الأحد 16 يونيو 2019
كتاب الرأي

حميد النهري :هكذا انحرفت بوصلة الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة

حميد النهري :هكذا انحرفت بوصلة الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة حميد النهري
في سياق الأزمة المفتعلة داخل حزب الأصالة والمعاصرة والتي اندلعت خلال الاجتماع الأول للجنة التحضيرية؛ واشتدت بعد ذلك من خلال سلسلة من البيانات والبيانات المضادة، كان من بين ردات الفعل اتخاذ قرار من الأمين العام في حق 5مناضلين من الحزب بتجريدهم من عضوية المكتب الفدرالي؛ وبصفتي كقيادي في الحزب وواحد من الذين شملهم هذا القرار؛ أتقدم بهذا الرد حول قرار الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة:
لقد تفاجأت بصدور بيان يتضمن اسمي إلى جانب أسماء مناضلين لحزب الأصالة والمعاصرة حتى وقت قريب كان أصحاب البيان يستشهدون بهم ولو أنني إلى جانب المناضلين الأربعة لا نعترف بهذا القرار وكأنه لم يصدر، مع ذلك لا بد من تقديم بعض التوضيحات :
أولا ،أنا لست عضوا بالمجلس الفدرالي لحزب الأصالة والمعاصرة لأن منتدى الأساتذة الجامعيين لحزب الأصالة والمعاصرة كان ممثلا في المجلس من طرف الرئيس وهذا الأخير استقال فلم يعد منتدى الأساتذة ممثلا في المجلس.
ثانيا : عضويتي في لائحة اللجنة التحضيرية جاءت خلال أشغال دورة المجلس الوطني حيث تم قبل ذلك تكليفي في اجتماع رسمي ضم مجموعة من الأساتذة بضرورة توجيه طلب خلال أشغال دورة المجلس الوطني من أجل تمثيلية مهمة للأساتذة الجامعيين في اللجنة التحضيرية لإصدار وثائق اللجنة في المستوى والتي ستقدم للمؤتمر.
إذن دخولي كان باسم منتدى الأساتذة الجامعيين لحزب الأصالة والمعاصرة والذي اشغل فيه منصب الكاتب العام، ولم يكن من طرف أي شخص خصوصا من كان يبتز المناضلين خلال الدورة من أجل تسجيلهم في اللائحة المضافة.
ثالثا : إن مصطلح البلطجة لا ينطبق على المناضلين الخمسة الذين يعنيهم القرار فالبلطجة الوحيدة التي ظهرت خلال اجتماع اللجنة هي صراخ السيد الأمين العام واعترافه انه يعرف أسلوب( الغوات القوي) بل اعترف انه يعرف حتى أسلوب ( النطيح).كما أن البلطجة ظهرت بقوة من خلال التدليس على المناضلين والكولسة التي قام بها العربي المحارشي وبعض ممتهني الريع تجاه المناضلين .
رابعا : وللتوضيح أكثر نحن أمام أزمة مفتعلة من طرف الأمين العام وأقليته فالاجتماع الأول للجنة التحضيرية تمخض عنه انتخاب رئيس للجنة وأجلنا تكوين اللجان الوظيفية وقمنا باتخاذ كافة الإجراءات القانونية المترتبة على ذلك .
إذن قرارات الأمين العام غير ذات معنى وباطلة لأن الوظيفة القانونية المستمرة على صعيد الهياكل هي وظائف اللجنة التحضيرية، ونحن نسير في اتجاه عقد أهم مؤتمر في تاريخ حزب الأصالة والمعاصرة والذي سنقطع من خلاله مع ثقافة الريع الانتهازية وثقافة الغُرْزَة والجهل التي زادت قوة مع الأمين العام الحالي.
ومن جهة أخرى ؛ و في إطار هذه الصراعات التي يشهدها حزب الأصالة والمعاصرة ما بين الأمين العام للحزب والمناضلين المطالبين بالتغيير؛ والتي أظهرت ممارسات وسلوكات لا ترقى إلى مستوى سياسي مسؤول؛ أرى بأن السيد الأمين العام انه يعبر فعلا ومن خلال البيانات الصادرة عنه؛ عن مواقف كانت دفينة لديه لم تظهر سابقا من خلال خطاباته الطويلة في جميع المناسبات ؛والتي إن استحضرناها وقارناها مع خطاباته الحالية نجد نوعا من ( سكيزوفرنية) الرجل.
فالسيد الأمين العام كان مطلوبا منه الحكمة والتريث و الاستماع إلى العقل ومعالجة الأمور كأمين عام لحزب يضم العديد من التفاعلات ويتعامل مع الأزمة التي افتعلها بمنطق الوحدة؛ لكنه اختار اتجاها سهلا ينهل من قاموس الكره والسب والشتم ومحاولة الانتقام من مناضلين كان بالأمس يشهد بأخلاقهم وتفانيهم في النضال السياسي.
وهكذا انحرفت بوصلة الأمين العام للأسف،لأنها لا تتوفر على المناعة الكاملة لحجم المسؤولية وأصبحت موجهة من الشخص الذي يسير الحزب فعليا، والذي شوه السياسة واغرق الحزب في سلوكات غير مقبولة، والذي دائما يطرح عليه السؤال من أين لك هذا ؟ وكيف حققت كل هذا ؟ وما علاقتك بالغرزة والمخدرات والملفات الفاسدة ؟
كيف يعقل لرجل يعتبر الرجل الرابع في الدولة أمين عام حزب كان قويا وفي عهده أصبح مرتعا للريع والفساد أن يتطاول على مناضلين كان يستشهد بهم وبعطاءهم.؟ ؟
لهذا الحد التهافت على المصالح الضيقة غير أفكار وسلوكات الأمين العام وأصبح يصدر قرارات وبيانات أقل ما يقال عنها أنها دون المستوى وغير منطقية.؟!
إني في الحقيقة مصدوم وخائف ليس على مستقبل الحزب فقط ،ولكن على مستقبل أبناءنا ووطننا، فالسيد الأمين العام يعتبر الرجل الرابع في الدولة واليوم إبان انه لا يمكن الوثوق به وفي ردات فعله دفاعا عن مصالحه الشخصية.؛ والمغرب يعيش مشاكل اقتصادية واجتماعية وسياسية؛ وهناك اعداء في الداخل واعداء في الخارج من أصحاب مصالح قد يهددون الاستقرار السياسي الاقتصادي والاجتماعي للبلد.
للأسف المقارنة واردة ؛ فمن يبيع وينحرف عن مبادئ الحزب ويسعى الى تدميره وينصاع لمصالحه الضيقة يمكن ان ينحرف غدا عن مبادئ الوطن.