السبت 19 أكتوبر 2019
مجتمع

مراكش: خطأ طبي يُدخل سيدة في دوامة وجحيم التحليلات والعمليات

مراكش: خطأ طبي يُدخل سيدة في دوامة وجحيم التحليلات والعمليات أنس الدكالي وزير الصحة

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة، بفتح تحقيق حول تعرض سيدة لخطأ طبي داخل مصحة خاصة بمدينة مراكش في وقت سابق قبل شهرين.

ففي شكاية وجهت إلى كل من وزير الصحة أنس الدكالي، والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، ورئيس هيئة الجهوية للأطباء بمراكش آسفي، ذكرت الجمعية على أن المعنية بالأمر، وهي سيدة مزدادة سنة 1970، وتشتغل بمستشفى ابن زهر في مراكش، كما أفادت أن المشتكية أكدت للجمعية أنها قامت بزيارة مستشفى الرازي التابع للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش يوم الاثنين 03 يونيو 2019، وأنها ولجت فيما قبل مصحة خاصة من أجل إجراء عملية بسيطة تتعلق باستئصال الورم الليفي ولإجراء تحليلات مخبرية حول مرض السرطان، وأنه تم إجراء العملية يوم 9 ابريل 2019، وبعدها مباشرة قضت ثمانية أيام بمصلحة العناية المركزة بنفس المصحة، وأن الدكتور المعالج الذي قام بإجراء العملية لها، كان يوهمها وأسرتها بأنها تعاني من مرض السرطان الذي انتشر في أعضاء أخرى من جسمها خارج الرحم.

وأضاف بلاغ الجمعية "أن المعنية بالأمر طلبت من الدكتور المعالج تمكينها من شهادة طبية لتبرير غيابها عن العمل، فتعامل معها باستخفاف واحتقار، ومارس عليها ضغوطات نفسية، وأخبرها بعد تدهور وضعها الصحي بأنها مصابة بتعفنات على مستوى الأمعاء، وأنه بعد ظهور نتائج التحليلات الطبية، تبين أنها سليمة من مرض السرطان، ليختفي بعدها الدكتور المعالج عن الانظار، مما دفع أسرتها للبحث عن إمكانية لإنقاذ حياتها بحمل المصحة على تدخل دكتور آخر".

وأضافت الجمعية، "أن السيدة  المذكورة، تم نقلها إلى مستشفى الرازي التابع للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش تحت المراقبة الطبية الصارمة لأن وضعيتها الصحية كانت متدهورة جدا، مشيرة إلى أن أسرة الضحية أكدت أن الدكتور المعالج رفض الحضور للمصحة لتوقيع التقرير الطبي وشهادة تحويلها إلى مستشفى الرازي الى جانب الطبيب المتخصص في التخدير، مما جعل إدارة المصحة تقوم باللازم وتسمح بنقل المعنية لمستشفى الرازي بعد تأدية كافة المصاريف المحتسبة، والتي تقدر بحوالي 25 ألف درهم."

وحسب شكاية الجمعية دائما "فإنه فور وصولها للمستشفى والكشف عليها تبين أنها أصيبت أثناء العملية بثقب على مستوى الأمعاء والمسالك البولية للنساء، جراء العملية التي أجريت لها بالمصحة المشار إليها أعلاه، مما جعل أحد أساتذة الطب بمستشفى الرازي يخضعها لعملية جراحية، حيث تم قطع حوالي متر من الأمعاء، وإخضاعها لثلاث عمليات جراحية أخرى لإنقاذها من موت محقق".

ورغم ذلك، وحسب بلاغ الجمعية، فإن الوضع الصحي لتلك السيدة يعرف نوعا من الاستقرار بفضل التدخلات الجراحية الناجحة للطاقم الطبي برئاسة أحد الأساتذة الأطباء بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش.

واعتبر مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، أنه "من واجب الدكتور المعالج إخبار المريض بنوعية التدخل الطبي الذي أجراه، وذلك لكونه اتخذ قرارا بإجراء العملية بالليزر دون إخبار المريضة وأسرتها، إضافة إلى إيهامها بانتشار السرطان في جسدها، وهذا ما كذبته التحليلات الطبية والمختبرية، وأيضا عدم إشعار المريضة بتضرر أعضاء أخرى من جسمها إبان العملية، كما أن إخضاعها للعناية المركزة دون التدخل لمعالجتها، يعد تقصيرا من جانب الطبيب المعالج وعدم حرصه على صحة المريضة الجسدية والنفسية."

وأكد البلاغ "أن المريضة صرحت بكونها كانت ضحية خطأ طبي ومعاملة مهينة، مما جعل الشكوك تنتاب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش حول إمكانية حدوث الخطأ الطبي والتقصير في معالجة المريض داخل المصحة الخاصة المعنية. حيث طالب مكتب فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، من وزير الصحة، والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، ورئيس هيئة الأطباء بمراكش، بحكم مسؤولياتهم السياسية والقانونية والأخلاقية والمهنية، بفتح تحقيق في هاته النازلة وترتيب الآثار القانونية اللازمة؛ مشددة على ضرورة التحرك الفوري لزيارة المريضة المتواجدة بمستشفى الرازي التابع للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، وذلك للاطلاع عن وضعها الصحي والوقوف على معاناتها.