الخميس 17 أكتوبر 2019
كتاب الرأي

عبد الله الكوا: جهة كلميم وادنون.. نموذج للافلاس السياسي والتنموي

عبد الله الكوا: جهة كلميم وادنون.. نموذج للافلاس السياسي والتنموي عبد الله الكوا

بعد ان اكتمل سيناريو الجهة بمنح رئاسة الجهة من الأحرار الى الأحرار وبتزكية من الإتحاد الإشتراكي ومن يدور في فلكهما من مزاجيي الإنتماء ،وبعدتعديل في التشكيلة بمايرضي الخواطر ،و يقصي العدالة التي كانت اساسية في التشكيلة السابقة، نكون بحق في كلميم وادنون امام جهة التجريب السياسي لقوانين دستور ممنوح لايتسنى تطبيقه الا على امثال هذه الرقعة المتخلفة وادنون ..

وعليه فان تشريحا للوضع من وجهة نظري لابد ان يعلن للعموم ، مع شكر كل من سال عن راينا وطلب تفسيرا للوضع كما نراه.
انني والحزب الذي انتمي اليه الحزب الاشتراكي الموحد ، واضحون في ان التجربة اصلا بنيت على انتخابات مشوبة الاختلالات الكبيرة والإنزالات القاتلة بالمال والقبيلة اولا .ثانيا ان ثمة خرق حتى لهذا الخيار الذي باركته السلطات الوصية بحيادها السلبي ، إذ ما معنى ان تجمد منافذ العمل في وجه مكتب الجهة في اقل من سنتين من الإنتخابات المقبلة ؟ ولماذا لا يحترم المبدا الأساس وهو أن المجلس منتخب وجب احترام نتائجه مهما كان من أمر واختلاف معه، حتى يحاسب بالصناديق نفسها ممن صوتوا عليه ؟ ثم مامعنى ان يخلق نقاش طويل عريض وتحت مسميات مختلفة ولا يتمخض هذا الرغاء إلا عن تسليم المشعل من رجل توهم انه يقود تجربة فاذا التجربة تقوده طواعية لتسليم المشعل المنطفئ لابنة عمه حيث ماتت السياسة ودفنتها الأعراف التي ننبدها ولا نؤمن بها نحن منتقدي هذه الخيارات الجوفاء..؟

وما معنى ان تتصارع الرجال وليست الأفكار للأسف من اجل ان تتهادن إلى تعايش مخدوم ظاهره التوافق وباطنه التراشق، فمن الأغلبية اليوم ومن الأقلية ياعلماء ؟
كانت الجهة تقاد ب "فارس بلاجواد" اذ تخيل الأكاديمي الرييس انه في صراع افكار والحال انه عاش  صراع عشائر ..وعندما اعلن استقالته كان سيكون رايه مهما ومحترما لو اعلن الإستقالة بالفعل ، وعن وعي لا الإستقالة بالخدعة التي استنكرها بعد ان كتبها بيديه ..وما دام الرجل لم يقبل بركوب جواده منذ البداية وهو القبيلة التي جاءت تناصره وقت الضراء فلم يستغل تواجدها ليصارع موازين القوى الهجينة التي استهدفته..ولم يركب جواد تاسيس قاعدة شعبية ممن صوتوا له او صوتوا لابنة عمه ليؤطر ويكون حول الأهداف، اذ فضل ان يترك نائبه من العدالة والتنمية هو الموجود غالبا في الواجهة ، كما وجدت الوزيرة في الواجهة اول الحملة الإنتخابية..وهذه فراغات كبرى لم يحسن استعمالها في الساحة..كما لم يستطع الفارس بلا جواد ان يمتطي صهوة الحزب الذي جاءه مترفعا عن يمينيتهه واساليبه لكن من حزب التقدم والإشتراكية حيث تخلى عن شبه يساريته وانتحر في انتمائه..فباي وسائل اذن يمكن ان يواجه كل من كان سببا في نجاحه بغض النظر عن الطريقة الى التحول الى افكاره الاكاديمية ونشرها تباعا في لعبة قاده لها "  الاشتراكي " البارع في استغلال فرص الانقضاض وبكل الوسائل والجياد ؟.
النتيجة : ماذا عسانا ننتظر اليوم نحن ساكنة جهة كلميم وادنون من ابنة العم وابنة القبيلةو الحزب والسلطة ..؟  تلك قطعت وعودا بالجملة مع ساكنة المدن والمداشر ؟ هل ستفتح الابواب على مصراعيها امام التجربة في نسختها الثانية بلاعدالة ...لتمتح من مال وميزانيات مؤجلة لخدمة قضايا المواطنين فالحصيلة المترتبة عن الفراغ السابق ثقيلة ووازنة :
* معطلون كثر فوق المعدل الوطني
*انتظارات اجتماعية خصوصا :تسريع بناء المستشفى ودعم المستشفى المحلي بما يعتقه من البؤس والحاجة وغياب الاطقم والتجهيزات وتفشي الظواهر السلبية في التعامل مع المرضى من كل صنف؟
* وداديات سكنية تجرها سلحفاة ميتة بين المصالح المتدخلة بتباطؤ قتلة المشاريع التي نجحت في كل مدن المغرب او جلها وتجمدت في جهة التجريب السياسي الفاسد.
*ما مآل كل المشاريع التي كانت مبرمجة على قاعدة الولاءات السابقة في ظل الولاءات الجديدة...وما مصير المشاريع المفترض تتبعها واعتاق ما تبقى منها، وكيف سيتعامل المجلس مع النقاط التي كانت على جدول الأعمال السابق وكانت مثار شد الحبل .؟
*ماحجم تعامل الكثير من الأسماء التي رهنت عملها بتعويضات جزافية للنقل المريح والخدمات وما حجم المال الذي سيكلف مالية المجلس الشيء الكثير مثلما كلفتها التشكيلة الحالية؟

* هل يمكن في اطار الحوار ان تفتح رئاسة المجلس بابا لنقاش اشغال  لجنة تنفيذ المشاريع التي تراسها والي الجهة وبعض من موظفيه ومألات التنفيذ على ارض الواقع( الطريق المزدوج...الطريق الجديد الساحلي ...الجامعة ...المستشفىى الخ)
*كلميم الجهة اليوم مدن بلا برامج واضحة وبلا هوية فلاهي بالسياحية..ولاهي تجارية ولا هي تشجع الاقتصاد التضامني ولا مدنها صناعية..ولاهوية لها ، ولم تقدم الأسر السياسية المتعاقبة ، اقول الأسر وليست الأحزاب، اي دعم مشاريعي واضح بالنظر لترواث ال الفقيه وال بوعيدة منذ الإستقلال..فهل يستطيع منتسبو الاحرار بناء اوراش عائلية بدل الإكتفاء بمشاريع كبرى بمدن مغربية اخرى غير مدن الجهة؟
* واخيرا هل زواج الاحرار والإتحاد سيسند المجالس البلدية والجماعات الترابية بالجهة  وخصوصا بكلميم حتى تخرج من جمودها خصوصا في تدبير : ملفات النظافة - تحرير البناء المنظم في الوداديات باسرع وقع ممكن بعد ان اقبرت وعود المسؤولين المتلونين حسب المهام والمسؤوليات-خلق متنفسات لساكنة اورثها الاسمنت امراضا مزمنة وقاتلة...وتشجيع الإستثمار والمقاولات المحلية الشابة ..لاعادة تهيىء المجال بمسبح واحد بالمواصفات ..وحديقة غير حديقة التواغيل الحلوب..وملعب سبق ان خطط له فغاب عن الانظار.ومجزرة عصرية لان اللحم المذبوح فيه الكثير من التجاوزات والملاحظات ...وتنظيم المجال امام الباعة والإهتمام بالبيئة..:
* اما الجامعة فهي في كلميم مجرد نواة منذ اكثر من 6 سنوات واليوم سميت كلية الاقتصاد وهي الكلية الوحيدة في العالم التي تحمل هذا التوحد في الاختصاص وستبقى كذلك تكريسا لمعاناة ابناء كل الجهات في الجنوب .هل سيلتف على مطلب الجامعة ويحتفظ بهذا الكائن غير المكتمل  يا رئيسة ؟
وحدها الأيام المتبقية من عمر المجلس كفيلة باظهار الجواب.
كل اسبوع جمل ونحن جمال يااهل وادنون


محمد عبد الله الكوا
فاعل سياسي وجمعوي بكلميم