الثلاثاء 18 يناير 2022
رياضة

بنسليمان: صرف 900 مليون على قاعة مغطاة لاحتضان"البرد والشيح"!

بنسليمان: صرف 900 مليون على قاعة مغطاة لاحتضان"البرد والشيح"! الملك محمد السادس خلال افتتاحه للقاعة المغطاة ببنسليمان
من الأمثلة المغربية الشائعة "الفول كيعطية الله اللي من عندو أضراس" هذا المثل ينطبق على القاعة المغطاة ببنسليمان والتي هي بمواصفات دولية، إن لم نقل أنها من أحسن القاعات على الصعيد الوطني، والدليل على ذلك أن الجامعة الملكية المغربية للجيدو تنقلت بكل أطقمها ووسائلها اللوجيستيكية لتجري البطولة الوطنية للجيدو بنفس القاعة وذلك يوم السبت 4 ماي2019.
ومن الأكيد أن هذه القاعة ستفتح وجهها في وجه العديد من الأندية الكبري بالمدن المجاورة وبشكل خاص مدينتي الرباط والدارالبيضاء والمحمدية، وهو نهج مستحب بدلا من سكونها وهدوئها المتواصل في غياب أندية محلية فاعلة  بمختلف الأنواع الرياضية التي تنظم أنشطتها بالقاعات مثل: كرة اليد وكرة السلة والكرة الطائرة وكرة السلة والجيدو والتيكواندو والكيغ بوكسينغ.... ذلك هو الواقع الرياضي ببنسليمان، فإما أن يتم تسييره إذا برزت المصالح المادية والدعم "الدسم" أو الإبتعاد منه بشكل كلي وتركه في فراغ قاتل كما هو الحال عليه حاليا. فالحركة الرياضية بالمدينة من ورائها ثلاثة أنشطة، وهي كرة القدم المرتبط بفريق المدينة الأول (الحسنية) بدعم البلدية الذي وصلت شهرته كل أرجاء الوطن بسبب دعم مالي لايصدق (200مليون سنتيم) مع دعم الجامعة وجهات أخرى!! النشاط الرياضي الثاني مرتبط بألعاب القوى ،وهذا النادي في "ملكية" شخص واحد هو الرئيس والمدرب والكاتب العام (وهي معطيات بالحجة والدليل)، ولم نسمع قطعا أن هذا النادي حقق نتيجة تستحق الإشادة بها. النشاط الثالث يتجلى في الكرة الحديدية، وهو نشاط ترفيهي محض.. من ذلك فالواقع الرياضي بمدينة بنسليمان معدوم وكانت بعض المبادرات لكنها باءت بالفشل لأن الدعم الرياضي لايدخل في ثقافة المسؤولين، بينما ترصد أموال هامة لدعم بعض جمعيات تكون إستفادتها أكثر من عطاءاتها. ومن الأمور التي تثير الإنتباه أكثر أن عمالة بنسليمان لم تبادر -منذإحداثها- إلى إحداث قسم يعنى بالمجال الرياضي على غرار العديد من عمالات الإقليم. تجدر الإشارة في الأخير أن إقليم بنسليمان له كل المؤهلات أن يكون رائدا في المجال الرياضي بسبب مؤهلاته الطبيعية وبسبب بنيته التحتية المتجلية في الملاعب وقاعة مغطاة من الصنف الرفيع، لكن أين هو العنصر البشري المؤهل للإشراف والعطاء؟ بقي في الأخير أن نشير إلى تاريخ إحداث القاعة المغطاة ببنسليمان والذي تم قبل ثلاث سنوات  وذلك بغلاف مالي حدد في 9 ملايين درهم وكان إفتتاحها بإشراف مباشر من الملك محمد السادس .