الثلاثاء 15 أكتوبر 2019
مجتمع

هكذا رد أطباء القطاع الخاص على مدير الكنوبس بخصوص العمليات القيصرية

هكذا رد أطباء القطاع الخاص على مدير الكنوبس بخصوص العمليات القيصرية الدكتور دسولي رئيس نقابة الأطباء الأحراروصورة لمقر cnops

إنتفض التنسيق النقابي الممثل لأطباء القطاع الخاص بقوة وعبرعن قلقه إزاء مراسلات مديرالصندوق الوطني لمنظمات الإحتياط الإجتماعي الكنوبس لما تضمناه من اتهامات مبطنة لأطباء النساء والتوليد بخصوص ما سماه مدير الصندوق المذكور بالعمليات القيصرية غير المبررة أو المتفق حولها،

وأصر التنسيق النقابي في بلاغ توصلت "أنفاس بريس" على أن يقوم مدير الصندوق بتصحيح بعض المغالطات الخطيرة التي تعمد على حد قول بلاغ التنسيق تمريرها بغية مغالطة الرأي العام الوطني و تأليبه ضد مقدمي العلاجات عامة وأولئك الممارسين بالقطاع الخاص على وجه الخصوص.
وأكد البلاغ على إن التنسيق النقابي الممثل لأطباء القطاع الخاص وهو يندد بما جاء في خرجات مدير صندوق الكنوبس، فإنه يلفت نظرهذا الأخير إلى المغالطات التالية التي إرتكبها سواء على مستوى الشكل أو المضمون، فأبرزالبلاغ من حيث الشكل بانه يجب التذكير بأن مراسلة مهنيي الصحة مباشرة تنم عن جهل فاضح بالمساطر والقوانين الجاري بها العمل، إذ لم يسبق أن تناهى إلى علم التنسيق النقابي أن مراسلة مهنيي الصحة تدخل ضمن إختصاصات مدبري صناديق التأمين الصحي، بل إن ذلك يعتبر قفزا على إختصاصات الوكالة الوطنية للتأمين الصحي التي تبقى هي المحاور الوحيد للأطباء بصفتهم مقدمين للعلاجات. كما أن التوقيت الذي إختاره المدير إعتبره التنسيق محاولة تعليق الاختلالات التدبيرية التي يعرفها الصندوق الذي يديره على شماعة أطباء النساء والتوليد، وهو في نظرالتنسيق التقابي مجرد استراتيجية مفضوحة لإجهاض المفاوضات التي تجمع حاليا بين ممثلي أطباء القطاع الخاص والوكالة الوطنية للتأمين الصحي.
أما من حيث المضمون فأشار بلاغ التنسيق النقابي لأطباء القطاع الخاص أن محاولة الكنويس إقناع الرأي العام الوطني بأن معدل اللجوء للعمليات القيصرية الموصى به من طرف المنظمة العالمية للصحة هو في حدود 15% ، يدل على تقاعس صريح في تحيين للمعلومات والتقاريرالصادرة عن ذات المنظمة.
ذلك إن المعدل الذي إعتمده المدير للتهجم على أطباء النساء والتوليد، يعود لسنة 1985 أي إلى 34 سنة خلت، وبالتالي تناسى المدير أن ذات المنظمة عادت سنة 2015 وإعتمدت دراسة عالمية غير محدودة في دول بعينها لإصدار "إعلان المنظمة العالمية للصحة حول نسبة العمليات القيصرية " La déclaration de l'OMS sur le taux des césariennes،  وهو الإعلان الذي على المديرالاطلاع عليه وقد جاء فيه بأن الأولوية لا يجب أن تعطى للوصول إلى نسبة عمليات قيصرية بعينها، بل يجب فعل كل شيء من أجل أن تستفيد جميع السيدات الحوامل اللائي تحتجن لهاته العملية منها، بغض النظر عن النسب أو المعدلات .
ومن جهة اخرى يضيف التتسيق النقابي أن إستعمال المدير لتقرير للمنظمة العالمية للصحة صادر سنة 2018 والمتعلق بموضوع آخر لمقارنة نسبة اللجوء للعمليات القيصرية بالمغرب مع نسب دول أخرى لتصوير مقدمي العلاجات المغاربة بصورة سيئة، هو استعمال خاطئ، حيث أن إعلان المنظمة العالمية للصحة يؤكد بشكل لا يدع مجالا للشك على أنه لا يوجد أي نظام علمي معترف به يسمح بمقارنة نسب اللجوء للعمليات القيصرية بين مصلحتين إستشفائيتين، مدينتين أو منطقتين، فما بالك بمقارنة هاته النسب بين دول تختلف أنظمتها الصحية إختلاف الليل والنهار؟ كما إن تصوير إرجاع تكاليف العمليات القيصرية لمنخرطي الصندوق المذكور كأنه السبب الرئيس فيما آلت إليه مالية الصندوق، لا يمكن إعتباره إلا تحويرا للنقاش المجتمعي الدائر حول الاختلالات العميقة التي يعرفها الصندوق وفي السياق ذاته أوضح التنسيق النقابي إن محاولة إجبار مقدمي العلاجات على خرق القانون وإفشاء السر المهني عبر تقديم تقارير عن الحالة الصحية للحوامل المغربيات من أجل الحفاظ على توازنات مالية هشة أصلا، هو أمر غير مقبول إحتراما لقسم أبقراط من جهة، ورفضا للعب بالصحة الإنجابية للمواطنات المغربيات من جهة أخرى.
وأهاب التنسيق النقابي لأطباء القطاع الخاص في ختام بلاغه، بجميع الأطباء بالإصطفاف خلف تشكيلاتهم النقابية وبالوقوف صفا واحدا ضد التطاول الذي عبرعنه مدير الصندوق الوطني لمنظمات الإحتياط الإجتماعي على المهنة الطبية حفاظا على صحة الأم والطفل وتنزيها للصحة العامة من التلاعبات المالية الضيقة كما يشد التتسيق بحرارة على أيادي أطباء النساء والتوليد ويعبرعن مساندته التامة لهم في جميع الخطوات التي قرروها لوقف ما أسماه بهذا العبث غير المسبوق.