الأربعاء 18 سبتمبر 2019
مجتمع

وثيقة.. أحمد الزفزافي يغير جلده وقناعاته في أقل من ست سنوات

وثيقة.. أحمد الزفزافي يغير جلده وقناعاته في أقل من ست سنوات أحمد الزفزافي وفي ألإطار الوثيقة

إذا كانت الثعابين تغير جلدها، فذلك التغيير "البيولوجي" فطري وغريزي، لكن لم نسمع أن الإنسان يغير جلده إلا إذا أصيب بفطريات جلدية لا قدر الله. لكن أحمد الزفزافي، والد المعتقل ناصر الزفزافي على خلفية أحداث الريف، غير جلده وقناعاته ومبادئه وأفكاره تجاه وطنه، في أقل من ست سنوات.

 

من يعرف أحمد الزفزافي بنسخة 2010 لا يكاد يعرفه بالنسخة الحديثة والمطورة. فكيف يمكن أن يتغير رجل كان يكتب شهادات تقدير واعتراف وامتنان بما تقدمه السلطة لساكنة جهة الحسيمة، إلى محرض وكاتب عرائض احتجاجات يحمل في جرابه "ديناميت" لنسف المغرب من الخارج والداخل؟

 

هل التغيير الذي حصل له بسبب اعتقال ابنه ناصر الزفزافي؟

 

لو افترضنا ذلك، هل كان أحمد الزفزافي يقف هذا الموقف المعادي للمغرب لو كان مكان ناصر الزفزافي معتقل آخر؟

 

الجواب طبعا لا.. لأن المبادئ لا تجزأ وغير قابلة للقسمة على اثنين. فناصر حوكم في محاكمة علنية وتحت أعين مراقبين دوليين، ولم يعامل معاملة استثنائية، فكان على أحمد ناصر أن يدافع عن المؤسسات التي كان يطبل لعدالتها وشرفها، بدل أن يرجمها بالخيانة.

 

فمن الخائن في النهاية؟!