسجلة بمصالح تسجيل العربات التابعة لقطاع النقل...وبالتالي يصعب تحديد هويات سائقيها، المتهمين بأفعال تتعلق بحوادث السيرأو الإجرام ،ومع كل هذا التأخير في هذه العملية فالعديد من الحوادث التي يكون سببها سائقو درجات من هذا النصف ،تصنف لدى المصالح الأمنية جنحة فرار وليس حادثة سير ولا  تقبل حيتياتها من طرف وكلاء التأمين ، ويصعب على الأجهزة الأمنية القبض على مرتكبيها،لأن العملية خارجة عن نطاق التحديد المعلوماتي. ...
ليبقى السؤال مرهونا بمدى جدية القانون الذي اشرف عليه الوزير البيجيدي ، خاصة وان نسبة كبيرة من  الدراجات النارية من هذا الصنف (50 س م) مازالت تجوب شوارع المغرب بدون ترقيم رغم النصوص والمخالفات الواردة في القانون 116-14 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 52-05 المتعلق بمدونة السير على الطرقات، حتى وإن تم ترقيمها ،بالأمر سيظل مجرد إجراء إداري لا جدوى منه في ظل العديد من الحوادث والجرائم التي تشهدها يوميا شوارع مدينة مراكش على سبيل المثال، التي أصبحت تحمل شعار "دراجة نارية لكل مواطن".