السبت 24 أغسطس 2019
كتاب الرأي

الدروش: ما هي خلفية هذا "السخاء" من طرف العثماني تجاه مجلس المنافسة ؟

الدروش: ما هي خلفية هذا "السخاء" من طرف العثماني تجاه مجلس المنافسة ؟ عزيز الدروش
أعتقد أن الجدل الحاد، والمتواصل الذي صاحب قيمة التعويضات المرتفعة، والخيالية المقررة لأعضاء مجلس المنافسة في مواقع التواصل الاجتماعي له ما يبرره؛ بل دفع إلى موجة من السخط والتنديد بهذه التعويضات والتي أعتبرها الجميع بأنها غير أخلاقية وغير شرعية، كما تكرس الريع السياسي والاقتصادي؛ وبالتالي فإن هذا المجلس فقد شرعيته وولد ميتا، ولن يتمكن من أداء وظيفته الدستورية أمام هذه التعويضات السمينة .
هذا، وكانت حكومة العثماني زعيم الإخوان المسلمين بالمغرب أمين عام حزب العدالة والتنمية، قد أقرت المرسوم 2.19.80 الذي نص على تقاضي نواب الرئيس المزاولين لمهامهم كامل الوقت بالمجلس تعويضا شهريا جزافيا خاما قدره 62618 درهما ، كما يتقاضون تعويضات يومية لأجل التنقل لأغراض المصلحة، تصل إلى 700 درهم بالنسبة للتنقل داخل المغرب و2000 درهم بالنسبة للمأموريات بالخارج.
ولا شك أن هذه التعويضات الجد مرتفعة لأعضاء مجلس المنافسة التي لقيت الاحتجاج والنقد من طرف كافة شرائح المجتمع المغربي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بل وصلت تداعياتها إلى حد مساءلة وزير المالية والاقتصاد في شانها بقبة البرلمان؛ وبالتالي، فقد شكلت قيمة هذه التعويضات أصدق تعبير عن تبخيس المؤسسات الدستورية أمام الشعب (ولاد عبد الواحد كاع واحد) كما تريد حكومة العثماني من وراءها إثقال كاهل ميزانية الدولة التي تعاني أصلا من ضخامة كتلة الأجور. وهو موقف يطرح أكثر من تساؤل حول أسباب وخلفية هذا السخاء وطبيعة هذه "الحزارة " لمجلس المنافسة من طرف العثماني ؟
 عزيز الدروش، القيادي بحزب التقدم والاشتراكية