الخميس 14 نوفمبر 2019
اقتصاد

المنياري : قضى 21 سنة في موقع المسؤولية و لم يكتشف وجود "شبهات خطيرة" إلا بعد طرده

المنياري : قضى 21 سنة في موقع المسؤولية و لم يكتشف وجود "شبهات خطيرة" إلا بعد طرده رشيد المنياري
لم يستسغ رشيد المنياري المستشار البرلماني السابق إعلان الاتحاد المغربي للشغل عن تحويل قرار تجميد عضويته بهياكل النقابة إلا بعد طرده من فريقها البرلماني بمجلس المستشارين. وهكذا، قرر مرة أخرى الخروج للحديث مع بعض وسائل الإعلام عن "تحقيق الفرقة الوطنية في فضائح" يزعم أنها ترتبط بجمعية المشاريع الاجتماعية لعمال وكالات و شركات توزيع الماء و الكهرباء و التطهير السائل بالمغرب.
 
الغريب في هذه الخرجات التي يسيئ فيها لنقابة أصبح بفضلها مستشارا برلمانيا، أنها تشير إلى "اختلاسات" و "شبهات خطيرة" إن كانت حدثت بالفعل، فإنها تعنيه هو أيضا و بدرجة كبيرة لأنه كان النائب الأول لرئيس الجمعية. إذا فأي شيء خارج القانون حدث في فترة كان فيها عضوا قياديا و نائبا أول للرئيس، هو من مسؤوليته هو أيضا، و أكثر من ذلك فالذي يسكت على "الحق" هو شي.. أخ..
 
و الأغرب أنه يشير إلى الكاتب العام لنقابة عمال التوزيع بأصابع الذي مكث في منصبه لمدة "ثلاثة عقود"، متناسيا أنه سمح لنفسه بالبقاء في منصب النائب الأول لمدة 21 سنة، مع العلم أن ما قصم ظهر البعير في هذه النازلة هو أن شغيلة شركة "ريضال" التي كان يمثلها و بفضلها أتيح له مقعد في مجلس المستشارين، رفضت إعادة انتخابه مرة أخرى، فما كان عليه إلا التعبير عن غضبه بعد محاولات، يقال إنه كان يبغي من خلالها حشد دعم قيادات النقابة حتى تبقى الشغيلة ملتفة حوله. و لأن ذلك لم يحدث، فمن وقفوا في صف الشغيلة ضدي هم بالضرورة أعدائي.
 
خرج المنياري صغيرا من البوابة الكبيرة لأهم هيئة نقابية بالمغرب، و النتيجة أنه مازال منذ شهور يردد نفس أسطوانة "شكايته" و "أبحاث" الفرقة الوطنية، متناسيا و هو المستشار البرلماني، أنه لا يحق له الحديث عن شكاية وضعها "كما يقول" لدى الأجهزة المختصة للتحقيق فيها، و من يفعل ذلك أثناء سير التحقيقات فكأنما يبحث عن التأثير على القضاء في شكاية قد يرتد عليه شظاها، خاصة بعد قرب انتهاء مدة انتسابه لمجلس المستشارين حتى و لو بدون انتمائه لفريق ما.
 
جدير بالذكر أن الجامعة الوطنية لعمال توزيع الماء والكهرباء والتطهير بالمغرب عقدت بمراكش اجتماعا مع المديرية العامة للوكالات و المصالح ذات الامتياز (وزارة الداخلية) و مديري وكالات و شركات التوزيع، عبر خلاله المشاركون عن ارتياحهم للأجواء التي طبعت اللقاء، و أشادوا بروح المسؤولية التي سادت اللقاء.
 
و في هذا الاجتماع، استنكر الكتاب العامون للتمثيليات النقابية بالجامعة السلوك المشين لرشيد المنياري الذي يرون أنه يحاول النيل من الوحدة النقابية داخل القطاع. و عبروا عن استهجانهم لمناوراته البائسة، مشددين على التفافهم حول القيادة الحكيمة للجامعة الوطنية لعمال توزيع الماء و الكهرباء و التطهير بالمغرب.
حسن برداني