الأحد 18 أغسطس 2019
سياسة

جواب إلى بنكيران: "يا أَخَانَا تَعَالَ إلى كلمة سواءٍ"

جواب إلى بنكيران: "يا أَخَانَا تَعَالَ إلى كلمة سواءٍ" بن كيران يتوسط عبد المجيد مومر الزيراوي (يمينا)، و رشيد لزرق
باعتبارنا مواطنَيْنِ مغربيَيْنِ مُتَحَرِّريْنِ من هوس صراع الماضي ووسواس المؤامرة، ولأننا شابان يؤمنان بفضيلة الحوار والتدافع القانوني السلمي وقِيم المُحَاجَجَة بالتي هي أحسن. شابان يختلفان مع تصريحاتكم الأخيرة حول قضية وطنية مصيرية: ورش إصلاح التعليم بالمغرب.
وحيث أنكم يا أخانا في الوطن والمواطنة الدستورية رفعْتُم تحدي المناظرة في وجه كل من لا يشاطِركُم نفس الرأي. وذلك بعد أن طرحْتم وجهة نظركم المليئة بالإتهامات غير المقبولة التي تعبر عن نزوع نحو الأحادية الفكرية في زمن دستور التعدد ، ورَفْضِكم لأي سلوك توافقي يخرج عن ضبطِكم وخطِّكم الأيديولوجي والدعوي، ويبدو أنكم صِرْتُم تعتبرون أن مكتسبات الحقوق  الثقافية والسياسية التي جاء بها دستور 2011 باتَت تهدد مشروع تديُّنِكم المُؤَدْلَج وحاضِنَتكم الفقهية التي نطق بإسمها الدكتور أحمد الريسوني.  
إننا نرى -بكل صدق وثقة- أن مبتدأ التغيير الإيجابي يتجسد في ضرورة إصلاح التعليم -شكلا ومضمونا- كشرط وجود وكحاجة لدى الأجيال المغربية الصاعدة لبلوغ مصاف الشعوب المتقدمة. هذا الإصلاح اللازِم، الذي لم يُسْعِفْنا اعتماد التعريب في إنجازه، لن يتحقق إلاَّ بالإنفتاح -دون تردد- على إدماج اللغات العالمية الحية وتعزيز التعددية اللغوية في منظومة التدريس واعتماد المناهج العلمية الرائدة التي تجعل من منظومة  التربية والتكوين والبحث العلمي فضاء عموميًا منتجًا لأجيال جديدة، وفق خطة إصلاحية وطنية ثاقبة تعمل على تطوير دينامية المجتمع والمؤسسات وتفاعل العلاقات الاجتماعية و الثقافية والاقتصادية مع زمن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ومنه، فإن الموقعيْنِ أسفله إذ يؤكدان للسيد بنكيران عبد الإله أن عدم الإلتزام بأحكام العدالة الثقافية والمواطنة الدستورية الواردة في عقد الميثاق الأسمى للأمة المغربية أحدث مَتاهة كبيرة في الحقل الدلالي السياسي المغربي مما يسمح بإعادة إنتشار خطابات التخوين والتكفير التي تسكن قلوب وألسنة الأيديولوجيات المشرقية الإِخْوَانْجِيَّة والقَوْمَجِيَّة. كما يساهم في توسيع دائرة الخطاب العدمي المُحْبِط المؤدي إلى تَسْفِيه المؤسسات الدستورية الوطنية وإفشال مبادرة الإصلاح من داخلها.
وبالتالي فإننا نتَحمل مسؤوليتنا التاريخية، ونقدم لكم جوابنا الكافي الشافي عن قبولنا تنظيم مناظرة معكم عبر تقنية "اللايف" المباشر، ونحدد مكانها في مقر سكناكم بفيلا حي الليمون بالرباط، الذي اعتَدْتُم بَثَّ و نَشْرَ فِيدْيُوهَاتِكُم منها.
مع فائق مشاعر التسامح و السلام
إمضاء و توقيع:
- رشيد لزرق
- عبد المجيد مومر الزيراوي