الجمعة 6 ديسمبر 2019
مجتمع

الكنتاوي: حمدي ولد رشيد أوضح بتصريحه بأنه ضد الهجرة السرية

الكنتاوي: حمدي ولد رشيد أوضح بتصريحه بأنه ضد الهجرة السرية سيدي عمر الكنتاوي
ما زالت التعليقات حول خرجة حمدي ولد الرشيد، رئيس بلدية العيون الأخيرة التي ينسب إليه فيها انه قال كلاما من شانه الإساءة إلى الجالية الصحراوية بالديار الإسبانية، وذلك عندما استغرب بنبرة لا تخلو من سخرية؛كيف يقبل الصحراويون العمل باسبانيا في مهام مختلفة كالنظافة وأشغال البيت وغيرها، ويرفضون مثل هذه الأشغال هتا بالمغرب ولا يرضون بها ويعتبرونها حاطة بكرامتهم ؟
وفي هذا الإطار توصلت "
أنفاس بريس" من سيدي عمر الكنتاوي، رئيس المجلس المحلي للشباب بالعيون الورقة التالية :
يجب التأكيد في البداية بأن تصريحات عمدة مدينة العيون مولاي حمدي ولد الرشيد،خاصة ما يتعلق منها بموضوع الهجرة السرية لأبناء المنطقة، تم التعامل معها بنوع من الانتقائية وتم إخراجها عن سياقها العادي، وبالرجوع إلى التصريح الذي أدلى به عمدة المدينة خلال الندوة الصحفية التي عقدها مع مجموعة من المنابر الإعلامية المحلية وبعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، يجد أن ما قاله ولد الرشيد، معروف لدى العامة ومتداول بينهم داخل المجالس والمقاهي، فالسيد الرئيس أوضح بأنه ضد الهجرة السرية وضد أن يقوم الشباب بتعريض حياتهم للخطر من أجل مهن بسيطة لا تحفظ كرامتهم، وبالتالي الأولى والأفضل لهم هو البقاء في وطنهم و العمل به، لكن للأسف تم التعامل مع هذه التصريحات بالكثير من التحامل، وسعت جهات إلى الركوب على الأحداث وعملت على تجييش الرأي العام من اجل النيل من الموقع الاعتباري لعمدة مدينة العيون من خلال محاولة إقناع الناس انه ضد الجالية وأنه أهان المهاجرين، والذي سيستمع لما قاله عمدة مدينة العيون في هذا الصدد، سيجد أن ما قاله هو الواقع المر و أظن أن تلقائية ولد الرشيد و عفويته في الكلام قد استفزت البعض وجعلتهم لا يتقبلون هذا التوصيف، رغم أنه يعبر عن واقع معاش.
كنت أظن في البداية أن الردود هي مجرد رد فعل عادي، لكن طريقة نشر التدوينات وكثافة تواترها أظهرت أن الحملة كانت موجهة ووراءها ما وراءها، وكنت سأحترم هذه الآراء وهذه الانتقادات لو التزمت أدنى مستويات اللياقة و الأدب في النصح و التصويب والانتقاد، لان ولد الرشيد شخصية عامة معرضة للانتقاد بدون شك، لكن للاسف كان الخطاب السائد على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ملئ بمفردات تنهل من قاموس يغذي الكراهية والحقد ويدعو إلى الفتنة، و يحرض على النعرات القبيلية، وهذا كمن يقوم باللعب بالنار وسط ركام من القش، فوجب التحذير منه ودعوة كل من يستهين بهذا الأمر إلى التعقل والعمل على تركيز جهده على ما يهم مصالح الناس و خلق رقابة مدنية على تدبير الشأن المحلي همها الأساس الصالح العام، تقوم بتثمين المنجزات و تقويم الاختلالات، وليس النقد العدمي الذي لا يرى إلا الجزء الفارغ من الكأس.