الاثنين 18 نوفمبر 2019
جالية

الوزير بنعتيق: المسرح قادر على خلق قيم العيش مع الآخر لدى مغاربة العالم

الوزير بنعتيق: المسرح قادر على خلق قيم العيش مع الآخر لدى مغاربة العالم الوزير عبد الكريم بنعتيق مع جانب من الحضور

أسست الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة استراتيجية وطنية موسعة ومتكاملة لفائدة مغاربة العالم ،تنفيذا للتعليمات الملكية في هذا الشأن، وذلك من أجل تحصينهم وتعزيز ارتباطهم ببلدهم المغرب. واختارت الوزارة أن تجعل من الثقافة عامة، ومن المسرح على وجه الخصوص، محورا أساسيا في تفعيل هذه الاستراتيجية.

 

وفي هذا الإطار ترأس عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، يوم الخميس 25 يوليوز 2019، بالمركز الدولي للندوات محمد السادس بالصخيرات، بحضور رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ووزير الثقافة محمد الأعرج ومدير المعهد الملكي الأمازيغي وثلة من الفنانين المغاربة الذين طبعوا المشهد المسرحي الوطني، (ترأس) حفل انطلاق البرنامج الذي وضعته الوزارة المنتدبة المعنية لفائدة المغاربة المقيمين بكل من أوروبا وإفريقيا وأمريكا الشمالية، بالنسبة الموسم 2019-2020، والذي يشمل كوكتيلا مسرحيا متنوعا، يتعلق بتقديم ما يفوق 300 عرض مسرحي، من طرف الجمعيات والفرق المسرحية المغربية، عبر تنظيم جولات مسرحية لفائدة مغاربة العالم ببلدان الاستقبال.

 

هذا، وبالمناسبة، قال الوزير بنعتيق بأن اليوم تنطلق فعاليات عروض مسرحية بالعربية والأمازيغية، والتي سيستفيد منها مغاربة العالم بدول الاستقبال وفي كل القارات، وبدون استثناء. وبعدما ذكر بنعتيق بالاستراتيجية الوطنية للتعاطي مع قضايا مغاربة العالم، والتي تنبني على ثلاثة مرتكزات مرجعية، وهي: التوجهات الملكية، المقتضيات الدستورية، ثم البرنامج الحكومي، أبرز بأن هذه المرتكزات تروم تحقيق ثلاثة أهداف: الأول، حماية هوية المغاربة في الخارج وتحصينها؛ والثاني، الدفاع عن حقوق المغاربة؛ والثالث، مساهمتهم في تنمية البلاد حتى تاخذ المكانة التي تستحقها ضمن الدول الكبار.

 

ويضيف الوزير بنعتيق بأن تحصين الهوية ينطلق من دعامتها الأساس، والتي هي البعد الثقافي أو المكون الثقافي الذي يلعب الدور الهام. ومن هذا المنطلق، يضيف، اعتبرنا أن الإبداع المسرحي بالعربية والأمازيغية هو المساهم الأول معنا في حماية وتحصين هذه الهوية حتى تظل مرتبطة بالبلد الأصلي المغرب. وقمنا، يسترسل الوزير، في السنة الماضية بتحد وصلنا به إلى 260 مسرحية، متها 50 مسرحية أمازيغية، واليوم وصلنا إلى 300 عرض مسرحي الذي سيشهد موسم 2019/2020، ومنه 51 عرض بالأمازيغية.

 

وحلل بنعتيق الوصول إلى إنجاز هذا التحدي، قائلا "لأننا اشتغلتا، وعندنا شراكة مع المعهد الملكي الأمازيغي ووزارة الثقافة، حتى يكون المنتوج الثقافي، ومن خلال الإبداع  المسرحي، حاضرا بقوة عند مغاربة العالم؛ سواء على مستوى التأطير أو على مستوى التفاعل مع الإبداعات المسرحية المغربية. معبرا عن ارتياحه للتجاوب الكبير في السنة الماضية عبر حضور الآلاف من مغاربة العالم الذين تفاعلوا مع العروض.. "لقد  تفاجأنا لهذا الإقبال، الشيء الذي  شجعنا على التفكير في تقوية هذا المنتوج الثقافي المهم، وتقوية الروابط ما بين الفنان والمغاربة الذين يعيشون بدول الاستقبال، وكذا بينهم وبين وطنهم الحبيب.. فالمسرح إذن كبعد ثقافي، فضلا عن المرجعية الدينية الإسلامية الوسطية التي يتميز بها المغاربة دائما، قادر على  أن  يساهم  في خلق مجموعة من القيم لدى مغاربة العالم قيم العيش مع الآخر، قيم قبول الآخر، وقيم الاندماج مع الآخر واحترامه، سواء على مستوى اختلافاته  الثقافية أو على مستوى معتقداته الدينية"...

 

وأكد بنعتيق بأن حضور رئيس الحكومة اليوم، لهذه المناسبة، هو دليل على أن الدعم الذي يحظى به هذا العمل، على الصعيد الحكومي، يجسد العناية التي توليها الحكومة لمغاربة العالم، وهو عمل يشكل أيضا جزءا من التنمية التي تقودها الإرادة الملكية.