الثلاثاء 20 أغسطس 2019
مجتمع

أبو إياد العلوي: الجامعة قاعدة للفكر والبحث وليست "قصعة" يتناوب عليها الأكلة

أبو إياد العلوي: الجامعة قاعدة للفكر والبحث وليست "قصعة" يتناوب عليها الأكلة أبو إياد العلوي ونمودج للبحوث المعنية

قال أبو إياد العلوي، أستاذ باحث في علم النفس الجنائي بالمعهد الملكي لتكوين الأطر، إنه يصعب إصدار أحكام انطباعية بشأن البحوث الصادرة مؤخرا عن بعض كليات الآداب في المغرب، وآخرها البحث الصادر عن كلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق حول موضوع: "رسالة في رؤية الجن وقدرتهم على التشكل".. مضيفا بأن الحديث عن البحث العلمي يقود للحديث عن السياسات العمومية المعتمدة في هذا الصدد، ومكانة البحث العلمي في الميزانية العامة للدولة، وفي ميزانية الجماعات الترابية، والمؤسسات العمومية، وأيضا مكانة البحث العلمي في القطاع الخاص، وهذا كله لابد أن يِؤخذ بعين الاعتبار.

وأشار أبو إياد أن البحث العلمي الذي تبذله الجامعة المغربية بإمكانيات محدودة ينقسم إلى بحث علمي موجه للظاهرة الطبيعية، وبحث علمي موجه للظاهرة الإنسانية. ملفتا النظر إلى أن البحث العلمي الموجه للظاهرة الطبيعية يدبر في المختبرات التي تعاني من صعوبات تمويل البرامج البحثية، ورغم توفر المغرب على مؤسسات وطنية لدعم البحث العلمي. فهذا الجهد، حسب أبو إياد، يبقى غير كاف، موازاة مع تطلعات الباحثين في المغرب.

وتطرق أبو إياد إلى ما أسماه "الهجمة الشرسة" التي تتعرض لها الجامعة المغربية والباحث المغربي؛ داعيا وسائل الإعلام إلى إنصاف الجامعة والباحثين وتعزيز مكانتهما، حتى لا تتحول إلى "قصعة" يتناوب عليها الأكلة؛ مشيرا إلى أنه هناك من يسعى إلى تحويل الجامعة إلى مجرد ملاذ لتجميع الناس الذين لا حول لهم، مؤكدا بأن الجامعة قاعدة للفكر والتنمية، وقاعدة للمجتمع، ولابد من صيانة اعتبارها.

وفي سؤال لجريدة "أنفاس بريس" حول مستوى البحوث التي ثار حولها الجدل، والتي تنحو نحو الخرافة والشعوذة، أشار أبو إياد أن كل بحث لا يمكن أن يكون كذلك إلا إذا توصل إلى نتائج، وهذه النتائج لا يمكن أن تكون مهمة إلا اذا استطعنا أن نوظفها في النهوض الحضاري بالمجتمع. وفي غياب هذين الشرطين، يضيف، فإن البحوث كيفما كان نوعها ستبقى مجرد حبر على ورق.

وختم أبو إياد قائلا، إن الجامعة كباقي المؤسسات مثل الأسرة، الجمعية، الحزب، لابد أن توجد بها بعض الانزلاقات، وهو معطى ليس عاما بل مجرد استثناء، والاستثناء لا يمكن أن يتجاوز الفرصة التي يتم عرضه فيها.