الخميس 18 يوليو 2019
مجتمع

أمهات وآباء طلبة كلية الطب: أبناؤنا واعون بمصيرهم، ولن نقبل بفرض الضغوطات عليهم

أمهات وآباء طلبة كلية الطب: أبناؤنا واعون بمصيرهم، ولن نقبل بفرض الضغوطات عليهم مشهد من وقفة آباء الطلبة أمام كلية الطب بالبيضاء

تجمع العشرات من أمهات وآباء كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بالدار البيضاء، أمام المؤسسة رافعين شعارات فرض الأمر الواقع على أبنائهم الطلبة الذين أعلنوا عبر تنسيقيتهم مقاطعة امتحانات الدورة الربيعية، وذلك صبيحة الاثنين 10 يونيو 2019.

 

 

ووضعت حول المدخل الرئيسي للكلية عدد من الحواجز الحديدية تحسبا لأي انفلات للمتظاهرين الذين صبوا جام غضبهم على سياسة حكومة العثماني وتخليها عن إيجاد حلول يعتبرونها عملية تستجيب لمطالب الطلبة.

واصطفت عدد من سيارات الأمن على جنبات الكلية بمختلف تشكيلاتها، وظلوا طوال ساعات التظاهرة يراقبون الوضع مانعين المتظاهرين من تجاوز مكان التظاهرة المقابل للكلية.

 

 

"احنا بغينا أولادنا يدوزوا الامتحانات في جو من الأمن، ماشي في ظل هذا الحصار الأمني للكلية"، يقول أب أحد الطلبة، مضيفا في لقاء مع جريدة "أنفاس بريس"، أن وزارة التعليم العالي لم تقدم عرضا مقنعا للطلبة، وهو ما جعلهم يقاطعون امتحانات لم يدرسوا خلالها منذ أكثر من 3 أشهر.

 

 

ومن خلال المعاينة، تبين أن هناك مقاطعة ملحوظة لهذه الامتحانات، فباستثناء طلاب أجانب جلهم ينحدرون من أفريقيا، فإنه لم يتم تسجيل إلا قلة قليلة من الطلبة، وهو نفس الوضع في باقي كليات الطب والصيدلة عبر تراب المغرب.

وبخصوص الرسالة من هذه الوقفة التي تمت بتزامن مع وقفات أخرى بباقي الكليات، أكد الآباء والأمهات، أن أبناءهم لهم من النضج لتحمل المسؤولية في كل قراراتهم التي يتخذونها بالطرق الديمقراطية وهو ما تم التعبير عنه في تصويتهم بكل حرية على استمرار مقاطعة الدروس كشكل احتجاجي على القرارات التي اتخذتها وزارتي الصحة والتعليم العالي .

 

 

مؤكدين من خلال هذه الوقفة أن ما يقرره أبناؤهم العارفون بتفاصيل الأمور والواعون بمصير قطاع الصحة وتفاصيل مسارهم الدراسي، هو موقفهم من كل المشاريع التي تعمل الحكومة على تنزيلها، رافضين كل محاولات ما يعتبرونه "أغراضا سياسية ترمي إلى إفشال معركة أبنائنا وبناتنا من أجل الدفاع عن المرفق العمومي بقطاع الصحة".

وبخصوص ما تضمنه بلاغ الوزارة حول ما تعتبره تلبية للمطالب المعلنة للطلاب، شدد الآباء والأمهات على أن الإصلاحات المزمع تنفيذها هي "إصلاحات متسرعة تتسم بالترقيع والعشوائية، رفضها الطلبة ونرفضها نحن، وتسببت في توقف الدراسة لمدة تقارب 3 أشهر".

وختمت التظاهرة بتوجيه رسالة لوزيري الصحة والتعليم العالي، يوضح من خلالها المتظاهرون، أن طريقة تدبير الحكومة لهذه الأزمة "يتم بطريقة غير تربوية وغير مهنية بل هي تلاعب بمستقبل أبنائنا وحقهم في التعلم في ظروف طبيعية، وأن الإصلاح الحقيقي للتعليم الطبي هو العمل على توسيع مجال التداريب الاستشفائية وتجهيزها، والزيادة في عدد المناصب المخصصة لأساتذة الطب والمقيمين والداخليين، وتوفير الفضاء والمناخ المناسب بما يساعد الطلبة على التكوين والتعلم وإشراك ممثلي الطلبة عبر تنسيقيتهم في كل ما تعتزم الحكومة اتخاذه من قرارات".

ويطرح دخول القطاع الخاص مجال التدريس الجامعي في تخصص الطب تحديا كبيرا لطلبة كليات الطب والصيدلة العمومية، معلنين رفضهم  إعطاء امتيازات للخواص لاستغلال المرفق العام، إذ على هؤلاء الخواص ايجاد البنية التحتية لمؤسساتهم سواء تعلق الأمر بالتدريب أو الولوج إلى مسالك التخصص.

بعد أكثر من 3 ساعات انفضت تظاهرة الآباء والأمهات، في ظل مقاطعة شاملة لخوض الامتحانات من قبل الطلبة والأساتذة على حد سواء، وهو ما يجعل شبح السنة البيضاء يلقي بظلاله على كليات الطب والصيدلة بالمغرب.

(ترقبوا فيديو يتضمن وقائع هذه الوقفة معززا بشهادات للمتظاهرين)