الخميس 18 يوليو 2019
مجتمع

هل سيؤازر وزير التعليم الأستاذة التي تعرضت للهجوم بمسكنها الوظيفي باتخاذه للإجراءات اللازمة؟

هل سيؤازر وزير التعليم الأستاذة التي تعرضت للهجوم بمسكنها الوظيفي باتخاذه للإجراءات اللازمة؟ سعد امزازي وزير التعليم وفي الإطار الأستاذة صفية.ك

علمت جريدة "أنفاس بريس" أن الأستاذة المتعاقدة (صفية.ك)، عضو التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين، قد تقدمت بشكاية ضد مجهولين، في ملف اقتحام مؤسسة التي تدرس بها، ومحاولة الهجوم عليها داخل مسكنها الوظيفي ومحاولة الاعتداء عليها، (تقدمت بشكاية) إلى مركز الدرك الملكي بحد السوالم، "سرية سطات"، حيث تم فتح تحقيق  ومحضرا استماع في النازلة تحت إشراف النيابة.

وحسب مصادر الجريدة فقد تعرضت الأستاذة (صفية.ك) لمحاولة الهجوم والاعتداء عليها، من طرف أشخاص مجهولين ليلة أول أمس الجمعة 31 ماي 2019، وذلك بمقر سكنها الوظيفي الكائن بمركزية أولاد سلطانة، التابعة لجماعة الساحل أولاد حريز بإقليم برشيد.

في هذا السياق، عبر مجموعة من رجال ونساء التعليم بإقليم برشيد، "عن إدانتهم الشديدة لهذا السلوك الهمجي والوحشي"، وناشدت مجموعة من الفعاليات التربوية والجمعوية "السلطات المحلية والجهات الوصية عن قطاع التعليم بتوفير الحماية اللازمة لأساتذة الجهة بالعالم القروي كغيرهم من موظفي القطاعات العمومية الأخرى". ولم يفت تلك الفعاليات المتضامنة مع الضحية المطالبة "بتفعيل المذكرة الثلاثية المشتركة بين التعليم والداخلية والعدل وأجرأة مضمونها على أرض الواقع حماية لحرمة المؤسسات و كرامة نساء ورجال التعليمّ.

وفي سياق متصل كتبت الأستاذة صفية تدوينة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي تتساءل أمام الرأي العام قائلة للمجهولين الذين تسببوا لها في رعب حقيقي "ما معنى أن تطرق باب منزلي منتصف الليل وتطلب مني بكل جرأة ووقاحة أن أفتح؟؟" وأضافت تسائل ضمائر هؤلاء المجهولين عن معنى: "أن تخترق أسوار مؤسسة تعليمية وتجتاز ساحة المدرسة لترعب أستاذة في منتصف الليل؟ وأن لا تحترم المدرسة التي ربما تكون قد تعلمت فيها يوما؟ وألا تحترم من يلقنون أبناء هذا الوطن العلم ويسعون جاهدين لإخراجهم من غياهب الجهل و الأمية؟"

وقالت الأستاذة المتعاقدة مؤكدة أن "ما تعرضت له ليلة الخميس/ الجمعة جزء لا يتجزأ مما يتعرض له نساء ورجال التعليم بدرجة متفاوتة... فيوميا نسمع عن محاولة اعتداءات ومحاولة للاعتداء أو الاغتصاب تتعرض لها مربية الأجيال في القرى والمداشر."

ووجهت سؤالها الحارق لمن يهمه الأمر قائلة: "أية ضمانة لهؤلاء المعلمين والمعلمات في ظل غياب تام لأية حماية مما قد يتعرضون له من مضايقات وهجومات غير متوقعة من أناس يسيطر عليهم الجهل والأمية؟ أهذا هو جزاء تلك المعلمة التي تعمل جاهدة على تلقين أبناء تلك القرى والمداشر النائية أبجدية القراءة؟"

وفي ختام تدوينتها قالت صفية: لقد "أحببنا مهنة التدريس، ونلقنها لأبناء الوطن بكل مسؤولية وضمير إيمانا منا بأنه من حق أبناء القرى والمداشر أن يتلقوا تعليما شعبيا وديمقراطيا لا يختلف عن ما يتلقاه نظرائهم من أبناء الحواضر". معتبرة أن ما حدث معها ومع "أخريات من قبلي ما هو إلا ممارسة خسيسية كائنا كان الطرف فيها. ويبقى السبب المباشر لمثل هذه الحوادث المتكررة هو غياب الأمن بمحيط المؤسسات التعليمية الذي من المفروض أن يكون من بين أولويات الوزارة الوصية والسلطات المعني بالمنطقة.."