السبت 24 أكتوبر 2020
اقتصاد

دور المالية التشاركية في التنمية الاقتصادية تحت مجهر ملتقى اليسر العلمي الثاني (مع فيديو)

دور المالية التشاركية في التنمية الاقتصادية تحت مجهر ملتقى اليسر العلمي الثاني (مع فيديو) جانب من ملتقى اليسر العلمي الثاني للمالية التشاركية
أي دور للمالية التشاركية في التنمية الاقتصادية؟ موضوع اهتمام ملتقى اليسر العلمي الثاني للمالية التشاركية الذي نظمه بنك اليسر يوم الاثنين 17 يونيو 2019 بالدار البيضاء.
ويعكس ملتقى اليسر العلمي، في دورته الثانية، التجربة المغربية بعد 18 شهرا من انطلاقها، ويأتي لتقديم اقتراحات واقعية واستشرافية لحل المشاكل المرتبطة بهذه المالية قصد التطوير البناء وقصد الدفع بهذه الصناعة الجديدة.
 كما يهدف الملتقى إلى توضيح مساهمة المالية التشاركية في تلبية حاجيات الشركات من تمويلات وخدمات واستبيان منتجاتها الحالية، وتلك التي في خوض التطوير.
 يشهد هذا الملتقى الثاني، كسابقه، حضور البنوك التشاركية جميعها والشركاء الفاعلين في هذا القطاع ليعكس هذا الجمع المكتمل إيمان بنك اليسر الراسخ بكون هذه المالية، كما تعبر عن ذلك المديرة العامة، منى البنيوري، قائلة "هي صناعة وطنية تقتضي تغليب الحس الوطني، وأنها مشروع جماعي مشترك يهم الجميع، وبالتالي وجب العمل والتعاون على إنجاحها بروح عالية ومصداقية حقيقية، مع اعتماد مبدأ التشاور بين جميع الشركاء وتغليب مصلحة هذه الصناعة ككل. خاصة وأنها تمس مشاعر الناس الذين يعتزون بقيمهم وقناعاتهم التي دفعتهم للتعامل مع هذا النوع من البنوك".
هذه الصناعة الجديدة تتطلب أيضا، بحسب منى البنيوري "انخراط جميع الأطراف، من أجل استفادة الجميع، سواء من جهة الزبناء الذين يضعون ودائعهم في البنوك التشاركية لتوظيفها في تمويلات ومشاريع حقيقية، أو من جهة البنك الذي يقدم التمويلات اللازمة وفق تسيير مهني"... وهذا ما يقتضي كذلك رفع التحديات المطروحة في بداية عمل البنوك التشاركية، والمتمثلة في عدم استيعاب بعض المواطنين لهذا النوع من الخصوصية البنكية، التي يريدها بنك اليسر "قيمة إضافية حقيقية في الواقع المغربي على مستوى  التنمية الاقتصادية مع البنوك الأخرى"، اعتمادا على مصداقية تحترم الأراء بالمطابقة الصادرة من المجلس العلمي الأعلى، ووصل الماضي بالحاضر واستشراف المستقبل، والانفتاح على الاقتراحات الواقعية والتجارب الناجحة..
وهكذا، يسعى بنك اليسر إلى جعل ملتقى اليسر العلمي موعدا جوهريا ومتواصلا، يمكن من فتح النقاش وتبادل الآراء، على أوسع نطاق، بين المختصين في عالم المال والفقه والشريعة، وغيرها من الميادين التي من شأنها المساهمة والتأثير في صناعة هذه المالية التشاركية الجديدة.
محاضرات علمية ومناقشات مستفيضة
 تضمن الملتقى برنامجا غنيا يمتد طيلة يوم كامل. وقد اختار بنك اليسر أن يقدم محاضرتين عالمان، كان لهما الأثر الكبير وما يزال في صناعة الفتاوى المتعلقة بالمالية التشاركية في العالم.
مستهلين المحاضرتين بمحاضرة تروم فهم صياغة الفتاوى من خلال استصحاب الماضي بعيدا عن مقتضيات معاصرة، والذي وضحه الشيخ أبو الطيب المولود السريري.
ثم محاضرة أخرى تبين منهج الفتوى في المالية الإسلامية في العصر الحاضر وفق المقتضيات القانونية والاقتصادية والإجرائية، وقدمها الدكتور عبد الستار أبو غدة الذي شارك في جل الفتاوى والقرارات الشرعية. وهذا الوصل بين الماضي والحاضر يقتضي النظر إلى المستقبل، وهو ماتناوله الدكتور سامي بن ابراهيم السويلم من خلال محاضرة تراعي الأصل وتزن الواقع، وتبحث عن الموقع وفق رؤية شرعية علمية متوازنة.
 وفي سياق بحث المواطن المغربي عن الاطمئنان اللازم وعما يراعي قناعاته الدينية، يسعى الملتقى، ضمن محاضرة رابعة، إلى تقديم أجوبة واضحة ومقنعة عن أسئلته العديدة والجوهرية، وذلك من أجل المزيد من الفهم ومن أجل التواصل الأمثل لتحقيق تفاعل أكبر مع الصناعة المالية التشاركية تلبية لحاجيات الزبناء وإسهاما في الاقتصاد الوطني.
هذا بالإضافة إلى جلسات عامة تتناول بالتحليل والنقاش التقييم الأولي للمالية التشاركية في المغرب، وحاجيات المقاولات المغربية التمويلية والخدماتية، وما يمكن أن تقدمه المؤسسات المالية في هذا الإطار، ومساهمة المالية التشاركية في الإجابة عن تحديات الواقع العملي للمقاولات ومدى إمكانية مواكبتها.