الجمعة 19 يوليو 2019
مجتمع

المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل يقصف الحكومة ويعلن عن تقديم شكوى بها إلى منظمات دولية

المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل يقصف الحكومة ويعلن عن تقديم شكوى بها إلى منظمات دولية علي لطفي
 وقف المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل في إجتماعه يوم الأحد 14 ابريل 2019 ، برئاسة الكاتب العام للمنظمة علي لطفي وهو يرصد ويحلل مخلفات السياسة الحكومية – في نسختيها السابقة والحالية- وعلى ما افرزته من إختيارات إقتصادية إجتماعية ذات النزعة النيوليبرالية المخلة بمجمل التوازنات الإجتماعية بالمغرب وما نجم عنها كذلك من آثار سلبية، أفضت إلى خلق إحتقان اجتماعي غير مسبوق، ليدق ناقوس الخطروينبه كل الفرقاء الاجتماعيين والسياسيين إلى دقة المرحلة، وإلى خطورة التعاطي مع تعقيداتها وإشكالياتها ومطالب الحركات الاجتماعية التي أفرزتها، بنوع من المقاربات الترقيعية. وتأسيسا على ذلك.


لهذا واذ يؤكد البلاغ الذي توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، على إن تعثرات الحوارالاجتماعي فضلا عن التشنج الحكومي في معالجة ملف الأساتذة الذين" فرض عليهم التعاقد"، إضافة إلى ما أسفرت عنه لقاءات بعض المركزيات النقابية مع وزارة الداخلية بخصوص " ما سمي بالزيادة في الأجور"  وكذا ما تم الإعلان عنه من مخرجات حول مختلف هذه الملفات وغيرها كثير من القضايا المجتمعية الجوهرية، يسجل المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل في ذات البلاغ : بإيجابية الاستجابة لمطلب المنظمة الديمقراطية للشغل، فتح باب الحوار وإشراك ممثلين عن التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، مع وزارة التربية الوطنية، كما يثمن دور الوساطة الذي قامت به مؤسسات وهيئات المجتمع المدني، بين الطرفين، ونخص بالذكر: المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمرصد الوطني للتربية والتعليم والبرلمانيين الشباب، سعيا لنزع فتيل التوتر؛ لكن وفي سياق متصل يعلن رفضه الحاسم للعرض الحكومي المتعلق "بالزياة في الأجور"، الذي قدمه وزارة الداخلية للمركزيات النقابية المدعوة لما " سمي بالحوار الاجتماعي"، لكونه بعيد عن المنطق والجدية في التعاطي مع المسألة الاجتماعية في جانبها المتصل بتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، إضافة إلى أن "هزالة قيمة العرض وتقسيمه إلى ثلاث دفعات" على امتداد 18 شهرا، لا يناسب و الارتفاع الصاروخي للأسعار وغلاء المعيشة وما تحملته الشغيلة المغربية طيلة 8 سنوات من التدابير التقشفية والاقتطاعات من رواتب الموظفين المهولة وضرائب ورسوم إضافية، وكل السياسات التفقيرية التي فرضت على هذه الشغيلة،واعرب المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل من جهة أخرى عن استنكاره ، لتمادي الحكومة في التكتم على فضيحة أخلاقية وسياسية تتعلق بتزييف الحقائق حول نتائج الانتخابات المتصلة بالتمثيلية النقابية، في غياب اية وثيقة رسمية، او منشور بالجريدة الرسمية تؤكد على ما تسميه الحكومة بالنقابات الأكثر تمثيلية ؛ وينبه بلاغ المكتب التنفيذي إلى أن المقاربة الحكومية المعتمدة فيما سمي "بالحوار الاجتماعي" عبر وزارة الداخلية وبالشكل الذي تمت مباشرته وما تمخضت عنه من نتائج، كلها معطيات تفيد حسب وصف الللاغ بإعادة إنتاج "حقبة أم الوزارات" في زمن حسبته المنظمة طوي وولى بلا رجعة بعد دستور 2011 . كما يعتبر البلاغ أن مخرجات هدا "الاتفاق بمثابة الصفقة"، ويدعو للتساؤل عن الخلفيات المتحكمة في إنتاجه في ظرف حيوي ودقيق في حياة وطننا وأمنه الاجتماعي واستقراره؟، ولمصلحة من تنحو الحكومة في أبقاء الوضع على ما هو عليه يتأزم وتتعمق الفوارق الاجتماعية أصل كل الشرور؟، ومعالجة الحكومة للمطالب المشروعة للموظفين والعمال والمتقاعدين؟، وبأي مسوغات أخلاقية أو سياسية سعت الحكومة لاقبار اتفاق 26 ابريل؟، وأي مصداقية لتدبير الشأن العام تعالج بها الحكومة الوضعيات الخاصة بالفئات المهنية من المتصرفين والمهندسين والتقنيين والمحررين والأطباء والممرضين والمساعدين التقنيين والإداريين، بشكل منصف وعادل.

وطالب المكتب التنفيذي بضرورة مأسسة الحوار الاجتماعي وإشراك كل الفرقاء الاجتماعين المؤطرين والمؤثرين في الدينامة الاجتماعية

وجدد موقف المنظمة الديمقراطية للشغل باستعجاليه الرفع من أجور الموظفين في الحد الأدنى المنطقي والمعقول ب 600 درهم لجميع السلالم، ونفس الزيادة في معاشاه التقاعد على غرار جميع دول المعمور وبأثر رجعي من سنة 2018

ودعا المكتب التنفيذي إلى الزيادة في اجور المستخدمين بالقطاع الخاص والرفع من الحد الأدنى للأجر به، الى 3000 درهم من اجل الملائمة.

وطالب البلاغ بإقرار عدالة جبائية، وبمراجعة المنظومة الضريبية بما فيها الضريبة على الأجر والمعاش والضريبة الTVA على الأدوية والتركيز على جباية الضرائب من المصارف والشركات المالية والعقارية والأملاك البحرية وسوى ذلك من المصادر المتاحة والضرورية، كما يؤكد رفضه الاقتطاع من اجور المضربين وإرجاع الاقتطاعات الى الموظفين واحترام المقتضيات الدستورية بتنزيل قانون النقابات والمصادقة على حرية العمل النقابي وكشف البلاع أمام الإشكالات التي طرحها بأن المكتب التنفيذي، وضع برنامج نضالي سيتم مباشرته عبر الخطوات التالية:

تنظيم تظاهرة فاتح ماي تحت شعار: مواصلة النضال من أجل تكريس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشغيلة وتثبيت الخيار الديمقراطي. و تقديم تقرير عام وشكوى بالحكومة المغربية إلى لجنة الحريات في منظمتي العمل العربية والدولية والاتحاد الدولي للنقابات في يونيو 2019 تعميم هذا التقرير على جميع المنظمات النقابية الدولية والإقليمية والصديقة.ومواصلة القيام باحتجاجات واعتصامات أمام البرلمان رفضاً لسياسات الحكومة القمعية.