الخميس 18 يوليو 2019
اقتصاد

إنزكان.. من يسعى لفرض صفقة التدبير المفوض للنظافة خارج القانون؟

إنزكان.. من يسعى لفرض صفقة التدبير المفوض للنظافة خارج القانون؟

هناك فرق شاسع بين المصالح الخاصة والمصلحة العامة؛ فالمصلحة الخاصة تجعل الفرد يحول الطالح صالحا، والعكس صحيح؛ أما إذا كانت المصلحة العامة هي الهدف الأسمى، فإن الجميع يحتكم لما يتماشى مع المنطق والسبل الكفيلة بتحقيق المكتسبات الإيجابية.

في ظل هذه الأجواء تعيش بلدية إنزكان، هذه الأيام، على انقسامات سببها موضوع صفقة التدبير المفوض للنظافة، حيث أن الرأي العام المحلي يثمن تجربة الشركة الحالية التي قضت سبع سنوات بنفس المدينة، ونجحت في مهمتها إلى أبعد حد بأسلوب شفاف، بعيدا عن أي سلوك يثير الشكوك..

هذا الأمر حاربته جهات مسؤولة بنفس البلدية، التي أضحت تبحث عن البديل لكون مصالحها الخاصة لم تتحقق، وفق طريقة عمل الشركة المذكورة. ولم تتوقف عند هذا الحد، بل أطلقت حرب الإشاعة عبر كل السبل خدمة لأجندة شركات يسعون لفرضها دون سلك المساطر السليمة ذات التوجه الشفاف. ولو تم الدفاع عنها وفق النهج القويم، لثمن الكل هذا التوجه، ولن يتم أي رد فعل من الرأي العام بمدينة إنزكان؛ لكن سلك أساليب ملتوية دفع السواد الأعظم من الجمعيات إلى التدخل معربين عن تذمرهم من هذه الحملة المغرضة وأعربوا عن استعدادهم لدعم العمل الموفق لتجربة الشركة الحالية، والتي كان مسارها موفقا بكل المعايير، وذلك لصد نوايا جهات معروفة تسعى حاليا للبحث عن مصالحها الذاتية، مبرزة نواياها في دعم جهات أخرى خارج المساطر القانونية، وهذا عمق الإشكال. وهي مستعدة لدخول المنافسة، لكن شريطة تكافؤ الفرص وإبعاد خطط مشبوهة.

فحينما تكون التجربة قد حققت الأهداف المرسومة لها، فما هي الغاية من البحث عن البديل؟

من هنا يتضح أن البعض لا تهمهم المصلحة العامة لمدينة إنزكان، بقدر ما تهمهم مصالحهم الذاتية.

فهل ستتدخل السلطات الإقليمية لصد كل المخططات التي تنسج ضدا على مصلحة المدينة والمواطنين على واجهة صفقة التدبير المفوض للنظافة؟