الجمعة 15 نوفمبر 2019
مجتمع

الأستاذ فارس خلال استقبال القضاة الجدد: ما يعذر فيه الغير لا يسمح به للقاضي (مع صور)

الأستاذ فارس خلال استقبال القضاة الجدد: ما يعذر فيه الغير لا يسمح به للقاضي (مع صور) لحظة تتويج أحد القضاة الجدد المتخرجين

هو ثاني فوج قضائي بعد تأسيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، اختير له اسم الراحل الأستاذ عبد المجيد غميجة، الذي يعد نموذجا للقاضي والأكاديمي والمسؤول الوطني الكبير الذي ظل يناضل في محراب المعهد العالي للقضاء بقيمه وعلمه وتواضعه حتى لقي ربه، على حد قول الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية الأستاذ مصطفى فارس.

 

 

فخلال حفل أداء القضاة الجدد اليمين القانونية، أمام هيئة قضائية تتألف من رؤساء غرف بمحكمة النقض، يوم الخميس 25 يوليوز2019، بمقر محكمة النقض بالرباط، بحضور الأستاذ محمد عبد النبوي رئيس النيابة العامة، ومحمد أوجار وزير العدل، وعدد من كبار الشخصيات الوطنية الوازنة بأسرة العدالة، وبعض ممثلي السفارات الأجنبية بالمغرب والمنظمات الدولية، كان الجميع يتطلع على الأقل لوجوه هذا الفوج رقم 42، والذي يتكون من 160 ملحقة وملحقا، 48.75 في المائة منهم تتراوح أعمارهم بين 24 و27 سنة، كما تشكل الإناث نسبة 28.75 في المائة من مجموع منتسبي هذا الفوج.

 

 

هو مسار طويل من التكوين المتميز، وهي، حسب كلمة الأستاذ فارس، لحظة معبرة تشهد على تتويج جهود سنوات من التحصيل، وتعكس الكثير من الآمال والطموحات ويشكل محطة فارقة في مسار حياتهم المهنية والاجتماعية حيث سيحملون صفة مليئة بالمعاني والدلالات، صفة القضاء والنيابة عن أمير المؤمنين في الفصل في الخصومات والتطبيق العادل للقانون.

 

 

وذكّر  الرئيس بدلالة أداء اليمين، وبصيغتها وحمولتها القانونية والأخلاقية أمام  قضاة أفذاذ ومسؤولين كبار؛ مشددا على أهمية البذلة التي سيرتدونها، والتي ستحتم عليهم التجرد من ذواتهم وميولاتهم، وأهوائهم ورغباتهم، لإسماع صوت العدل بكل حياد وتجرد وشجاعة وإبداع؛ مبرزا الصفة القضائية التي سوف تلازمهم أينما حلوا، وستلزمهم بكثير من الواجبات، وستطالبهم بالعديد من التغييرات على مستوى حياتهم العامة والخاصة.

 

 

وفي السياق نفسه، أكد على أن هذه الصفة ستجعلهم في امتحان يومي مع القيم والأخلاق، وستثير في أذهانهم الكثير من المعضلات حول الطرق المثلى للتعامل مع أوضاعهم الجديدة والتزاماتهم المهنية، ومع محيطهم من مسؤولين وزملاء وفاعلين في أسرة العدالة وكل مكونات المجتمع، الذي ستكون عينه على دقائق أمورهم ويراقب تصرفاتهم ويرصد عثراتهم.

 

 

وأضاف الأستاذ مصطفى فارس أن ممارسة الفوج الجديد لمهامه يأتي في مرحلة تعيش فيها السلطة القضائية سنتها الثانية من التأسيس، وهي مرحلة دقيقة بتحديات مختلفة، وانتظارات كبرى تستلزم الكثير من العمل الجاد والتعاون والبذل ونكران الذات، وسيكون للفوج الجديد شرف المساهمة في بناء أرضيتها الصلبة بفضل انضباطه والتزامه وتعبئته لكل جهوده. مشددا على أن أي تقصير أو تهاون في العمل سيعصف بالجهود المبذولة وسيهدر مجهود سنوات من العمل في لحظة واحدة وسينعكس على الأسرة القضائية برمتها؛ مبرزا في هذا السياق على أن ما يعذر فيه الغير لا يسمح به للقاضي، وأن ما يتجاوز عنه للغير يعد خطيئة كبرى في حق القاضي.

 

وتابع الرئيس المنتدب أن تخرج الفوج الجديد وأداؤه للقسم يتزامن مع احتفاء الشعب المغربي، ومنه الأسرة القضائية، بالذكرى العشرين لتربع رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية الملك محمد السادس، وهي فترة من البناء والعطاء الملكي المتواصل وفق رؤية متبصرة حكيمة، اشتغل خلالها جلالته على العديد من الأوراش الإصلاحية والتنموية الكبرى من أجل مشروع مجتمعي مستند على قيم الحرية والكرامة والمواطنة الحقة والمسؤولية والمحاسبة من أجل  تنمية رأسمال لامادي، من أهم موارده عنصر بشري كفؤ مؤهل مبدع؛ وهي أيضا عشرون سنة من أجل حماية حقوق الأجيال القادمة.

 

 

وأضاف الرئيس المنتدب أنه وجه كتابا لكافة المسؤولين القضائيين الذين سيلتحقون للعمل بالدوائر القضائية التابعة لاختصاصهم من أجل اتخاذ كافة الترتيبات وبذل كافة الجهود لتوفير الظروف المناسبة، التي ستسهل استقرارهم وتيسر إدماجهم بما يحفظ كرامتهم وهيبتهم ويحفزهم على أداء مسؤولياتهم بكل إيجابية.