الأربعاء 11 ديسمبر 2019
كتاب الرأي

البعمري: المجلس الوطني لحقوق الإنسان..الأفق الجديد

البعمري: المجلس الوطني لحقوق الإنسان..الأفق الجديد نوفل البعمري
التعيينات التي تمت اليوم داخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان تمت تحت شعار تؤطره مرحلة وصفتها أمينة بوعياش رئيسة المجلس "أفق حقوقي جديد"..
وهو شعار يجعل منه و من هذه التعينات خاصة مع ما ينتظرها من تحدي، أو تحديات كبيرة على عدة مستويات خاصة تكريس الدور الحمائي للمجلس، حماية حقوق الإنسان وانتصاره لهذا الأفق الذي لن يكون جديدا إلا بالاستجابة لانتظارات الفاعلين والنشطاء الحقوقيين خاصة في نقط التوتر التي شهدت احتكاكا مع السلطة و كانت محط ادعاءات بانتهاك حقوق الإنسان....
الأفق الجديد يتمثل في تفعيل دور الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب خاصة و إننا كنا أمام ادعاءات كثيرة تتعلق بادعاءات تتعلق بتعرض النشطاء للتعذيب، هنا يأتي هذا الأفق الجديد... أفق الاستجابة الفورية لأي ادعاء و تفعيل القانون....خاصة و أن الآلية لا ينتظرها سوى التفعيل لتقوم بواجبها كما هو منصوص عليه في اتفاقية مناهضة التعذيب.
الأفق الجديد يتمثل في تكريس العدالة المجالية خاصة وأن الاحتجاجات التي تمت وإن كانت قد اتخذت طابعا اجتماعيا فهي تعكس لاعدالة مجالية بين جهات المغرب،إذ توزعت الاحتجاجات على نقط هامشية لم تستفد من خيراتها ولا من التنمية.
الأفق الجديد يتمثل في الاستجابة لمتطلبات النهوض بحقوق الإنسان خاصة منها ما يرتبط بالرفع من قدرات الفاعلين، وتعميم ثقافة حقوق الإنسان المبنية على الكونية وعلى تقبل الاختلاف و التعايش، وتظل فئات اليافعين والشباب أكثر الفئات المعنية بهذا الأفق الحقوقي الذي تم الإعلان عنه.
الأفق الجديد يجب أن يحافظ على مصداقية المجلس خارجيا خاصة منه داخل مجلس حقوق الإنسان الذي منح للمجلس الصفة "أ"، و هي الوضعية التي يجب أن تتعزز؛ وتنضاف إليها مكاسب أخرى حقوقية أمميا.
الأفق الجديد يجب أن يعزز من حماية المدافعين/ات عن حقوق الإنسان و جعل هذه الحماية أولوية حقوقية مغربية.
الأفق الجديد يجب أن يعزز وضعية حقوق الإنسان في الأقاليم الصحراوية و يمنح كل الدعم للجانها الجهوية في المنطقة لأنها الممر الأساسي نحو تحطيم أية "مؤامرة حقوقية" على الصحراء و المغرب.
الأفق الجديد لا يجب أن يكون مجرد شعار، بل تعبير عن خيار استراتيجي حقوقي حقيقي برؤية تعزز من الدور الحمائي للمجلس والنهوض بحقوق الإنسان ،وتكرس دور التدخل الوقائي الاستباقي للمجلس.
بهذا المعنى إلى جانب معاني حقوقية أخرى قد نفهم الأفق الحقوقي الجديد الذي أعلنت عنه رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان،و أفق لا نريده إلا تكريسا لدور المجلس كاملا كما هو منصوص عليه في الدستور،و من خلال الانفتاح الايجابي على مختلف المنظمات الحقوقية المدنية بمختلف تلاوينها وتموقعاتها.