الثلاثاء 21 مايو 2019
سياسة

برلمانيون مغاربة أعضاء ببرلمان عموم إفريقيا يتصدون بجوهانسبورغ لمغالطات الجزائر والبوليساريو

برلمانيون مغاربة أعضاء ببرلمان عموم إفريقيا يتصدون بجوهانسبورغ لمغالطات الجزائر والبوليساريو جانب من أشغال برلمان عموم أفريقيا بجوهانسبورغ
كما كان مرتقبا، وعقب جلسة عمومية خاصة عقدها البرلمان الإفريقي، يوم الإثنين 13 ماي 2019 بجوهانسبرج بجنوب إفريقيا، في إطار أشغال دورته العادية الثانية من ولايته التشريعية الخامسة، حول موضوع: "سنة اللاجئين والعائدين والنازحين قسرا: نحو حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا"، فقد تصدى مجددا البرلمانيون المغاربة الخمسة الأعضاء بالمؤسسة التشريعية للإتحاد الإفريقي للمغالطات والأكاذيب التي تروجها الجزائر وصنيعتها بوليساريو حول النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.
هكذا، وبعد عروض تمهيدية قدمها كل من كوسماس تشاندا، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى الإتحاد الإفريقي، وميناتا ساماني سيسوما، مفوضة الشؤون السياسية للإتحاد الإفريقي، ومارتن شونغونغ، الأمين العام للإتحاد البرلماني الدولي، بالإضافة إلى  حميد بوشارف، عضو المجلس الشعبي الوطني بالجزائر، تدخل البرلمانيون المغاربة في إطار المناقشة العامة للتعقيب على المغالطات والأكاذيب التضليلية الواردة في عرض عضو البرلمان الجزائري، مؤكدين أن الجزائر وصنيعتها بوليساريو يتحملان المسؤولية القانونية وفقا للقانون الدولي في الأوضاع المأساوية والكارثية التي تعاني منها ساكنة مخيمات تندوف بالجنوب الجزائري. 
ووفقا لمقتضيات "إتفاقية جنيف حول اللاجئين لسنة 1951"، وكذا "إتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية للاجئين لسنة 1969", فقد دعا البرلمانيون المغاربة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى تحمل مسؤوليتها في توفير الحماية القانونية لساكنة مخيمات تندوف وضمان تمتعهم بحقوقهم الإنسانية وكذا حرياتهم الأساسية، ولاسيما منها حرية التعبير والتنقل.
وقد اعتبر البرلمانيون المغاربة أن ساكنة مخيمات تندوف محتجزين من قبل ميليشيات عسكرية تستعملهم كذريعة للإتجار بالمساعدات الإنسانية التي تقدمها مختلف وكالات الأمم المتحدة وباقي المنظمات غير الحكومية، وهي المساعدات الإنسانية التي يتم الاستحواذ عليها والمتاجرة بها في أسواق التهريب.
وقد شكلت مناسبة هذه الجلسة العمومية التي شارك فيها أعضاء البرلمان الإفريقي بكثافة، وتتبعها العديد من المراقبين ووسائل الإعلام، فرصة ذكر فيها البرلمانيون المغاربة بالقرار رقم 693 الصادر عن قمة الاتحاد الافريقي بنواكشوط في يوليوز 2018 الذي نص على حصرية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الإشراف على إيجاد تسوية دائمة، واقعية ومتوافق عليها للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.
كما كانت هذه المناسبة أيضاً فرصة ذكر فيها البرلمانيون المغاربة بمضامين القرار الأخير رقم 2468 لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والصادر في 30 أبريل الماضي، والذي أكد مرة أخرى على وجوب إجراء إحصاء لساكنة مخيمات تندوف من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، كما أكد مسؤولية الجزائر كطرف رئيسي، إلى جانب موريتانيا وبوليساريو، في الاسهام البناء لإيجاد تسوية دائمة وواقعية ومتوافق عليها لهذا النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.
وقد تأكد بالملموس أنه، ومنذ عودة المغرب إلى حضيرة أسرته المؤسسية بالاتحاد الإفريقي، وأيضا منذ انتخاب البرلمانيين المغاربة أعضاء ببرلمان عموم إفريقيا، فقد باتت الأطروحة الانفصالية التي تروج لها الجزائر وصنيعتها بوليساريو تعيش انحباسا كبيراً في مختلف المحافل والمنتديات الإفريقية، وخاصة منذ اندلاع حراك شعبي واسع في أرجاء الجزائر ووصول لهيبه منذ أسابيع لقاعدة الرابوني بمخيمات تندوف والتي تعرف بدورها غليانا واحتقانا واجهته الآلة القمعية لميليشيات بوليساريو بالتنكيل والاعتقالات في حق عشرات المحتجين من ساكنة هذه المخيمات أمام أعين مسؤولي مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وجدير بالذكر أن مناقشة البرلمان الإفريقي لموضوع اللاجئين والنازحين قسرا يأتي في سياق ما تعرفه القارة الأفريقية من تنامي مضطرد للنزوح القسري بفعل النزاعات المسلحة والاضطرابات السياسية وتنامي الإرهاب وانتشار شبكات الاتجار بالبشر، وهو ما جعل إفريقيا تعرف لوحدها ظاهرة نزوح قسري بنسبة أكثر من 30 في المائة من مجموع موجات النزوح القسري عبر العالم والتي يبلغ عدد المعنيين بها 23 مليون لاجئ وطالب لجوء.
كما يندرج ذلك أيضاً في سياق الاستعدادات الجارية لتنظيم الدورة الأولى ل "المنتدى العالمي للاجئين" الذي سينعقد يومي 17 و 18 دجنبر 2019 بجنيف، سويسرا.