الأحد 21 يوليو 2019
مجتمع

رشيد نور الدين: طلبة الطب فضحوا المخططات التي تقود البلاد نحو المجهول

رشيد نور الدين: طلبة الطب فضحوا المخططات التي تقود البلاد نحو المجهول جانب من وقفة احتجاجية لطلبة كلية الطب وفي الإطار رشيد نور الدين

في البداية، لا بد من توجيه تحية لهذا الجيل الجديد من طلبة الطب، هذا الشباب المتنور، الذي يعطينا الْيَوْمَ درسا كبيرا في الصمود والنضال، على اعتبار أن نسبة 100% المسجلة في مقاطعة امتحانات الطب والصيدلة وطب الأسنان على صعيد جميع الكليات الوطنية العمومية تشكل دليلا على مدى إيمان هذا الجيل بعدالة قضيته وملفه المطلبي، كما هو دليل آخر على وعيه بالأبعاد الحقيقية للتدابير والقرارات الأحادية التي تتخذها الحكومة إلى جانب لوبيات الخوصصة قصد استنزاف كل ما هو عمومي، سواء على مستوى الكليات العمومية أو المراكز الاستشفائية الجامعية العمومية، لصالح المؤسسات الخاصة المستحدثة "الشريكة" أو الطفيلية على أصدق تعبير؛ طفيلية لأنها تقتات على الموارد البشرية لكليات الطب العمومية والمراكز الاستشفائية العمومية، سواء فيما يخص الأساتذة أو الأطر التربوية، وكذا على التجهيزات والخبرة الطبية العالية التي تتوفر عليها .

أود أن أشكر هؤلاء الطلبة اللذين بوعيهم هذا، وضعوا الأصبع على موقع الداء، وفضحوا هاته المخططات. فاليوم لم تعد هاته القضية قضيتهم فحسب، بل هي قضية الشعب المغربي بأكمله، مما أثار حفيظة موقع القرار، حيث بدأ يتصرف بطريقة عبثية وعشوائية باتخاذ العديد من القرارات التي تذكرنا بسنوات الرصاص: كتوقيف مجموعة من الأساتذة المشهود لهم بإيمانهم بالخدمة العمومية ونضالهم من أجل تطوير المرفق العمومي، وكذا التضييق على الطلبة وعائلاتهم بالوعيد والضغط النفسي والمادي.

نحن في الحزب الاشتراكي نسجل تأكيدنا على:

- التضامن والدعم اللامشروط لنضالات طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان من أجل الدفاع عن حقوقهم وتحقيق مطالبهم المشروعة، والتي تتماهى مع الحفاظ على التعليم والصحة العمومين وتطويرهما.

- نعلن عن استعدادنا لإطلاق والانخراط في جميع المبادرات التضامنية المتعلقة بالموضوع.

- نهيب بكافة المغاربة أن يناضلوا إلى جانب إخوانهم وأبنائهم الطلبة في هذا الملف الحساس، باعتبار ارتباطه الوثيق بإصلاح المرفق العمومي، فهو جزء لا يتجزأ من العديد من الملفات العالقة في الوقت الحالي؛ بداية بملف الريف ومرورا بقضية الأساتذة المتعاقدين؛ والأمثلة كثيرة في المساس بالأمن والسلم الاجتماعي من طرف هذا الجيل الجديد من المسؤولين الذي يفضّل نهج سياسة الهروب إلى الأمام ومحاولة التصعيد والتصعيد المضاد .

فلا بد من أن نذكر أن هذا النهج لا يخدم مصلحة البلاد في شيء بقدر ما يفتح مستقبلها على المجهول.

- رشيد نور الدين، الكاتب الجهوي للاشتراكي الموحد