الجمعة 26 إبريل 2019
سياسة

الزاير ولفتيت وجها لوجه يوم الاثنين فاتح أبريل لإبطال قنلة الاحتقان

الزاير ولفتيت وجها لوجه يوم الاثنين فاتح أبريل لإبطال قنلة الاحتقان الزاير(يمينا) والوزير لفتيت

 يترقب الرأي العام النقابي اللقاء الذي سيجمع عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، وعبد القادر الزاير، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في إطار الحوار الاجتماعي، صباح ليوم الاثنين فاتح أبريل 2019 بمقر وزارة الداخلية بالرباط.

وتأتي أهمية اللقاء، بحسب عدد من المتتبعين للشأن الاجتماعي ببلادنا، من كونه يأتي بعد الجدل الكبير المصحوب بعاصفة من الأسئلة أسالت معها وعلى مدى الأسبوع الماضي، الكثير من المداد على خلفية قرار وزير الداخلية تأجيل اللقاء الذي كان من المرتقب انعقاده بين الطرفين يوم الثلاثاء 26 مارس على الساعة الرابعة من بعد الزوال بمقر الوزارة، وذلك بعد التأكد من صحة أخبار، انطلقت كالنار في الهشيم، تتحدث عن عقد الوزير لفتيت، وسط تكتم شديد، لقاءات مع أمناء الاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والدراع النقابي لرئيس الحكومة، الاتحاد الوطني للشغل، يوم الثلاثاء 26 مارس الماضي، استثنى منها على غير العادة، ودون توضيح أسباب ودواعي اتخاذ قرار على هذا المستوى من الحساسية السياسية العالية، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.

واستنادا إلى مصادر إعلامية متطابقة، وأكدها مسؤولون نقابيون، فإن وزير الداخلية، قدم في لقاءاته المنفردة بزعماء الهيئات النقابية الثلاث، عرض وزارته باسم حكومة العثماني، حول المطالب الاجتماعية التي كانت موضع لقاء النقابات الأكثر تمثيلية مع وزير الداخلية يوم 8 يناير الماضي، بعد أن وصل الحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف الباب المسدود، ودفعت لا مبالاة حكومة العثماني، وتعنتها في الاستجابة لمطالب عموم الأجراء والموظفين، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى خوض إضرابات عامة، ومسيرات احتجاجية وطنية، وامتد التصعيد في مواقفها إلى الانسحاب من جلسات اللقاءات الأخيرة  مع رئيس الحكومة، بعد إصراره على رفضه تجويد العرض الحكومي، لمطالب اجتماعية أساسية أدخلها  في سابقة سياسية، رئيس الحكومة السابق، بنكيران، وخلفه العثماني، قاعة الانتظار تجاوز زمنها الـ7 سنوات.

الكونفدرالية، التي خبرت عبر تاريخها النضالي الذي يمتد لأزيد من أربعة عقود، وعرفت مقراتها الحصار والتشميع وتعرضت قياداتها ومناضليها وعلى رأسهم الزعيم التاريخي نوبير الأموي، للسجن، والمتابعات القضائية، بعثت عقب الاجتماع الأخير لمكتبها التنفيذي المنعقد يوم 27 مارس الماضي، رسائل سياسية قوية للدولة وأداتها التنفيذية، حكومة العثماني، من المؤكد أن الوزير لفتيت، اطلع على مضامين أبعادها، وستلقي بضلالها لمحالة إن بشكل أو آخر، على جلسة اللقاء الثنائي، بين الوزارة والمركزية النقابية.

حيث أدانت قيادة الكونفدرالية الحكم الصادر في حق البرلماني عبد الحق حيسان، والصحافيين الأربعة، الذي أصدرته المحكمة الابتدائية بالرباط يوم الأربعاء 27 مارس من الشهر الماضي، ووصفت حكم الإدانة بالحبس ستة أشهر موقوفة التنفيذ بـ"الحكم المخدوم"، ودعوتها بالموازاة مع ذلك، إلى إيقاف المتابعة القضائية في حق عبد الله رحمون، عضو المكتب التنفيذي، والكاتب العام للاتحاد المحلي للكونفدرالية بأكادير، وتؤكد في بلاغ أصدرته بهذا الخصوص، واستنكرت فيه ما أسمته "العبث الحكومي في تدبير القضايا الاجتماعية"، وشجبت في الإطار ذاته، استمرار الحكومة في "تهريب القوانين ذات الطابع الاجتماعي خارج مؤسسة الحوار الاجتماعي"، وأدانت عبره، "التدخل القمعي في حق نساء ورجال التعليم، وشددت فيه على "تضامنها المبدئي مع نضالات الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد"، وأدانت من خلاله انسجاما مع مواقفها القومية، قرار الرئيس الأمريكي بالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، وجددت "تضامنها مع كفاح الشعب الفلسطيني ضد الكيان الصهيوني في بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس"، (تؤكد) في رسائلها السياسية غير المشفرة، تشبث الكونفدرالية، باستقلالية قرارها، واصرارها على مواصلة النضال من أجل الحقوق العادلة والمشروعة للطبقة العاملة وعموم الفئات الاجتماعية ضحية الاستغلال والتهميش، مبرزة بلغة صريحة، أن المركزية النقابية، ستظل وفية لتاريخها وعمقها الكفاحي الذي طبع التاريخ الاجتماعي لبلادنا.

في سياق هذا التحول الجديد للملف الاجتماعي بعد دخول وزارة لفتيت على خط الحوار الاجتماعي، علمنا مصادر نقابية مسؤولة، أن الأستاذ الزاير، دعا المكتب التنفيذي لعقد اجتماع صباح يوم  الثلاثاء 2 أبريل، للتداول في نتائج عرض وزير الداخلية، كما أعلن المسؤول النقابي، صباح أول أمس السبت، في كلمته أمام فعاليات المرأة الكونفدرالية للنقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض، الذي احتضن دورته، المركب الثقافي لجماعة الصخور السوداء بالدارالبيضاء، عن قرار دعوته المجلس الوطني للكونفدرالية، الذي يعتبر أعلى جهاز تقريري للمنظمة بعد المؤتمر إلى الانعقاد  يوم 10 أبريل 2019.