الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
اقتصاد

عبد المالك البوطيين : نسعى إلى تأهيل الصناع التقليديين ليكونوا في مستوى المنافسة الخارجية‎

عبد المالك البوطيين : نسعى إلى تأهيل الصناع التقليديين ليكونوا في مستوى المنافسة الخارجية‎ عبد المالك البوطيين رفقة امحند العنصر أثناء زيارة المعرض الوطني للجلد بفاس
أبدى عبد المالك البوطين، رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس- مكناس ارتياحه لنجاح النسخة الأولى من المعرض الوطني للجلد الذي احتضنته ساحة الخيل بفاس في الفترة الممتدة من 17 إلى 21 يوليوز 2019، تحت شعار: "صناعة الجلد آفاق اقتصادية واعدة "، كما يتطرق إلى مشاريع تعزيز البنيات التحتية للقطاع ، مشيرا إلى أن المعارض الموضوعاتية توفر مهمة للتسويق لفائدة الصناع التقليديين، إلى جانب تدارس بعض الإختلالات التي يعاني منها القطاع، وتأطير الصناع التقليديين لمواجهة المنافسة الخارجية.
ما تقييمك للنسخة الأولى من للمعرض الوطني للجلد بفاس، وكيف كان تجاوب المستثمرين والصناع التقليديين مع هذه التظاهرة ؟
في الحقيقة، مرت النسخة الأولى من المعرض الوطني للجلد بمدينة فاس، في جو بهيج، نوه به مختلف زوار المعرض، كما عبر الصناع التقليديون عن ارتياحهم الكبير بنجاح دورة هذه السنة، إلى جانب السلطات المحلية والسيد وزير الصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي، وجميع المسؤولين الذين ينوهون بالمجهودات المبذولة في القطاع، حيث تم تسويق المنتوجات الجلدية بشكل كبير من خلال المعرض، كما أن عدد الزوار ارتفع بشكل كبير جدا مقارنة مع المعارض السابقة، بحكم تواجد المعرض وسط مدينة فاس وقربه من جميع الإتجاهات، كما أعطى المعرض اشعاعا كبيرا لقطاع الصناعة التقليدية، وخصوصا قطاع صناعة الجلد، وأعتقد أن المعارض الموضوعاتية التي نظمتها غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس- مكناس، أعطت نتائج جد ايجابية.
من المعلوم أن قطاع صناعة الجلد يعاني من منافسة المنتوجات الأجنبية، وخصوصا المنتجات الصينية، فهل هناك مشاريع لحماية القطاع ؟
نظمنا العديد من الورشات والندوات في الموضوع، وتم الخروج بعدد من التوصيات التي تصب في مصلحة القطاع، كما راسلنا جميع المسؤولين من أجل أخذ هذه التوصيات بعين الإعتبار، فأهم شيء في هذه المعارض الموضوعاتية الكبيرة إلى جانب التسويق، هو معالجة بعض الإختلالات الموجودة بالقطاع، وتأطير الصناع التقليديين لكي يكونوا في مستوى المنافسة مع الأسواق الخارجية.
وهل هناك مشاريع لتأهيل مدابغ الجلد، وبالتالي تأهيل الصناع التقليديين ؟
المعرض الوطني للجلد جاء في إطار تفعيل تعليمات الملك محمد السادس، لتأهيل جميع المدابغ، حيث أصبح المغرب يتوفر حاليا على أحسن المدابغ الموجودة في العالم، ونحن بصدد وضع آخر اللمسات على مشروع تأهيل مدبغة عين النقبي بفاس، بغلاف مالي يصل إلى 50 مليون درهم، علما أن هذه المدبغة تعد أكبر مدبغة في إفريقيا، وهو ما سيمكنها من تشغيل عدد هام من الصناع التقليديين بقطاع الجلد، وقد جاء إطلاق المعرض الوطني للجلد بالموازاة مع تعزيز البنيات التحتية بقطاع الجلد لمساعدة الصناع التقليديين على تسويق المنتجات الجلدية، وأعتقد أن هذه هي استراتيجية المعرض الموضوعاتي لقطاع الجلد.
وماذا عن مدبغة الجلود بمكناس ؟
تم تأهيل مدبغة مكناس بغلاف مالي يصل إلى 10 مليون درهم، وهي المدبغة التي تمتاز بخصوصيتها على الصعيد الوطني، فهي المدبغة الوحيدة التي تنتج النعل، والزوار يتقاطرون من مختلف أنحاء المغرب لإقتناء نعل مكناس، المعروف بجودته وإتقانه، وصناع الجلد بمكناس يتوفرون على سوق مهمة، لكن فاس تظل هي الرائدة في صناعة الجلد بالمغرب.