الخميس 18 يوليو 2019
مجتمع

هذه هي الجرائم الفظيعة التي ارتكبتها الحكومة في حق طلبة كليات الطب

هذه هي الجرائم الفظيعة التي ارتكبتها الحكومة في حق طلبة كليات الطب مشهد من الاحتجاجات لطلبة الطب بالمغرب
 

كشفت الاحتجاجات الأخيرة التي تخوضها التنسيقية الوطنية لطلبة الطب بالمغرب، عن فشل بعض القطاعات الحكومية في تدبير ملفات بسيطة وعادية، لكنها تسببت في ازمة كبيرة لطلبة الطب بالمغرب وبمدينتي اكادير وطنجة بصفة خاصة . وهي الازمة التي جعلت الملف المطلبي للطلبة يتضمن من بين اهم نقطه نقطتين رئيسيتين وهما المطالبة بالتعجيل بافتتاح كلية الطب بطنجة مع تجهيز كافة المرافق الحيوية الكفيلة بضمان تكوين يرقى لمستوى التطلعات. والمطالبة بالإفراج الرسمي عن تواريخ افتتاح المراكز الاستشفائية الجامعية بكل من اكادير وطنجة.

فكيف تسببت الحكومة في تفجير غضب طلبة الطب بالمغرب ودفعتهم إلى خوض سلسلة من الأشكال الاحتجاجية والاعتصامات وجعلت حناجرهم تصدح بشعار "ديكاج ديكاج حكومة الديبناج"؟

كشفت مصادر من داخل التنسيقية الوطنية للطلبة الطب بالمغرب، أن بناء المستشفى الجامعي لجهة سوس ماسة كان من المفروض الشروع في بنائه سنة 2016، على مساحة 30 هكتار وبطاقة استيعابية تتجاوز 800 سرير وبكلفة مالية تقدر بحوالي 828 مليون درهم. لكن للأسف لم تنطلق الاشغال إلا في شهر غشت من سنة 2018، أي أن التعثر دام لسنتين.

وشددت مصادر "انفاس بريس" أن جميع مساعي عميد وأساتذة وطلبة كلية الطب والصيدلة بأكادير بخصوص تغيير إسم المستشفى الجهوي بأكادير إلى مستشفى جامعي لفترة مؤقتة باءت بالفشل، لاسيما انها اصطدمت –تقول نفس المصادر- بمشاكل تقنية وبيروقراطية وشخصية، الامر الذي اجج غضب  طلبة كلية الطب لاسيما أن الهدف من هذا الطلب هو تمكين الطلبة من إجراء الفترة التدريبية ضمن مستشفى جامعي لأن بناء المستشفى الجامعي لجهة سوس ماسة سيطلب سنوات عدة من أجل اكتماله وبدأ العمل به، وهو ما سيحرم طلبة الطب والصيدلة الحاليين من فرصة التكوين بمستشفى جامعي.

ما وقع بأكادير تكرر بطنجة إلا أن فشل إخراج كلية الطب للوجود إلى حد كتابة هذه السطور يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الوزارات الوصية تتحمل كامل المسؤولية في تعثر المشروع وتأخر إنجازه وظهور مشاكل تقنية كان من السهل تجاوزها إذا أسندت الأمور لأهلها.

ملف كلية الطب بطنجة –تقول مصادنا- قد تم تداوله في البرلمان من خلال سؤال شفوي  وجهه المستشار البرلماني  البشير العبدلاوي، الذي يشغل في نفس الوقت عمدة مدينة طنجة عن حزب العدالة والتنمية ، حيث أكد أن تأخر افتتاح كلية الطب والصيدلة أثر على السير العادي للدراسة لدى الطلبة الأطباء مطالبا بضرورة تحديد تاريخ معين لنهاية الاشغال.

مصادر من داخل تنسيقية طلبة الطب بالمغرب بطنجة أكدت في تصريح لـ"أنفاس بريس" أن هناك مشاكل تقنية حالت دون الشروع بالتدريس بالكلية وهي مشاكل تتحمل مسؤوليتها المؤسسات الحكومية المعنية لأنه كيف يعقل ان تشرع الحكومة في تدريس أزيد من 300 طالب طب بالمدينة ولا توفر لهم أدنى شروط التحصيل العلمي المتوازن، لأن ما نعيشه اليوم –تضيف نفس المصادر- هو أن الطلبة يدرسون لمدة 3 سنوات في ظروف غير ملائمة وفي مدرسة للمهندسين، في ظل غياب تام لأبسط شروط التحصيل العلمي الذي تتطلبه مهنة الطب.

ملف كلية الطب بطنجة وصمة عار في جبين حكومة العدالة والتنمية خصوصا إذا علمنا ان الحزب هو من يتحكم في دواليب تدبير الشأن المحلي وهو من يقود وزارة التجهيز والنقل ووزارة التعليم العالي وفي عهده تم وضع برنامج إحداث كلية الطب بجهة طنجة الحسيمة، وبالتالي لا يحق للحكومة اليوم أن تلوم أطباء المستقبل إذ نزعوا الوزرات البيضاء واحتلوا الشوارع والساحات من اجل الاحتجاج رافعين شعار "ديكاج...ديكاج..حكومة الديبناج"

كيف يمكن لهذه الحكومة أن يتشدق وزرائها اليوم ورؤساء بعض المجالس الجماعية باستعراض حصيلة عملهم إذا كانت قد فشلت في وضع ملف متكامل لبناء كلية واحدة للطب، بحجج واهية من قبيل غياب الربط بالماء والكهرباء أو عجزت عن إخراج تصاميم التهيئة للمجال الترابي الذي تتواجد به كلية الطب  وسقطت في امتحان بناء قنطرة لربط الكلية بمحيطها الخارجي.