الأربعاء 18 سبتمبر 2019
سياسة

الباحث إدمينو يفكك تحويل أحزاب الأغلبية للحكومة إلى حكومة تصريف أعمال !

الباحث إدمينو يفكك تحويل أحزاب الأغلبية للحكومة إلى حكومة تصريف أعمال ! عبد الحفيظ ادمينو. وقادة أحزاب الأغلبية الحكومية

قال عبد الحفيظ ادمينو، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس، في تعليق على تغليب أحزاب الأغلبية الحكومية للهاجس الإنتخابي على حساب القضايا والملفات الحارقة للمغاربة، رغم وجود مسافة زمنية كبيرة عن الإنتخابات المقبلة، إن الأحزاب السياسية بشكل عام توجد في حملة انتخابية دائمة، خصوصا الأحزاب التي تدبر الشأن العام سواء من خلال نشاطها السياسي أو في تواصلها مع المواطنين، لكن المشكل يكمن – حسب ادمينو – هو أن التواصل الذي تقوم به أحزاب الأغلبية عادة ما يرتبط بلحظة أزمة مع المجتمع، وليس تواصل عادي، حيث تسعى دائما أحزاب الأغلبية إلى تبرير جميع الأمور، وآخرها ملف التعاقد، متسائلا لماذا لم تبرر الحكومة ملف التوظيف بالتعاقد في بداية 2016، عبر التواصل مع المجتمع ؟. حيث كان من المفروض توضيح ملف التوظيف التعاقد منذ قرار إنشائه من طرف وزير التربية والوطنية ووزير المالية، وهو الأمر الذي لم يتحقق. وأضاف ادمينو أن بلاغات الأغلبية لن تخدم الأحزاب المكونة لها، بقدر ما تدينها.

وفي سؤال لجريدة "أنفاس بريس" يتعلق بكون بلاغات أحزاب الأغلبية عادة ما تحاول من خلالها "الهروب إلى الأمام" بدل الإنكباب على إيجاد حلول للمشاكل المطروحة ؟ أجاب ادمينو أن أحزاب الأغلبية تخضع لمبدأ دستوري في التدبير الحكومي وهو مبدأ التضامن الحكومي والتضامن السياسي بين مكونات الأغلبية، وبالتالي، فلا يمكن لحزب واحد يشرف على حقيبة وزارة التربية الوطنية أن يتحمل المسؤولية السياسية عن مختلف القرارات التي يتم اتخاذها من طرف الحكومة، لكن أتصور – يقول ادمينو – أن المقاربة الممكن أن تكون هي الإنصات للآخر والتجاوب مع مطالب مختلف فئات المجتمع بما فيها فئة الأساتذة المتعاقدين، بدل إصدار مثل هذه البيانات.

وعن تداعيات سلوك الأغلبية، على المشاركة السياسية، قال ادمينو:  "لما يكون التواصل متقطع ومرتبط بلحظة الأزمة، وخاصة مع ظرفية الإحتقان الإجتماعي، والذي يشمل مجموعة من المجالات ( الأطباء، الأساتذة، المرسمون، الأساتذة المتعاقدون، الأساتذة الجامعيون..)، فهذا النوع من الخروج الإعلامي ربما سيكون له تأثير سلبي على المشاركة السياسية ، وكان من الممكن أن تكون المقاربة التواصلية للحكومة بشكل مختلف، وليس من خلال عقد ندوة صحفية من طرف وزير التربية الوطنية الى جانب الناطق الرسمي باسم الحكومة وتبني لغة التهديد.." فالمسألة ليست مرتبطة بالصراع، أو بالطرف الذي سيتمكن من تحقيق العلبة – يضيف ادمينو – بل من خلال تبني مقاربة لحل المشاكل، فالمشكل لايكمن في الأساتذة المتعاقدين، بل يكمن في منظومة التربية والتكوين، وفي ضمان حق التلاميذ في التعلم، وفي طمأنة الآباء على مستقبل أبنائهم، وهي غير مرتبطة بتاتا بعقد أو بتغيير نص قانوني والإعتقاد بأن ذلك سيمكن من التغلب على مشاكل البلاد.