الثلاثاء 15 أكتوبر 2019
سياسة

البدالي: منع حزب الطليعة من تنظيم ندوة بسوق السبت عنوان فاضح للاستبداد

البدالي: منع حزب الطليعة من تنظيم ندوة بسوق السبت عنوان فاضح للاستبداد صافي الدين البدالي (يسارا)، وعلي بوطوالة

أقدمت السلطات المحلية على رفض تسلم إشعار بعقد ندوة تواصلية حول المشهد السياسي بالمغرب من تأطير الكاتب العام لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الأخ علي بوطوالة، بمناسبة ذكرى رحيل المناضل محمد بوكرين. و قد ادعت السلطة المحلية في شخص القائد، بأن لها تعليمات بعدم استعمال قاعة دار الشباب لمثل هذه الأنشطة.

إن التساؤل المطروح هو لماذا المنع المبطن بعدم تسلم الإشعار بعد موافقة مدير دار الشباب الذي هو له التقدير الأول والاخير في نوع النشاط؟ و مدى أهميته على مستوى تأطير المواطنين والمواطنات بناء على قانون الأحزاب؟

إن هذا التساؤل يحيلنا إلى:

أولا: أن هناك خطابا غير مرغوب فيه في ان يكون جماهيريا، و هو خطاب القوى اليسارية، و في مقدمتها حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي الذي يعتبر استمرارا للحركة الإتحادية الأصيلة، و يمتد شرعيته من حركة التحرير الوطنية، و يعتبر مكونا أساسيا من مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي، كما أن المناسبة هي ذكرى رحيل أحد رموز حركة التحرير الوطنية هو محمد بوكرين و الذي قال عنه الراحل أحمد بنجلون "سجين الملوك الثلاثة" كما يعتبر من المناضلين الذين تم اعتقالهم و طردهم من العمل بسوق السبت، حيث لا زالت هذه المدينة تشهد له بنضاله و بزهده في أي ريع سياسي أو مالي على غرار آخرين الذين تقدموا بطلبات التعويض عن أيام الجمر الرصاص و استفادوا ماديا.

ثانيا: إن الحديث عن المشهد السياسي بالبلاد و ما يعرفه من تمييع و إفلاس وتراجع على جميع المكتسبات السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و الحقوقية التي حققها الشعب المغربي بفضل نضالاته منذ فجر الإستقلال يضع حكومة العدالة و التنمية، التي جاءت في يناير 2012، في حرج مع الجماهير، خاصة تلك التي راهنت على إسلامويتها. فالسلطات الحكومية من القائد حتى رئيس الحكومة لن ترتاح لحزب الطليعة و هو قد يكشف عيوب حكومة أدخلت البلاد في نفق مظلم، و سوف يقوم بتحليل علمي يفند واقع البلاد على المستوى الإقتصادي و الإجتماعي و الثقافي و الحقوقي، هذا الواقع ألذي جعل المغرب يحتل المرتبة 123 على سلم التنمية، ثم إنه رتب أخيرا في مؤخرة 222 دولة على مستوى الدخل الفردي، و تتقدم عليه دول إفريقية و عربية لا بحور لها و لا فوسفاط؛ و يعتبر المغرب بهذا الترتيب أفقر بلد في العالم !!، رغم ما يملكه من ثروات طبيعية من فوسفاط ومعادن ثمينة، لا علم للشعب بمن يستنزفها، و كذلك الثروات السمكية التي تفوت للدول الأوربية في جنح الظلام و في تجاهل تام لمبدأ الشفافية و النزاهة وحق الشعب المغربي في معرفة مصير ثرواته الطبيعية، لأنها ملك لوطنه وليست ملك أشخاص أو حكومات

ثالثا: لأن السلطات ترخص لأحزاب لا يقومون بتأطير المواطنين و المواطنات تاطيرا سياسيا ينبني على تأهيل المواطن كي يكون واعيا و واعدا، بل ترخص لأحزاب يرقصون على  "وحدة و نص" كما يقول المصريون أي سياسة الرقص على إيقاع "الدربوكة" و "الجفنة" و تربية الناس على الانتهازية و الوصولية و الرشوة و سرقة المال العام !.

عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي