السبت 21 سبتمبر 2019
مجتمع

هل من سبل لوقف هذا النزيف القاتل الذي يحصد أرواح رجال السلطة؟

هل من سبل لوقف هذا النزيف القاتل الذي يحصد أرواح رجال السلطة؟ القائدة خولة (لفقيه بنصالح) المتوفاة إثر حادثة سير بطريق خريبكة، وفي الخلفية حادثة سير

أثار انتباه الرأي العام المغربي في السنتين الأخيرتين تنامي وفيات مجموعة من رجال السلطة عن طريق حوادث السير. إذ تناسلت الأسئلة: هل هو القدر المحتوم لهذه النخبة بأن تموت بهذه الطريقة المأسوية، أم أن الأمر يعود للحالة الميكانيكية الغير المحكمة لسيارات الدولة التي أصبحت تمنح لهم؟ أم للسرعة الفائقة التي أضحت نهجا متبعا وهم في طريقهم ذهابا أو إيابا؟ 

 

شيء طبيعي أن يثير هذا الأمر الانتباه وحوادث السير تحصد أرواح أربعة أرواح في مناطق مختلفة من أنحاء المغرب، لكن بنفس الطرق المميتة والمتمثلة في الوفاة بعين المكان. وهكذا انطلق مسلسل هذه الحوادث في الدار البيضاء عقب الوفاة المأسوية لباشا سيدي مومن أحمد أديم بقنطرة جوهرة، مرورا بوفاة القائدة خولة بالمقاطعة الرابعة بالفقيه بنصالح، والتي توفيت هي الأخرى في حادثة سير بطريق خريبكة...

 

وخلال الصيف الحالي تحصد حرب الطرق روح قائدين، ويتعلق الأمر بقائد تاوريرت وقائد قيادة لخلالقة الذي فارق الحياة في حادثة سير مروعة يوم السبت 17 غشت 2019.

 

هذه الحوادث لم تحدث بشكل منعزل، بل صارت جزءا لا يتجزأ من الأرقام المهولة المرتبطة بحوادث السير، وذلك على الصعيد الوطني. وهو الأمر الذي يتطلب من الجهات المختصة على المستوى الوزاري بشكل خاص، أن تقف وقفة تأمل مما يحدث ببلادنا من مأساة ناجمة عن حوادث السير؛ والأرقام المهولة المسجلة يوما تبقى دالة على ذلك.

 

فهل من سبل ناجعة لوقف هذا النزيف القاتل؟

 

رحم الله رجال السلطة وغيرهم من الذين أزهقت أرواحهم في مختلف الطرقات، وإنا لله وإنا إليه راجعون.