الأربعاء 18 سبتمبر 2019
مجتمع

بعد انتهاء مدة صلاحيته...بنكيران آخر تاجر دين يحق له الحديث عن الشرف والأخلاق والصالحات(مع فيديو)

بعد انتهاء مدة صلاحيته...بنكيران آخر تاجر دين يحق له الحديث عن الشرف والأخلاق والصالحات(مع فيديو) عبد الإله بنكيران
لماذا ركز تاجر الدين، عبد الإله بنكيران في لقاءه التواصلي الأخير مع مريديه والتابعين له، والمسبحين بوجوده ( في الفيديو المرافق ) على عمل "الصالحات" ؟؟ هل تيقن تاجر الدين بأن حزب المصباح لم يعد وعاء للعمل الصالح كما كان يدعي ويروج هو نفسه من أعلى منابر المؤسسات الوطنية، وخلال الاستحقاقات الانتخابية والجلسات الباذخة مع صقور الحزب والحركة؟ أم أنه استشعر ساعة نهاية الحزب "الإسلامي" قد حانت بعد أن خذل الشعب بكل فئاته الاجتماعية؟ ألا يمكن القول أن بنكيران قد فطن متأخرا للسيئات التي اقترفتها أياديه وأيادي صحبه المتعطشة للاختلاس، والغش والنصب والاحتيال والتحرش ... والأفعال الصبيانية التي تناقض ما كان يروج له الحزب الحاكم على مستوى الإيمان والورع والتقوى في صفوف رجاله الصالحين ونساءه الصالحات؟. هل انتهت مدة صلاحية حزب المصباح؟
هذه الأسئلة نوجهها لتاجر الدين عبد الإله بنكيران الذي ألف تمرير خطابات التدين الممهورة بمداد الطهرانية والورع، والترافع عن براءة المنتسبين لحزب البيجيدي من كل ملفات الاتهام التي انفجرت في وجهه وبين أياديه التي اقترفت التوقيع عن قرارات نهشت لحم الشعب وفتتت عظامه الهشة أصلا.
نتمنى أن لا يصفنا تاجر الدين بنكيران وهو يقرأ هذه المادة الإعلامية بقول الآية: " يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ ..."، لأن كل أدلة الإدانة موجودة بين يدي الزعيم، وهو على يقين تام بحقيقة ملفات الفسق والمجون والعلاقات الجنسية غير الشرعية ( سرقة الزوجات لأزواجهن والخيانة الزوجية ...)، التي تورط فيها "كوبلات" شواطئ البحر والبر، وعشاق الداخل والخارج و الأحبة المتحابين في الله بين السماء والأرض، والعاشقين في الله قياما وسجودا في شقق الرباط ومكاتب البرلمان، وفضائح شوارع فرنسا التحرر، دون الحديث عن عشرات الفضائح المماثلة لصغار التابعين هنا وهناك. فعن أي صالحات يتحدث الرجل.؟
فإن كان بنكيران يؤمن بالعمل الصالح والصالحات كما يدعي في الفيديو أمام حاشيته من المريدين والواصفين والتبع، فلماذا يا ترى لجأ إلى اقتراف أخطر الجرائم الاجتماعية، باسم رئاسة الحكومة في حق الشعب المغربي، كانت في رأي المتبعين والمراقبين للشأن الوطني قرارات لاشعبية، ولا يمكن اعتبارها إلا أعمالا غير صالحة أساءت للمواطن المغربي، ومست كرامته وإنسانيته وأغرقت الوطن في الديون والتبعية لصناديق التمويل العالمي. فهل هناك سيئات، أبشع وأفظع من تفقير الناس وتجويعهم ومحاصرتهم بالأمراض والجهل والبطالة وضرب قدرتهم الشرائية والإجهاز على مكتسباتهم وحقوقهم المشروعة؟.
لقد تناسى وتغافل رئيس الحكومة السباق عبد الإله بنكيران فضائح المنتسبين للحزب والحركة وأراد الحديث عن الشرف والصالحات، ليعيد تحكمه وغرس مخالبه في رقاب العباد والبلاد مستعملا الخطاب الديني قائلا: " هل المعلم الذي يغش في القسم يعمل الصالحات ؟ هل المستشار الذي يأخذ الرشوة يعمل الصالحات ؟ واحد الأخ أو الإخْ يتحرش بالنساء هل يعمل الصالحات؟ ....وبلغة المراوغة يريد الرجل أن " يشرح ويملح واقع الحزب وما اعتراه من نقائص وفضائح وسلوكات هزت عرش البيت الداخلي".
في الوقت الذي يعي بأنه هو من قام باستقطاب عدد لا يستهان به من المنتسبين للحزب المتورطين اليوم في ملفات الفساد والغش مثل البرلماني الغشاش وقس على ذلك ؟.
ولإضفاء مسحة الرجل التقي على نفسه وإلباس شخصيته لباس الورع والتقوى طالب بنكيران ممن قصدهم في خطابه عن "الصالحات والصالحين" بالانسحاب من حزب العدالة والتنمية وترك بيت المصباح والبحث عن مكان مناسب لهم (ن) لممارسة قناعاتهم (ن) : ( إذا أردتم ممارسة هذه الأفعال، أخرجوا من الحزب، وقووا بما تريدون فعله خارج الحزب..) يقول بنكيران الذي طرح خيارا آخر أمام (ميخيات) الحزب كما وصفهم بالقول: " أو نخرج نحن من هذا الحزب ، نمشيو بحالنا.." قولوا لنا " هذا الحزب لم يعد لكم السي بنكيران سيروا بحالكم، ونمشيو بحالنا، أرض الله واسعة"
لم يتوقف الزعيم هنا في الحديث عن الانتساب للحزب لممارسة السياسة، بل انتقل لاستعمال الدين في خطابه بالقول : " هل الله قال لنا اذهبوا لحزب العدالة والتنمية لتدخلوا للجنة ، هل الله كتب في القرآن عن حزب العدالة والتنمية؟ هل قال لنا إن لم تنخرطوا في حزب العدالة والتنمية سأدخلكم لجهنم؟ "
وأقر في خطابه بأن حزب العدالة والتنمية قد تحول لبنية استقبالية " للبانضية، وزعماء من الشخصيات الكارطونية التي تتسابق للظهور على شاشة التليفزيون "، وعدد أوصافهم وتطلعاتهم قائلا: " منهم من يحلم بمنصب الأمين العام، ومنهم من يحلم بمنصب الوزير...وهناك من يخطط للإطاحة بخصمه وتنصيب آخر في محله....وهناك من يتحرش بالنساء الأجانب ولا يستحيي أمام الأخوات ..".
هذه اللائحة من الاتهامات التي وجهها عبد الإله بنكيران لأعضاء الحزب والمنتسبين إليه دفعت به إلى الإعلان صراحة "قولوا لينا باش نبعدوا منكم من هذا الحزب... الله يجعل بيننا وبينه حجابا مستورا .
أقول كلامي وأعرف ما أقول، وأقصد بكلامي أنتم "، في إشارة إلى من يستمع إليه من المريدين ومن سيسمعه لاحقا.