الجمعة 20 سبتمبر 2019
مجتمع

علي المدرعي : أزمة طلبة كليات الطب تكفي لاستقالة حكومة العثماني

علي المدرعي : أزمة طلبة كليات الطب تكفي لاستقالة حكومة العثماني د.علي المدرعي،يتوسط، سعد الدين العثماني، ووزير التعليم ( يسارا)
يتابع الرأي العام الوطني بترقب واستغراب كبيرين، استفحال أزمة طلبة كليات الطب بالمغرب الذين يقاطعون الدروس منذ شهر مارس الماضي مطالبين الوزارة بالاستجابة لملفهم المطلبي. لكن المثير في الأمر هو الطريقة الغريبة التي تدبر بها حكومة سعد الدين العثماني هذا الملف الحارق، الذي يرهن مستقبل عشرات الآلاف من الطلبة والطالبات، ويكلف خزينة الدولة ميزانية ضخمة في حالة ما وصلنا لا قدر الله إلى السنة البيضاء.
ومن مظاهر الاستخفاف والتعنت في التعامل الحكومي مع ملف أزمة طلبة كليات الطب بالمغرب نسجل الملاحظات التالية :
ـ فرض إجراء الامتحانات في التاريخ المحدد رغم مقاطعة الدروس منذ شهر مارس الماضي.
ـ تأكيد أساتذة كلية الطب باستحالة إجراء الامتحانات في الظروف الحالية.
ـ غياب كامل لمؤسسة رئيس الحكومة لحل الأزمة .
ـ اتخاذ إجراءات انتقامية ضد أساتذة مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة بشاهدة الجميع وعلى رأسهم النقابة الوطنية للتعليم العالي، حسب بلاغها الأخير.( فوجئ الرأي العام الوطني يوم الأربعاء 12 يونيو 2019 بقرار الوزارة بتوقيف ثلاثة أساتذة جامعيين ـ المشهود لهم بالكفاءة والمهنية والالتزام ـ عن العمل مع توقيف أجرتهم وإحالتهم على المجلس التأديبي..)
ـ تجاهل نداءات ومطالب آباء وأمهات الطلبة لتفادي السنة البيضاء لما لها من تبعات مادية ونفسية خطيرة.
إن الطريقة الفاشلة والمتعنتة التي دبرت وتدبر بها الحكومة ملف طلبة كليات الطب، يذكرنا بملفات اجتماعية أخرى عرفت نفس المصير والأسلوب المتهور مثل ما وقع في ملفات:
الأساتذة المتعاقدين .
- رفع الدعم عن المواد الأساسية
- المحروقات وكذبة التسقيف
ـ ملف التقاعد
- آفة التعاقد ومحاولة تعميمها على جميع القطاعات.....الخ
في ظل هذه الأوضاع التي تنذر بمخاطر اجتماعية محدقة، ألا يجدر بالحكومة تقديم الاستقالة وترك المجال لمن هو أجدر، وأكثر قدرة على التحرك وأخذ المبادرة حسب ما ينص عليه دستور 2011.
لقد تأكد أن هذه الحكومة تعيش في كوكب آخر ولا تكترث بالمتغيرات المتسارعة وطنيا وإقليميا ودوليا لأن سبعة أيام "ديال المشماش" لا تدوم حسب قول المغاربة.
إن استدعاء وزارة الداخلية لآباء وأولياء طلبة كلية الطب دليل قاطع على قصور وضعف (وزير التعليم) وزارة التعليم، ويتأكد من خلال ذلك مطلب رحيل وزير التعليم للحكومة من باب أضعف الإيمان.
لقد استغرب الرأي العام لقرارات توقيف الأساتذة الجامعيين، حيث أنه بذل إشراكهم في حل الأزمة باعتبارهم محور العملية التربوية والبيداغوجية في الكليات يتم تحويلهم إلى طرف وجزء من الأزمة والانتقام منهم بقرارات عشوائية وانتقامية، بالإضافة إلى التلويح والتهديد بفصل الطلبة الذين استوفوا سنوات التكرار للضغط عليهم وعلى عائلاتهم، و نفث السموم و بث التفرقة والانقسام في صفوف الطلبة. و الأخطر من ذلك استعمال الوزارة شماعة اتهام "جهة معينة" باستغلال الطلبة لمكاسب سياسية وهو عذر أكبر من زلة، فكيف لخيرة الطلبة في المغرب أن ينجروا وراء أي جهة مهما يكن اتجاهها ويضحون بمستقبلهم؟ إن المغاربة أذكى من هذا الهذيان... كفى من فضلكم.
تنويه :تحية لأساتذتنا الأعزاء في كليات الطب وفي مجموع المعاهد والمدارس، و شكرا لهم جميعا على ما بذلوه من أجل تكويننا وتكوين الأجيال المتعاقبة