السبت 19 أكتوبر 2019
مجتمع

ورشة تكوينية للارتقاء بأدوار خلايا مناهضة العنف ضد الأطفال والنساء بوزان

ورشة تكوينية للارتقاء بأدوار خلايا مناهضة العنف ضد الأطفال والنساء بوزان جانب من الحضور في أشغال الورشة وفي الإطار فايزة الرحيلي، المساعدة الاجتماعية

هل توجد آليات مناهضة العنف ضد النساء والأطفال بالمحكمة الابتدائية، والمستشفى الإقليمي، والضابطة القضائية (الشرطة والدرك) والتعاون الوطني، بوزان على سكة الأدوار المنوطة بها؟ وما هي الصعوبات والإكراهات التي وقف عليها المتدخلون خلال مسلسل  تدخلهم لحماية الضحايا؟ هل لا يشكل غياب مأسسة التنسيق بين مختلف هذه الآليات إحدى الإكراهات الأساسية التي من دونها تتضاعف معاناة الضحايا؟

هذا قليل من حزمة الأسئلة التي حملها معهم/ن المتدخلون الذين شاركوا مساء يوم الأربعاء 26 يونيو 2019، في الورشة التكوينية/ التواصلية، حول "استراتيجية التنسيق بين مختلف المتدخلين في مناهضة العنف القائم على النوع"، التي احتضن أشغالها فضاء المركز الاجتماعي للقرب بحي العدير بوزان.

المساعدة الاجتماعية بالمحكمة الابتدائية بوزان التي أطرت الورشة المذكورة، المنظمة من طرف "منظمة نساء في مواقع الأزمات" بتعاون مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني، اختارت قبل دلو المشاركات والمشاركين بدلوهم في موضوع وضع بروتوكول التنسيق بين مختلف الفاعلين،(اختارت) أن تعرج على القانون 03/113 الذي أتى بترسانة من المقتضيات الحامية للنساء والأطفال من العنف. وتوقفت مطولا عند المعطى الجديد الذي حمله الباب الرابع من القانون المذكور الذي مأسس آلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالمحاكم الابتدائية، وعزز أدوارها، وحدد عضواتها وأعضائها.

ولأن آليات مناهضة العنف ضد النساء والأطفال تأثث كذلك هياكل قطاعات حكومية أخرى، فقد سلطت فائزة الرحيلي بصيصا من الضوء على أدوار كل من الوحدات المندمجة للتكفل بضحايا العنف المبني على النوع بالمستشفيات المطالبة بالتكفل الطبي اللائق، وتقديم المساعدة النفسية، والمعاينة الطبية، وإنجاز شواهد طبية مجانية، وتسهيل جميع المساطر الإدارية داخل المؤسسات الصحية. وبالنسبة لخلايا استقبال النساء على صعيد مصالح الشرطة والدرك، فإن بين مهام أطرها الإدارية استقبال النساء والأطفال ضحايا العنف، والاستماع إليهم، والإنجاز الفوري للمحاضر.

المشاركات والمشاركون من المجتمع المدني والقطاعات الحكومية الموجودة في علاقة تماس بموضوع العنف المبني على النوع، عددوا في إغنائهم/ن للنقاش جملة من الإكراهات المادية والثقافية والقانونية  التي تعترض عملهم/ن وتنسيقهم/ن مع المشرفين على الآليات المذكورة، وهي إكراهات يؤدي فاتورتها الثقيلة بالمعاناة، المرأة والطفل ضحية العنف المبني على النوع، لذلك ركبوا مركب التدخل الناجع الذي يعتبر مدخله الأساس تجسير العلاقة بين مختلف الآليات المذكورة، وذلك بوضع بروتوكول تنسيقي بينها (الآليات) سيكون من آثار دفتر التحملات الأخلاقي قبل القانوني، الارتقاء بأداء كل آلية من الآليات السالفة الذكر، والتخفيف من معاناة الضحايا، والاقتصاد في زمن معالجة ركام الملفات المعروضة على المحكمة الابتدائية.

يذكر أن الورشة المذكورة انطلقت بكلمة مقتضبة أشار فيها مصطفى حيون، المنسق الوطني لمنظمة نساء في مواقع الأزمات، بأن المنظمة اختارت منصة المشاورات مع عضوات وأعضاء آليات مناهضة العنف ضد النساء والأطفال، أولا لتجاوز القراءة السطحية للقانون 03/113؛ وثانيا لوضع دليل يرفع من منسوب التواصل بين الآليات المذكورة.